مصير مجهول لرئيس فنزويلا .. نائبة الرئيس تطالب واشنطن بدليل بقائه على قيد الحياة.. مسئول أمريكي: تم اعتقال نيكولاس مادورو للمثول أمام محاكمنا بتهم جنائية.. وكاراكاس تدعو المواطنين للهدوء والثقة في قيادة البلاد

السبت، 03 يناير 2026 01:59 م
مصير مجهول لرئيس فنزويلا .. نائبة الرئيس تطالب واشنطن بدليل بقائه على قيد الحياة.. مسئول أمريكي: تم اعتقال نيكولاس مادورو للمثول أمام محاكمنا بتهم جنائية.. وكاراكاس تدعو المواطنين للهدوء والثقة في قيادة البلاد رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو

كتب ـ عبد الوهاب الجندى

بات مصير رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو وزوجته مجهول، بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اعتقاله على وقع قصف عنيف استهدف العاصمة كاراكاس، وقالت نائبة الرئيس الفنزويلي ديلسي رودريجيز، في تسجيل صوتي بثّه التليفزيون الرسمي، إن الحكومة الفنزويلية "لا تعرف مكان وجود الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته". وأضافت رودريجيز، أن "فنزويلا تطالب بإثبات أن الرئيس مادورو وزوجته على قيد الحياة".

وقالت نائبة رئيس فنزويلا، إن عددًا من الجنود والمدنيين الفنزويليين قُتلوا بالهجمات الأمريكية التي استهدفت البلاد اليوم.

إلى ذلك أكد السيناتور الجمهوري الأمريكي مايك لي، اعتقال رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو، للمثول أمام المحكمة في الولايات المتحدة بتهم جنائية.

قال لي في منشور على موقع X، إن وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، أخبره بأنه "لا يتوقع أي إجراء آخر في فنزويلا الآن بعد أن أصبح مادورو رهن الاحتجاز الأمريكي".

وأضاف أن روبيو قال، إن العمل العسكري كان "لحماية والدفاع عن أولئك الذين ينفذون أمر الاعتقال".

 

دعوة في فنزويلا للمواطنين للهدوء

حث وزير الداخلية الفنزويلي، ديوسادو كابييو، على التهدئة ودعا المواطنيين إلى الثقة في قيادة البلاد، عقب التقارير عن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو.

وقال كابييو في تصريحات عبر التليفزيون الوطني، إن على الفنزويليين ألا يقعوا في "اليأس" وألا يسهلوا الأمر "للمهاجم الغادر، الإرهابي المعتدي الذي هاجمنا بجبن".

وأضاف الوزير، مؤكداً ما ذكرته نائبة الرئيس ديلسي رودريجيز، أن الهجوم الأمريكي أودى بحياة مدنيين.

وقال كابييو: "بعيداً عن أي فرد منا، هناك هنا بلد واحد منظم، بلد واحد يعرف ما يجب فعله".

 

انفجارات فنزويلا

ووقعت انفجارات في العاصمة الفنزويلية كاراكاس ، كما شوهد تحليق طائرات على ارتفاع منخفض، السبت، واتهمت الحكومة الفنزويلية الولايات المتحدة بـ «العدوان العسكري» في المناطق المدنية والعسكرية في كاراكاس وولايات ميراندا وأراغوا ولا غوايرا، وأفادت وسائل الإعلام الفنزويلية بسماع دويّ انفجارات أيضاً في ولاية لا جوايرا، شمال كاراكاس، وعلى ساحل البلاد، وفي مدينة هيجيروتي الساحلية بولاية ميراندا.

قالت وسائل إعلام فنزويلية، إن منزل وزير الدفاع الفنزويلي تعرض للقصف في حصن توينا العسكري ولا معلومات عن مصيره، وأعلنت الحكومة الفنزويلية نشر قوة شعبية عسكرية شرطية لضمان السيادة والسلام، داعية «شعوب وحكومات أمريكا اللاتينية والعالم للتعبئة والتضامن ضد العدوان الإمبريالي».

وكتب ترامب على منصات التواصل الاجتماعي: « نفذت الولايات المتحدة الأمريكية بنجاح ضربة واسعة النطاق ضد فنزويلا وزعيمها، الرئيس نيكولاس مادورو، الذي تم القبض عليه مع زوجته ونقلهما جوًا إلى خارج البلاد، ونُفذت هذه العملية بالتنسيق مع جهات إنفاذ القانون الأمريكية».

بدوره أعلن الجيش الوطني البوليفاري الفنزويلي،  أن الشعب الفنزويلي تعرّض في الساعات الأولى من صباح اليوم لأكثر عدوان عسكري إجرامي من قبل حكومة الولايات المتحدة، مؤكدًا أن الشرف والواجب والتاريخ يستدعون الجميع للدفاع عن الوطن.

وتابع قائلا: الشعب متماسك وسنقاوم لوقف هذا العدوان، كما أكد أن بلاده لن تفاوض وتتنازل وستنتصر في نهاية المطاف، وأضاف: سنواصل الدفاع عن شعبنا ولا مساومة على حرية واستقلال فنزويلا.

 

هل أخطر ترامب الكونجرس بشن الحرب على فنزويلا؟

نقلت شبكة "سي إن إن" الأمريكية عن مصادر، أن لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأمريكي لم تُخطر باحتمالية شن ضربات عسكرية في فنزويلا.

من جهته، قال عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي برايان شاتز، إنه ليس لواشنطن مصالح حيوية في فنزويلا تبرر خوض حرب.

وقال مسؤول أمربكي لشبكة CBS، إن الرئيس دونالد ترامب هو من أصدر أوامر بشن غارات داخل فنزويلا، بما في ذلك استهداف منشآت عسكرية.

 

إدانات على قصف فنزويلا

قال الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو، إن القصف استهدف الميناء وثكنات عسكرية وقصر الشعب التشريعي ومطار كراكاس الخاص، معلنا بدء تفعيل خطة الدفاع في المنطقة التي تحتوي على القصر الجمهوري في كراكاس. وأكد بيترو أن المنطقة الوسطى من العاصمة الفنزويلية تم استهدافها في القصف، وقال أيضا إن العاصمة الفنزويلا كاراكاس تتعرض لهجوم الآن أبلغوا العالم، فنزويلا تتعرض لهجوم، إنهم يقصفون بالصواريخ، وكتب على موقع إكس: يجب على منظمة الدول الأمريكية والأمم المتحدة أن تجتمعا فوراً.

وأدان الرئيس الكوبي ميغيل ديازما أسماه "الهجوم الإجرامي" الذي شنته الولايات المتحدة على فنزويلا.

من جانبه، قال نائب رئيس مجلس الاتحاد الروسي إن فنزويلا لم تكن تشكل أي تهديد لواشنطن والإجراءات المتخذة ضدها ليست مبررة.

كما ندّدت إيران، بالهجوم العسكري الأمريكي الذي استهدف حليفتها فنزويلا، ووصفته بأنه "انتهاك صارخ لسيادتها الوطنية وسلامة أراضيها". ودعت وزارة الخارجية الإيرانية مجلس الأمن الدولي إلى "التحرك فوراً لوقف العدوان غير المشروع"، ومحاسبة المسؤولين عنه.

 

رد فعل فنزويلا

دعت الحكومة الفنزويلية، السبت، إلى تفعيل خطط التعبئة العامة، وذلك بعد الغارات الأميركية التي استهدفت عدداً من المدن واعتبرت الحكومة الفنزويلية أن "هدف الهجوم الأمريكي هو الاستيلاء على نفط ومعادن البلاد"، وأشارت إلى أن الغارات استهدفت 4 مناطق، بما فيها العاصمة كراكاس.

وأضافت الحكومة، أن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو أعلن حالة الطوارئ الوطنية، كما أمر بـ"تنفيذ جميع خطط الدفاع الوطني في الوقت المناسب وفي ظل الظروف الملائمة، بما يتوافق تماماً مع دستور جمهورية فنزويلا، والقانون الأساسي لحالات الطوارئ، والقانون الأساسي للأمن القومي".

بدور قال وزير الدفاع الفنزويلي: تعرضنا لهجوم وعدوان من الولايات المتحدة هو أكبر هجوم تتعرض له البلاد، و الشعب متماسك وسنقاوم لوقف هذا العدوان، ولن نتفاوض ولن نتنازل وسننتصر في نهاية المطاف

وأكد فلاديمير بادرينو لوبيز، أن «الأمة ستنتصر ولن نتفاوض ولن نتنازل، وسنواصل الدفاع عن شعبنا ولا مساومة على حرية واستقلال فنزويلا، ولا مساومة على حرية واستقلال فنزويلا وعلينا التحلي بالوحدة للانتصار في هذه اللحظات.

وأضاف بحسب وسائل إعلام فنزويلية: العدو يسعى لبث الذعر والفوضى في بلادنا وسنبقى نقاوم وسندافع عن وطننا ضد أي عدوان، ولا ينبغي الانجرار إلى الفوضى التي يحاول العدو أن يدفعنا إليها، معلنا «التعبئة العامة في صفوف القوات المسلحة والكل سيعمل على تنفيذ تعليمات القائد العام».

 

حظر السفر إلى فنزويلا

وعلى الفورحذرت واشنطن المواطنين الأمريكيين من السفر إلى فنزويلا، وطُلب من الموجودين في البلاد البقاء في أماكن إقامتهم، وتشير السفارة الأمريكية في بوغوتا، كولومبيا، إلى أن فنزويلا تخضع لأعلى مستوى من التحذيرات المتعلقة بالسفر منذ 3 ديسمبر.

ويرجع ذلك إلى "المخاطر الجسيمة التي يتعرض لها الأمريكيون، بما في ذلك الاحتجاز غير القانوني، والتعذيب في مراكز الاحتجاز، والإرهاب، والاختطاف، والتطبيق التعسفي للقوانين المحلية، والجريمة، والاضطرابات المدنية، وضعف البنية التحتية الصحية".

وسحبت وزارة الخارجية الأمريكية جميع الموظفين الدبلوماسيين من سفارتها في كاراكاس وعلقت العمليات في مارس 2019، وتشير الرسالة الصادرة عن السفارة الكولومبية إلى أنه نتيجة لذلك، لا تملك الحكومة الأمريكية القدرة على تقديم خدمات الطوارئ للمواطنين في فنزويلا.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة