تفتح جائزة الدولة للمبدع الصغير المجال أمام الأطفال والنشء في مصر لعرض مواهبهم في الأدب والفنون والابتكار، من خلال مسابقة سنوية تستهدف اكتشاف القدرات الإبداعية في سن مبكرة، وتشجيع أصحابها على تطوير أعمالهم، في إطار جهود الدولة لدعم الثقافة والإبداع لدى الأجيال الجديدة.
وتمنح الجائزة تحت رعاية السيدة انتصار السيسي، قرينة رئيس الجمهورية، وينظمها المجلس الأعلى للثقافة التابع لوزارة الثقافة، استنادا إلى القانون رقم 204 لسنة 2020، الذي استحدث الجائزة للمبدعين الذين لم يتجاوزوا 18 عاما.
اكتشاف المواهب في سن مبكرة
تستهدف الجائزة اكتشاف المواهب الصغيرة وتحفيز الطاقات الإبداعية في مجالات الثقافة والآداب والفنون والابتكار، إلى جانب تشجيع الأطفال على القراءة والكتابة والإنتاج الإبداعي، بما يسهم في تنمية قدراتهم وترسيخ هويتهم الثقافية.
ولا يقتصر دورها على منح الجوائز المالية، إذ ينص القانون على نشر أعمال الفائزين على نفقة المجلس الأعلى للثقافة، ومنح كل فائز لقب حائز على جائزة الدولة للمبدع الصغير، إلى جانب التزام مؤسسات الدولة برعاية الفائزين حتى سن الثامنة عشرة، وتولي المجلس الأعلى للثقافة صقل مواهبهم وتنميتها.
8 فروع للمنافسة في الأدب والفن والابتكار
تضم الجائزة ثمانية فروع تتيح للمشاركين تقديم أعمالهم في مجالات متنوعة، تشمل:
-الآداب: القصة، والشعر، والتأليف المسرحي.
-الفنون: الرسم، والعزف، والغناء.
-الإبداع والابتكار: الابتكارات العلمية، والتطبيقات والمواقع الإلكترونية.
من 5 إلى 18 عاما.. فئتان عمريتان للمشاركة
-تحدد قواعد الجائزة مستويين عمريين للمنافسة؛ الأول من 5 إلى 12 عاما، والثاني لمن تجاوزوا 12 عاما وحتى 18 عاما، على أن يكون المتقدم مصري الجنسية، وألا يكون قد سبق له الفوز بالجائزة في الفئة العمرية ذاتها.
-وتشترط القواعد تقديم الأعمال باللغة العربية، وعدم التقدم بالعمل نفسه إلى مسابقة أخرى حتى إعلان نتيجة الجائزة، كما لا يحق للمتقدم المشاركة في أكثر من فرع. وتُستبعد الأعمال التي يثبت انتحالها أو سرقتها، بينما تمر المشاركات بمرحلة لفرز الأعمال، تليها مقابلة شخصية للمتأهلين لمناقشة أعمالهم وتقييمها.
-وتسمح القواعد بالاشتراك الجماعي في فرعي الابتكارات العلمية والتطبيقات والمواقع الإلكترونية، بحد أقصى ثلاثة مشاركين في العمل الواحد، مع استبعاد الأعمال الجماعية في الفروع الأخرى.
رعاية مستمرة بعد الفوز
يمتد دور الجائزة إلى ما بعد إعلان النتائج؛ إذ ينص القانون على رعاية الفائزين وتنمية مواهبهم، كما ينظم المجلس الأعلى للثقافة أنشطة وورش عمل لدعم قدراتهم في المجالات المختلفة.
وفي 12 أغسطس 2026، أعلن الموقع الرسمي للجائزة تنظيم ورش لتعليم فنون كتابة القصة القصيرة للفائزين والمؤهلين في الدورة السادسة، بمشاركة أطفال من محافظات مختلفة، في إطار دعم المواهب الأدبية وتطوير مهارات الكتابة لديهم.
وتقدم جائزة الدولة للمبدع الصغير نموذجا لدعم المواهب في مراحلها الأولى، من خلال الجمع بين المنافسة والتكريم والرعاية اللاحقة، بما يمنح الأطفال والنشء فرصة لتطوير قدراتهم وتقديم أعمالهم في مجالات الثقافة والفنون والابتكار.