يقام عزاء المفكر والفيلسوف المصري الكبير مراد وهبة على مدار يومين، اليوم وغدًا، في تمام الساعة السادسة مساءً، وذلك بمصر الجديدة، حيث خُصص اليوم الأول لتلقي العزاء في كنيسة الملاك بشيراتون مصر الجديدة، بينما يقام عزاء اليوم الثاني في كنيسة العذراء بأرض الجولف.
وشهدت مراسم الجنازة، التي أُقيمت في كنيسة مار مرقس بميدان صلاح الدين، حضورًا لافتًا من المثقفين والمفكرين والشخصيات العامة، من بينهم الفنان محمود حميدة، والكاتب والمفكر حلمي النمنم، إلى جانب عدد من أساتذة الجامعات وتلاميذ الراحل ومحبيه، الذين حرصوا على توديعه وتكريم مسيرته الفكرية الطويلة.
مراد وهبة فيلسوف التنوير
ويُعد مراد وهبة أحد أبرز أعلام الفلسفة والتنوير في مصر والعالم العربي، إذ ارتبط اسمه بمشروع فكري واضح المعالم، دافع من خلاله عن العقلانية، وقيم الدولة المدنية، والحوار بين الثقافات، ومواجهة التعصب والتطرف الفكري. وأسهم عبر مؤلفاته وترجماته وكتاباته الصحفية في تقريب الفلسفة من المجال العام، وربطها بأسئلة الواقع وتحولاته.
كما شغل الراحل موقعًا مؤثرًا في المشهد الثقافي، وترك أثرًا عميقًا في أجيال من الباحثين والمثقفين، سواء من خلال عمله الأكاديمي أو مشاركته الفاعلة في النقاشات الفكرية الكبرى التي شهدتها مصر خلال العقود الأخيرة.
وبرحيله، تفقد الساحة الثقافية قامة فكرية كبيرة، غير أن إرثه يظل حاضرًا في كتبه وأفكاره وتلاميذه، الذين يواصلون طرح الأسئلة التي آمن بها، والدفاع عن قيم التنوير والعقل التي كرس لها حياته.