كيف تختار طعامك إذا كنت مصابًا بالتهاب المعدة؟

الأحد، 04 يناير 2026 03:00 م
 كيف تختار طعامك إذا كنت مصابًا بالتهاب المعدة؟ التهاب المعدة

كتبت : مروة محمود الياس

قد يظن البعض أن ألم المعدة المفاجئ أو الإحساس بالحرقة بعد الأكل أمر عابر، لكن الحقيقة أن هذه الأعراض قد تكون علامة على التهاب المعدة، وهي حالة شائعة تصيب بطانة المعدة وتجعل تناول أي وجبة غير مريحة. يشعر المريض حينها أن الطعام لم يعد صديقًا له، وأن اختيار وجبته صار يحتاج إلى تفكير دقيق.
وفقًا لتقرير نشره موقع Everyday Health، فإن التهاب المعدة من الحالات التي تتأثر بشكل مباشر بنوع الطعام وتوقيته، حيث يمكن لبعض الأطعمة أن تُهدّئ الالتهاب وتُخفّف الألم، بينما تزيد أخرى من حدة الأعراض وتجعل الوضع أسوأ.

لماذا تلتهب المعدة أصلًا؟


توضح الدراسات الطبية أن التهاب المعدة يحدث نتيجة عوامل متعددة، منها العدوى البكتيرية الشائعة ببكتيريا الملوية البوابية، أو نتيجة تناول أدوية معينة مثل المسكنات لفترات طويلة، أو بسبب التوتر الشديد، والتدخين. كما يمكن أن تؤدي بعض العادات الغذائية غير المنتظمة إلى نفس النتيجة — مثل تناول وجبات كبيرة في أوقات متأخرة من الليل أو الاعتماد على أطعمة مقلية ودسمة باستمرار.
يشير خبراء الجهاز الهضمي إلى أن استمرار الالتهاب دون علاج مناسب قد يؤدي إلى مضاعفات أخطر، مثل قرحة المعدة أو حتى النزيف الهضمي، لذا فإن تعديل النظام الغذائي خطوة أساسية لا غنى عنها في رحلة العلاج.

أطعمة تزيد الالتهاب وتُجهد المعدة


في مقدمة الأطعمة التي يحذر منها الأطباء تأتي الوجبات السريعة والأطعمة المقلية، فاحتواؤها على دهون مشبعة يجعلها صعبة الهضم وتؤدي إلى زيادة إفراز الأحماض المعدية. كما يُنصح بالابتعاد عن الأطعمة الحارة والتوابل القوية مثل الفلفل الحار والثوم، إذ تهيّج بطانة المعدة الملتهبة.

كذلك تُعد الأطعمة الحمضية مثل عصير البرتقال والليمون والطماطم من أبرز المهيجات، لأنها ترفع درجة الحموضة داخل المعدة، أما الكافيين الموجود في القهوة والشاي ومشروبات الطاقة فيُضاعف الإحساس بالحرقة ويزيد من إفراز العصارة المعدية.
وتُظهر دراسات منشورة في “مجلة سلامة الأغذية والعلوم التغذوية” أن الملح الزائد واللحوم المصنعة مثل السجق واللانشون قد يزيدان من نشاط بكتيريا الملوية البوابية، مما يُفاقم التهاب المعدة المزمن.

الأطعمة التي تساند معدتك أثناء الالتهاب


في المقابل، هناك مجموعة من الأطعمة التي يمكن أن تُسهم في تهدئة بطانة المعدة ودعم عملية الشفاء.ينصح الأطباء بتناول وجبات خفيفة غنية بالألياف مثل الشوفان والموز والتفاح المطهو، فهذه الأطعمة تساعد في امتصاص الأحماض الزائدة وتهدئة الانزعاج.
كما يُعتبر الزبادي الطبيعي من أهم الخيارات الغذائية في هذه المرحلة، لأنه يحتوي على البروبيوتيك — وهي بكتيريا نافعة تساعد في إعادة التوازن داخل الجهاز الهضمي وتقلل من نشاط البكتيريا الضارة.


تؤكد دراسات طبية نُشرت في “مجلة الطب التابعة للمعاهد الوطنية للصحة” أن تناول البروبيوتيك مرتين يوميًا يمكن أن يُخفف الغثيان والغازات والانتفاخ الناتج عن التهاب المعدة.ومن الأطعمة المفيدة أيضًا العسل الطبيعي، فقد أشارت أبحاث في “مجلة علم الأحياء الدقيقة والأمراض المعدية” إلى أنه يمتلك خصائص مضادة للبكتيريا قد تساعد في تقليل نشاط الملوية البوابية عند تناوله باعتدال.

دور الكركم وفيتامين C في دعم التعافي


الكركم، وهو مكوّن شائع في المطبخ الآسيوي، يحتوي على مادة فعالة تُعرف باسم الكركمين تمتلك خصائص مضادة للالتهاب. أظهرت دراسة نُشرت في “أرشيف أمراض الجهاز الهضمي” أن إضافة مكملات الكركمين إلى العلاج الطبي القياسي يمكن أن تُعزز من شفاء بطانة المعدة وتُقلل فرص الانتكاس.
كما أن فيتامين C يُعد من العناصر الأساسية التي تساعد الجسم على مقاومة العدوى، لكن بسبب طبيعته الحمضية، يُفضّل تناوله في صورة مكمل غذائي أو عبر أطعمة منخفضة الحموضة بدلًا من الفواكه الحمضية.

متى يجب زيارة الطبيب؟

إذا استمر الألم أو الحرقة لأكثر من أيام معدودة، أو صاحبه قيء متكرر أو فقدان شهية حاد أو نزيف، فلابد من مراجعة الطبيب فورًا.ففي بعض الحالات، قد تكون الأعراض مؤشرًا على التهاب مزمن أو قرحة تستدعي تدخلًا طبيًا عاجلًا.

نصائح عملية لتقليل الأعراض


تناول وجبات صغيرة منتظمة على مدار اليوم بدلًا من وجبة كبيرة واحدة.
تجنّب الأكل قبل النوم بساعتين على الأقل.
اشرب الماء بانتظام للحفاظ على توازن السوائل في الجسم.
ابتعد تمامًا عن التدخين والمشروبات الكحولية.
استخدم طرق طهي خفيفة مثل السلق أو الشوي بدلًا من القلي.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة