أحمد التايب

الوعى العربى المطلوب

الأحد، 04 يناير 2026 01:34 ص


تتعدد الأخطار وتتزايد التحديات وتتسع الخلافات في منطقتنا العربية، وفى الشرق الأوسط، ما يتطلب وعيا عربيا ومراجعة جادة لإعادة الوحدة والتكامل العربى لمواجهة تلك المتغيرات.

صحيح، الحديث عن الوحدة لا يختلف عليه اثنان – نظريا – لكن الإشكالية - فى اعتقادى - وهو كيف تتحق هذه الوحدة عمليا، فى ظل هذه الإشكاليات المتعددة، خاصة أن القوى العظمى تترقب وتستثمر في هذه التحديات بل وتعمل على صناعتها أحيانا كثيرا.

وهو ما يتطلب - بشكل فورى -  إلى أن يكون هناك وعى عربى جامعه، باعتباره أهم وأخطر القضايا التي يجب أن ننشغل بها الآن، خاصة أن هناك مخططات قائمة على التزييف والتزوير وتغيير الحقائق.

نقول هذا، لأنه - ببساطة - تأتي الوحدة العربية عندما نؤمن أنّ الشعوب هي صاحبة المصلحة في الوحدة، وأنّ البداية بإعلاء المبادئ العامة والمصلحة العامة والتخلى عن المصالح الخاصة وفقا للرؤية كل دولة، لأن ما نراه الآن وهو سبب تعاظم هذه المشكلات هو تشابك المصالح وتداخل الملفات بين الدول، فقد تجد دولة تتفق فى ملف مع شقيقة لها لكنها تختلف معها فى ملف آخر، وهو ما تسبب فى هذا التباينات والاختلافات وعزز الانقسام وأعطى مبررا للقوى الأجنبية والإقليمية أن تستغل هذا فكان سببا لما آلات إليه الأمور.. 

وهنا الدعوة إلى التحلى بموقف ورؤية الدولة المصرية القائمة على دعم السيادة والدول الوطنية والتعامل بنزاهة وشرف دون التدخل فى شئون الدول الداخلية، مع الرفض التام لدعم أية ميلشيات تحت أى ظرف أو أى مبرر، لهذا اتفق الجميع على صدق قيادة مصر وشرف تعاملها..

ثم بعد التحلى برؤية مصر تأتى أهمية الشراكات الاقتصادية والبرامج المشتركة التى تنظّم الاستثمار العربي وتشجّعه وتصنع تكاملًا اقتصاديًا بين الدول العربية، ليحوّل مشروع الوحدة السياسية التي لا تلغي الخصوصية الوطنية إلى مصلحة اقتصادية لغالبية المواطنين العرب.

وأخيرا.. يبقى الأمل في بناء وعي عربى يستوعب ما يستجد على واقعنا المرير ويتجاوز إشكالاتنا بمرونة وعقلانية وواقعية، وذلك لمواجهة مد التفكيكية بأيدي استعمارية غريبة عنا تبحث عن مكاسب جديدة لها، وتستثمر في الصراعات والخلافات...

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة