توماس فريدمان: فنزويلا أصبحت الآن مِلكاً سياسياً لترامب

الأحد، 04 يناير 2026 12:47 م
توماس فريدمان: فنزويلا أصبحت الآن مِلكاً سياسياً لترامب دونالد ترامب ونيكولاس مادورو

0:00 / 0:00
كتبت جينا وليم

من السابق لأوانه تماماً الحصول على إجابات واضحة لما سيحدث لاحقاً في فنزويلا في أعقاب قيام إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالقبض على الرئيس نيكولاس مادورو تمهيدا لمحاكمته بالولايات المتحدة، لكن لدى الكثير من الأسئلة بناءً على مثل هذه التدخلات التي قامت بها الولايات المتحدة في مناطق أخرى.

بتلك العبارات استهل الكاتب الأمريكي توماس فريدمان مقاله في صحيفة نيويورك تايمز، محذرا من العواقب بعيدة المدى لهذا الفعل، معتبرا أن هذه الخطوة، مهما بدت حاسمة أو شعبية لدى بعض الفنزويليين، فإنها تضع واشنطن أمام مسؤولية تاريخية ثقيلة لا يمكن التهرب منها.

وانطلق فريدمان من مقارنات تاريخية، أبرزها التدخل الغربي في ليبيا عام 2011، حين أُسقط نظام معمر القذافي عبر قوة جوية فقط، من دون وجود خطة متماسكة لإدارة مرحلة ما بعد السقوط.

ما تصريحات ترامب وما تداعياتها؟
 

وفي تقدير فريدمان أن تصريحات ترامب نفسها -في المؤتمر الصحفي الذي عقده أمس السبت- تعكس إدراكا ضمنيا بخطورة "الضربة الخاطفة" في السياسة الدولية، إذ تحدث الرئيس عن استعداد بلاده لإدارة فنزويلا مباشرة، وعن عدم استبعاد "وجود قوات على الأرض".

هل إدارة ترامب، بنهجها "الارتجالي" وتركيبتها غير المتجانسة، قادرة فعليا على إدارة مشروع ضخم لبناء دولة، هو الأكبر منذ تجربتي العراق وأفغانستان؟

غير أن الكاتب يتساءل عما إذا كانت إدارة ترامب، بنهجها "الارتجالي" وتركيبتها غير المتجانسة، قادرة فعليا على إدارة مشروع ضخم لبناء دولة، هو الأكبر منذ تجربتي العراق وأفغانستان.

كما لفت في مقاله إلى أن مادورو، رغم سقوطه، ترك وراءه شبكة مسلحة من الموالين والمهربين وعصابات المخدرات، مما ينذر بصراع داخلي قد يتخذ شكل انهيار شامل أو انفجار إقليمي، على غرار نماذج شهدها الشرق الأوسط.

وفي هذا السياق، يحذّر فريدمان من تفاقم أزمة اللاجئين الفنزويليين، التي تُعد أصلا من الأكبر عالميا، وما قد تنجم عنه من مزيد من زعزعة استقرار دول أمريكا اللاتينية والكاريبي.

ولا يقتصر القلق على الداخل الفنزويلي، بل يمتد إلى الساحة الدولية، ذلك أن "خطف" رئيس دولة ذات سيادة من عاصمته، من دون غطاء أممي -على حد تعبير المقال- قد تُستَخدم سابقة خطيرة من قبل قوى كبرى أخرى.

ويعود الكاتب في ختام مقاله إلى قاعدته الشهيرة التي صاغها قبيل غزو العراق، مفادها "إن كسرته، فأنت المسؤول عنه". فمن وجهة نظره أن فنزويلا أصبحت الآن "مِلكاً سياسياً" لترامب من حيث المسؤولية، لا السيطرة.

فإذا نجحت الولايات المتحدة في مساعدة الفنزويليين على بناء نظام أفضل، فسيُحسب ذلك إنجازا تاريخيا لترامب. أما إذا انزلقت البلاد إلى فوضى أعمق، فسيظل اسم ترامب ملتصقاً بتلك الفوضى لسنوات طويل، وفق تحليل فريدمان.

يُذكر أن مادورو جلب إلى الولايات المتحدة مساء السبت بالتوقيت المحلي بعدما اعتقلته قوات أمريكية خلال عملية عسكرية بالعاصمة كراكاس، ومن المتوقع أن يمثل غدا أمام محكمة فدرالية في مانهاتن بمدينة نيويورك.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة