قد تشير البقع الداكنة المخملية على رقبتك إلى مقاومة الأنسولين، وهي حالة للتمثيل الغذائي تستجيب فيها خلايا الجسم بشكل ضعيف للأنسولين ويعرف هذا التغير الجلدي باسم الشواك الأسود، ويظهر على شكل مناطق سميكة داكنة، عادةً في ثنايا الجلد مثل الرقبة والإبطين و ينتج هذا التغير اللوني عن زيادة نسبة الأنسولين في مجرى الدم، مما يحفز فرط نمو خلايا الجلد وزيادة إنتاج الميلانين، حسب ما جاء في الموقع الإلكتروني"arden".
ووفقا للتقرير أنه غالبًا ما تتطور تغيرات مقاومة الأنسولين في الرقبة تدريجيًا على مدى شهور أو سنوات ويختلف ملمس الجلد المصاب عن المناطق المحيطة به فهو أكثر سمكًا ونعومة، وأحيانًا يكون مرتفعًا قليلًا، على الرغم من أن هذه البقع لا تسبب ألمًا أو حكة، إلا أن لونها يتراوح من البني الفاتح إلى الأسود تقريبًا، وذلك حسب لون بشرتك الطبيعي وشدة مقاومة الأنسولين.
الشواك الأسود
يوضح التقرير أن الشواك الأسود يتميز بخصائص مميزة تميزه عن غيره من الأمراض الجلدية وتتميز البقع الداكنة بحدود واضحة ولكن حواف غير منتظمة، مما يعطي مظهرًا يشبه الخريطة على الجلد ويشبه ملمسها المخمل أو الجلد المدبوغ، مع بروز خطوط الجلد بشكل أكبر، كما أن هذه التغيرات تظهر على الرقبة بوضوح، لأن طيات الجلد تحبس الرطوبة تسبب الاحتكاك وعادةً ما يصبح الجزء الخلفي من الرقبة داكنًا أولًا، ثم الجوانب وفي الحالات الأكثر وضوحًا، قد يظهر تغير في لون محيط الرقبة بالكامل وتظهر الزوائد الجلدية التي تصاحب أحيانًا الشواك الأسود على شكل نتوءات صغيرة ناعمة في نفس المناطق.
ويتابع أن إلى جانب الرقبة قد تسبب مقاومة الأنسولين تغيرات مماثلة في مناطق أخرى من الجسم و تظهر بقع داكنة في الإبطين قد تمتد إلى أعلى الذراعين و تظهر مفاصل الأصابع، وخاصةً فوق المفاصل، فرط تصبغ وسماكة الجلد.
كيف تطور مقاومة الأنسولين؟
يذكر التقرير أن مقاومة الأنسولين تحدث عندما لا تستجيب خلايا العضلات والدهون والكبد بشكل فعال لإشارات الأنسولين و ينتج البنكرياس الأنسولين لمساعدة الخلايا على امتصاص الجلوكوز من مجرى الدم وعندما تقاوم الخلايا تأثير الأنسولين، يعوض البنكرياس ذلك بإنتاج المزيد من الأنسولين، مما يؤدي إلى فرط الأنسولين في الدم (زيادة نسبة الأنسولين في الدم).
ما هي عوامل تطور الأنسولين ؟
يضيف التقرير أن هناك عدة عوامل تساهم في تطور مقاومة الأنسولين منها الوزن الزائد، وخاصة دهون البطن، يطلق مواد التهابية تعيق إشارات الأنسولين، كما أن قلة النشاط البدني تقلل من امتصاص الجلوكوز في العضلات وحساسية الأنسولين وتؤثر العوامل الوراثية على كيفية معالجة الجسم للأنسولين، حيث تزيد بعض المتغيرات الجينية من قابلية الإصابة.
ماهى طرق التعامل مع تغيرات البشرة؟
يشير التقرير إلى أن بالإضافة إلى علاج مقاومة الأنسولين الكامنة، يمكن لبعض الطرق تحسين مظهر الشواك الأسود وهى الآتي :
-تساعد الرتينويدات الموضعية على تنظيم تجدد خلايا الجلد وتقلل سماكته ويمكن لكريم التريتينوين الذي يوضع ليلًا لتفتيح المناطق الداكنة على مدى عدة أشهر.
-كما يزيل التقشيرات الكيميائية باستخدام حمض الجليكوليك أو حمض الساليسيليك الكيراتين الزائد وخلايا الجلد الميتة وتوفر العلاجات الاحترافية تقشيرًا متحكمًا به دون الإضرار بالبشرة السليمة و عادةً ما تحقق الجلسات المتعددة التي تفصل بينها أسابيع، تحسنًا تدريجيًا.
