عويضة عثمان: المطلقة للضرر لها الحق في نفقة العدة والمتعة

الأحد، 11 أكتوبر 2026 07:46 م
عويضة عثمان: المطلقة للضرر لها الحق في نفقة العدة والمتعة عويضة عثمان

رامى محيى الدين

أكد الدكتور عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن المرأة المطلقة للضرر يحق لها الحصول على نفقتي العدة والمتعة، إلى جانب بقية حقوقها الشرعية والقانونية، مشددًا على أن امتناع الزوج عن أداء الحقوق التي حكم بها القضاء يُعد أكلًا لأموال الغير بغير حق، ومخالفة لأحكام الشرع والقانون.

وأوضح أمين الفتوى، خلال ظهوره على قناة «الناس»، ردًا على سؤال من متصلة تُدعى سميرة من محافظة الجيزة، بشأن حكم امتناع الزوج عن دفع نفقة المتعة لطليقته رغم وقوع الطلاق للضرر، أن القاضي هو الجهة المختصة بالفصل في وجود الضرر وتحديد الحقوق المترتبة عليه.

 

عويضة عثمان: المطلقة للضرر تستحق حقوقها الشرعية الخمسة

وقال الدكتور عويضة عثمان إن الطلاق للضرر يعني أن القاضي تدخل للفصل في النزاع بين الزوجين، وثبت لديه وقوع الضرر الذي يستوجب التفريق بينهما، موضحًا أن المرأة في هذه الحالة تستحق حقوقها الشرعية المقررة.

وأضاف أن هذه الحقوق تشمل نفقة العدة ونفقة المتعة ومؤخر الصداق والشبكة وقائمة المنقولات، وفقًا لما يقرره القضاء في كل حالة، مؤكدًا أن لجوء الزوجة إلى المحكمة للمطالبة بحقوقها جائز شرعًا، ولا حرج فيه.

وأشار إلى أن القاضي ينظر في تفاصيل النزاع والأدلة المقدمة إليه، ثم يصدر حكمه بما يراه محققًا للعدل ورافعًا للظلم عن أصحاب الحقوق.

 

أمين الفتوى: قيمة نفقة المتعة تتحدد وفق دخل الزوج وظروف الزواج

وأوضح أمين الفتوى أن تقدير نفقة المتعة يختلف من حالة إلى أخرى، ولا توجد قيمة مالية واحدة تنطبق على جميع الحالات، إذ يراعي القضاء الحالة المادية للزوج، ومدى يساره أو إعساره، ومستوى دخله، فضلًا عن ظروف الزواج ومدته.

وأضاف أن القاضي قد يحكم في بعض الحالات بما يعادل نفقة 27 شهرًا، منها ثلاثة أشهر للعدة و24 شهرًا للمتعة، بينما قد تزيد المدة في حالات أخرى، خاصة عندما تكون فترة الزواج طويلة، وفقًا لتقدير المحكمة وظروف كل قضية.

وأكد أن تحديد قيمة النفقة ومدتها يخضع لنظر القاضي، الذي يوازن بين الحقوق المستحقة والظروف المالية والاجتماعية للأطراف، بما يضمن تحقيق العدالة.

عويضة عثمان: الامتناع عن تنفيذ حكم النفقة مخالفة شرعية وقانونية
 

وشدد الدكتور عويضة عثمان على أن امتناع الزوج عن سداد نفقة العدة أو المتعة بعد صدور حكم قضائي بها يُعد اعتداءً على حقوق الزوجة، مؤكدًا أن الالتزام بتنفيذ الأحكام القضائية واجب، ولا يجوز التحايل عليها أو الامتناع عن أداء الحقوق التي تقررت بموجبها.

وأوضح أن القاعدة الفقهية تنص على أن «قضاء القاضي يرفع الخلاف»، بمعنى أن النزاع بين الطرفين ينتهي بصدور الحكم القضائي الواجب التنفيذ، ولا يجوز لأحدهما تجاهل الحكم لمجرد عدم اقتناعه به.

وأضاف أن حكم القاضي يحسم النزاع بشأن الحقوق المتنازع عليها، ويصبح الالتزام بما قضى به واجبًا، حتى لا تستمر الخصومات أو تضيع الحقوق بين الناس.

واختتم أمين الفتوى حديثه بالتأكيد على حرمة الاستيلاء على حقوق الآخرين أو الامتناع عن أدائها دون وجه حق، مستشهدًا بقول الله تعالى: «ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل»، مشددًا على ضرورة احترام أحكام القضاء ورد الحقوق إلى أصحابها.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة