لم يكن خروج جماعة الإخوان من الحكم في أعقاب ثورة 30 يونيو 2013 مجرد نهاية لمرحلة سياسية، بل مثّل نقطة تحول في أدوات المواجهة التي اعتمدت عليها الجماعة الارهابية، بعدما فقدت السيطرة على مؤسسات الحكم، لتتجه إلى الفضاء الإلكتروني باعتباره ساحة بديلة لمحاولة استعادة النفوذ، ومهاجمة مؤسسات الدولة المصرية، والتأثير في الرأي العام عبر حملات إعلامية ورقمية.
تصدير الإحباط
ويقول الدكتور محمد أبو العلا رئيس الحزب الناصري" إن جماعة الاخوان الإرهابية بعدما فقدت قدرتها على الحشد التقليدي، اتجهت بكل طاقتها إلى «فيسبوك» و«إكس» و«يوتيوب» وغيرها من المنصات لتبث من خلالها رسائل سياسية معادية للدولة، متعمدة على وإعادة تدوير الأخبار والتصريحات، وتضخيم الأزمات، وتقديم الوقائع من زوايا تخدم خطابها السياسي.
وأضاف أبو العلا أن الجماعة الإرهابية اعتمدت على خطاب تحريضي يستهدف بث الشعور بالإحباط، لافتًا إلى أن اللجان الاخوانية تقتطع التصريحات من سياقها، وتعيد تداولها مرة باعتبارها أحداثًا جديدة".
وأكد رئيس الحزب الناصر أن جماعة الإخوان الإرهابية لم تعد تستخدم التحريض فقط في مواجهة الدولة والمجتمع، وإنما أصبح جزء من أدواتها موجهاً إلى الداخل ذاته، فالتخوين صار وسيلة لإقصاء المنافس، والاتهام أصبح أداة لتصفية الحسابات، والمنصة الإعلامية تحولت في بعض الأحيان إلى مكان لاسبتاحة خصوم الجماعة معنويا ونفسيا.
سرعة الرد على الشائعة
وأوضح أبو العلا أن المحتوى المضلل المنتشر على مواقع التواصل الاحتماعي لا يعتمد فقط على المعلومات المختلقة، وإنما يمكن أن يعتمد فى كثير من الاحيان على معلومات صحيحة يتم إخراجها من سياقها، أو صور قديمة يعاد استخدامها مع أحداث جديدة، أو تصريحات يجري اقتطاع أجزاء منها، مطالبًا من وسائل الاعلام والصحف بضرورة مواجهة ومجابهة الشائعات بصورة فورية قائلا: "لا تُواجه الشائعات بالشعارات المضادة ، بل بسرعة الرد على الادعاءات، ومحاسبة من يثبت تورطه في نشر معلومات غير صحيحة.