مع انطلاق مباريات ربع نهائي كأس أمم أفريقيا 2025، أصبح حضور المدربين المحليين بارزًا بشكل واضح، حيث يقود ستة من أصل ثمانية منتخبات فرقها مدربون ينتمون للقارة الأفريقية، فى مؤشر يعكس الثقة المتزايدة فى قدرات الكفاءات المحلية على المنافسة على أعلى المستويات القارية.
لمتابعة أخبار بطولة كأس أمم أفريقيا 2025 عبر بوابة كأس أمم أفريقيا اضغط هنا
وتُفتتح منافسات هذا الدور اليوم، الجمعة، بقمة قوية تجمع بين السنغال ومالي، قبل أن تتجه الأنظار في اليوم ذاته إلى المواجهة النارية بين المغرب والكاميرون، في لقاء يختصر تاريخًا طويلًا من الصراع القاري. وتتواصل الإثارة غداً السبت، حين يلتقي المنتخب الجزائري نظيره النيجيري في مواجهة لا تعترف بأنصاف الحلول، على أن تُسدل ستارة ربع النهائي بمباراة مرتقبة تجمع مصر وكوت ديفوار.
المغرب والركراكي.. نموذج الاحتراف المحلي
يواصل المنتخب المغربي بقيادة وليد الركراكي تقديم مستويات متميزة، مستفيدًا من خبرته الكبيرة على الساحة الإفريقية والدولية، الركراكي، الذي قاد المغرب إلى نصف نهائي كأس العالم 2022، يجمع بين الانضباط التكتيكي والقوة الهجومية، ما يجعل أسلوبه مثاليًا لمواجهة كبار القارة.
نجوم نيجيريا تحت إشراف المالي إيريك شيل
في نيجيريا، أعاد المالي إيريك شيل بناء المنتخب بعد فترة من التراجع، محققًا نتائج مميزة أبرزها الفوز على موزمبيق في ثمن النهائي بأداء جماعي متوازن، وفي مالي، على الرغم من قيادة البلجيكي توم سانتفيت، يبرز تأثير المدربين المحليين في ضبط الفريق وتحقيق الانسجام داخل صفوف اللاعبين.
الكاميرون والسنغال.. نجاح التجديد المحلي
عينت الكاميرون دافيد باجو قبل أسابيع قليلة من انطلاق البطولة، ونجح في قيادة «الأسود غير المروضة» إلى ربع النهائي بتنظيم دفاعي محكم وإتاحة الفرصة للمواهب الشابة مثل كريستيان كوفاني، وفي السنغال، فرض بابي تياو نفسه خلفًا لأليو سيسي، معتمدًا على الانضباط وروح الفريق، مؤكدًا قدرة المدرب المحلي على منافسة كبار القارة والوصول بالمستوى إلى مراحل متقدمة.
تحديات مصر وكوت ديفوار والوجود الأجنبي
في المقابل، يقود حسام حسن المنتخب المصري في مهمة معقدة للتتويج باللقب الثامن، فيما يسعى إيمرس فاي مع كوت ديفوار للحفاظ على اللقب، ورغم الغلبة المحلية، يبرز بعض المدربين الأجانب مثل توم سانتفيت مع مالي وفلاديمير بيتكوفيتش مع الجزائر، مما يضيف بعدًا تكتيكيًا جديدًا ويجعل ربع النهائي ساحة تنافس حقيقية بين الخبرات المحلية والأجنبية.