- كما تساعد العناية اليومية بالبشرة على الحفاظ على التحسن و يمنع التقشير اللطيف باستخدام أحماض ألفا هيدروكسي تراكم الجلد الميت.
- وتعمل المرطبات التي تحتوي على اليوريا أو لاكتات الأمونيوم على ترطيب المناطق السميكة وتساهم الحماية المستمرة من أشعة الشمس في منع المزيد من اسمرار الجلد المصاب.
- كما يوفر العلاج بالليزر خيارًا آخر للتصبغات العنيدة تستهدف ليزرات Q-switched الميلانين مع الحفاظ على الأنسجة المحيطة.
- تعالج ليزرات ثاني أكسيد الكربون الجزئية كلاً من التصبغ وملمس البشرة. تختلف بروتوكولات العلاج بناءً على نوع البشرة وشدة الحالة.
-تساعد العناية اليومية بالبشرة على الحفاظ على التحسن، كما يمنع التقشير اللطيف باستخدام أحماض ألفا هيدروكسي تراكم الجلد الميت و تعمل المرطبات التي تحتوي على اليوريا أو لاكتات الأمونيوم على ترطيب المناطق السميكة.
- كما يمنع استخدام واقي الشمس بانتظام ازدياد اسمرار البشرة المصابة.
يؤكد التقرير أن نجاح العلاج يعتمد على معالجة الأسباب الجذرية وليس فقط المشاكل التجميلية فعندما يحسن المرضى حساسية الأنسولين لديهم من خلال تغيير نمط حياتهم، يتلاشى لون الجلد تدريجيًا مع مرور الوقت، كما تتطلب هذه العملية الصبر، حيث تتأخر التغيرات الجلدية عن تحسينات التمثيل الغذائي بعدة أشهر.
1.تقييم حالة التمثيل الغذائي الكاملة لكل مريض، بما في ذلك مستويات الهرمونات ومؤشرات الالتهاب، والعوامل الوراثية.
2. يوجه هذا التقييم الشامل خطط العلاج المخصصة التي تجمع بين الإرشادات الغذائية، ووصفات التمارين الرياضية، والأدوية عند الحاجة.
3.ابدأ بتسجيل ما تتناوله من طعام، وتتبع وجباتك، ومستوى جوعك، وأنماط طاقتك لتحديد مسببات ارتفاع سكر الدم.
4.لاحظ الأطعمة التي تسبب لك الرغبة الشديدة في تناول الطعام أو انخفاض الطاقة المفاجئ خلال ساعتين إلى ثلاث ساعات من تناولها.
5.رتب وجباتك بحيث تتضمن البروتين والخضراوات قبل إضافة الكربوهيدرات لتقليل تأثيرها على مستوى السكر في الدم بشكل طبيعي على سبيل المثال، تناول السلطة والدجاج قبل الأرز، أو الجبن والمكسرات قبل الفاكهة.
6.مارس المشي لمدة 10 دقائق بعد الوجبات لتحسين امتصاص الجلوكوز فورًا دون الحاجة إلى معدات رياضية أو ملابس خاصة فهذه العادة البسيطة تقلل بشكل ملحوظ من ارتفاع مستوى السكر في الدم بعد الوجبات.
7.استبدال الكربوهيدرات المكررة ببدائل غذائية كاملة بشكل تدريجي و استبدل الأرز الأبيض بأرز القرنبيط الممزوج بالكينوا، والمكرونة العادية بنودلز الكوسة مع بعض مكرونة الحبوب الكاملة، أو الخبز لفائف الخس .
8.حافظ على جدول نوم منتظم يسمح لك بالحصول على 7 لـ 9 ساعات كل ليلة، لأن قلة النوم تفاقم مقاومة الأنسولين.
9.اضبط جهازًا رقميًا قبل ساعة من موعد نومك لتحسين جودة نومك.
متى يجب طلب المساعدة الطبية؟
يؤكد التقرير على ضرورة طلب المساعدة عند ظهور بقع داكنة مخملية على الرقبة أو الإبطين أو ثنايا الجلد الأخرى وعلامات أخرى مثل
-إرهاق مستمر رغم الحصول على قسط كافي من النوم.
-عطش شديد أو كثرة التبول.
-بطء التئام الجروح.
-نوبات تشوش الرؤية.
-وخز أو تنميل في اليدين أو القدمين.
-زيادة محيط الخصر دون زيادة عامة في الوزن.
-ظهور زوائد جلدية متعددة بسرعة.