مرض الصدفية أشهرها.. أعرف تأثير الإفراط فى السكريات على صحة الجلد

الأحد، 04 يناير 2026 03:00 ص
مرض الصدفية أشهرها.. أعرف تأثير الإفراط فى السكريات على صحة الجلد الصحة الجلدية

كتبت: مروة محمود الياس

في عالم تتداخل فيه العادات الغذائية مع الجمال والصحة، يبرز سؤال يتكرر كثيرًا: هل يمكن أن يؤدي الإفراط في تناول السكر إلى إفساد الجلد وتسريع شيخوخته؟ رغم أن الحلويات تمثل متعة يومية لكثيرين، إلا أن الأبحاث الحديثة تشير إلى أن تأثير السكر لا يتوقف عند زيادة الوزن أو تسوس الأسنان فحسب، بل يمتد إلى التأثير في شباب الجلد ونقائه.

عندما يصبح السكر عدو الجلد

وفقًا لتقرير نشره موقع Everyday Health، تؤكد دراسات حديثة أن استهلاك كميات كبيرة من السكريات المضافة يُسهم في سلسلة من التفاعلات داخل الجسم تُعرف باسم الارتباط السكري أو الـGlycation.


في هذه العملية، تلتصق جزيئات السكر بالبروتينات داخل خلايا الجلد، لتُنتج مركبات تُسمى "النواتج النهائية للارتباط السكري" (AGEs)، وهي مواد تهاجم ألياف الكولاجين والإيلاستين المسؤولة عن مرونة البشرة. ومع الوقت، يتراجع تجدد الخلايا، فتظهر التجاعيد الدقيقة ويبهت اللون الطبيعي للوجه.

وجه السكر: شيخوخة مبكرة بلا مقدمات

يُطلق بعض الأطباء مصطلح "وجه السكر" على المظهر الذي يتطور تدريجيًا لدى من يفرطون في تناول الحلويات والمشروبات المحلاة.
تُصبح البشرة أقل تماسكًا وأكثر عرضة للترهل بسبب فقدان الدعم البنيوي الداخلي الذي يقدمه الكولاجين، كما يزداد إنتاج الجذور الحرة التي تهاجم الخلايا. وتوضح دراسات منشورة في مجلات الجلدية الإكلينيكية أن هذه الظاهرة قد تظهر أسرع لدى من يتناولون أكثر من 16 ملعقة صغيرة من السكر يوميًا، وهو معدل يتجاوزه كثير من البالغين في أنظمتهم الغذائية الحديثة.

السكر وحب الشباب

يرتبط النظام الغذائي الغني بالسكريات بزيادة احتمال ظهور حب الشباب. فارتفاع مستوى السكر في الدم يؤدي إلى زيادة إفراز الإنسولين، ما يحفز الغدد الدهنية لإنتاج المزيد من الزيوت، ويُضاعف من فرص انسداد المسام وظهور الالتهابات.


وقد وجدت دراسة نُشرت في إحدى الدوريات الطبية أن تناول الأطعمة والمشروبات المحلاة يرفع احتمالية الإصابة بحب الشباب بنسبة تتجاوز 50%، خاصة لدى الشباب الذين يتبعون النمط الغذائي الغربي القائم على الحلويات والمقليات والمشروبات الغازية.

 

الصدفية والغذاء: ما بين الالتهاب والميكروبيوم


لا يقتصر ضرر السكر على المظهر الخارجي، بل يمتد إلى أمراض التهابية مزمنة مثل الصدفية. فالتجارب التي أُجريت على الحيوانات أظهرت أن الحميات الغنية بالسكريات والدهون تُحدث خللاً في توازن البكتيريا النافعة داخل الأمعاء، ما يفاقم الالتهاب الجهازي ويؤدي إلى تفاقم أعراض الصدفية.
ورغم أن هذه الدراسات لا تزال في مراحلها المبكرة، إلا أن الأطباء يرون أن نمط الحياة الغربي – الذي يجمع بين السكريات العالية والدهون المشبعة – قد يكون أحد العوامل التي تُحفّز تفاقم المرض أو عودته بعد العلاج.

كيف يمكن التخفيف من الأثر؟

خفض كمية السكر لا يعني حرمان النفس من الاستمتاع، بل التوازن هو المفتاح.ينصح الأخصائيون باستبدال السكريات المضافة بالفواكه الكاملة التي تحتوي على ألياف تُبطئ امتصاص الجلوكوز وتحافظ على استقرار مستويات الطاقة.

كما يُوصى بالتحول إلى نمط غذائي أقرب إلى النظام المتوسطي الغني بالخضروات، الحبوب الكاملة، الأسماك، والمكسرات، وهي أطعمة ترتبط بانخفاض مؤشرات الالتهاب وتحسن ملموس في صحة الجلد.


ويؤكد الخبراء أن النتائج لا تظهر بين ليلة وضحاها؛ فالتغيرات الإيجابية في البشرة تحتاج إلى وقت طويل لتنعكس خارجيًا، تمامًا كما أن أضرار النظام الغذائي غير المتوازن لا تظهر إلا بعد شهور أو سنوات.

العناية الشاملة

يشدد أطباء الجلد على أن الغذاء هو ركن أساسي من منظومة العناية بالبشرة، لكنه ليس الركن الوحيد. فالنوم الجيد، والترطيب الكافي، والحماية اليومية من أشعة الشمس، كلها عوامل تحافظ على مرونة الجلد وتمنع التلف الناتج عن الأكسدة.ومهما بلغت فعالية النظام الغذائي، يظل الجمع بين العادات الصحية العامة والاعتدال في تناول السكر هو الضمان الحقيقي لبشرة صحية على المدى الطويل.


 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة