تواصلت الاعتداءات الإسرائيلية على جنوب لبنان، اليوم الخميس، بالتزامن مع شن غارات وقصف مدفعي، بالإضافة إلى التمشيط بالأسلحة الرشاشة على مناطق الجنوب اللبناني.
تأتى الاعتداءات في ظل استمرار التوتر والتصعيد على الحدود الجنوبية للبنان، وسط مخاوف من اتساع نطاق الاعتداءات واستمرار استهداف المناطق السكنية.
فى هذا السياق؛ شن الطيران الإسرائيلي غارات على أطراف بلدة زوطر الشرقية لجهة ميفدون، في حين تعرض مرتفع علي الطاهر عند أطراف النبطية الفوقا لقصف مدفعي متقطع.
كما نفذت القوات الإسرائيلية عملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه بلدة حداثا في قضاء بنت جبيل، تزامنا مع تحرك آلياتها العسكرية في البلدة.
واستهدفت غارة إسرائيلية بلدة المنصوري جنوبي لبنان، كما نفذت قوات الاحتلال تفجيرات ضخمة فى البلدة وذلك بعد أن أغار الطيران الإسرائيلي.
الجيش الإسرائيلي يكشف حصيلة غاراته على جنوب لبنان خلال شهر
فى السياق نفسه؛ أعلن الجيش الإسرائيلي أن سلاح الجو هاجم أكثر من 370 هدفا في منطقة الجنوب اللبناني خلال الشهر الماضي، زاعما أنها أهداف لحزب الله. وأدت الغارات الإسرائيلية في الجنوب اللبناني الشهر الماضي إلى سقوط ضحايا، فضلا عن تدمير بنى تحتية.
نقل ملف حصر السلاح إلى واشنطن
على الصعيد الدبلوماسي؛ انتقل ملف حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية من تثبيت الموقف على منبر الأمم المتحدة، إلى البحث في آليات تنفيذه في واشنطن، حيث تسعى الحكومة إلى تحويل التنسيق مع الإدارة الأميركية إلى رافعة لاستعادة السيادة، عبر انسحاب إسرائيلي من الأراضي المحتلة، وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، وإنهاء ازدواجية قرار الحرب والسلم، لكن هذا المسار يصطدم برفض «حزب الله» تسليم سلاحه، وبمطالبة أمريكية بأن تترجم بيروت قراراتها إلى خطوات ملموسة.
فى هذا الإطار؛ حمل رئيس الحكومة نواف سلام هذه الأولويات إلى لقاءاته مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو ووزير الخزانة سكوت بيسنت ومسؤولين آخرين في إدارة الرئيس دونالد ترمب، واضعاً أمام واشنطن مطلب متابعة مشروع بناء الدولة، ودفع إسرائيل إلى تنفيذ التزاماتها، بالتوازي مع تنفيذ قرار حصرية السلاح.
وشدد سلام على ضرورة تفعيل الإطار الثلاثي لاستعادة لبنان كامل سيادته، داعياً إلى وضع جدول زمني واضح يضمن تقدم مساري الانسحاب الإسرائيلي وبسط سلطة الدولة؛ وأكد أن اللبنانيين اتفقوا على حصر السلاح بيد الدولة، وأن على حزب الله الالتزام بهذا القرار.