مع الانتشار الواسع لاستخدام الأطفال للهواتف الذكية والأجهزة الإلكترونية، أصبح تعرضهم لمحتوى ضار على الإنترنت خطرًا متزايدًا يثير قلق الكثير من الأسر. فالمحتوى غير المناسب قد يترك آثارًا سلبية واضحة على سلوك الطفل ومشاعره، وقد يمتد تأثيره ليصل إلى صحته النفسية واستقراره العاطفي.
وتُعد مراقبة التغيرات السلوكية لدى الأطفال من أهم الوسائل التي تساعد الأهل على التدخل المبكر، بهدف حماية الطفل وتوجيهه بشكل إيجابي نحو استخدام آمن للتكنولوجيا. وفي هذا السياق، يستعرض موقع "اليوم السابع" أبرز 7 علامات قد تكشف تعرض الطفل لمحتوى ضار عبر الإنترنت، وذلك خلال السطور التالية، وفقًا لما نشر موقع "ديلي ميل".
- تغيير مفاجئ في السلوك:
قد يلاحظ الأهل تحولًا واضحًا في سلوك الطفل، مثل زيادة العصبية أو الانطواء دون سبب مباشر، إلى جانب فقدان الحماس تجاه اللعب أو الأنشطة اليومية التي كان يستمتع بها سابقًا، وهو ما يعد مؤشرًا يستحق الانتباه.
- الانعزال الاجتماعي:
من العلامات اللافتة أيضًا تقليل التواصل مع الأصدقاء أو أفراد الأسرة، والانسحاب من الأنشطة المشتركة، وهو سلوك قد يعكس تأثر الطفل بما يتعرض له عبر الإنترنت.
- الانزعاج أو التوتر المفرط:
قد يظهر القلق أو الغضب بسهولة على الطفل عند الحديث عن بعض الموضوعات أو أثناء استخدام الهاتف، وأحيانًا يبكي الطفل دون سبب واضح، في دلالة على اضطراب داخلي يحتاج إلى دعم واحتواء.
- السرية المفرطة حول الهاتف أو الجهاز:
عندما يحرص الطفل على إخفاء ما يشاهده، أو يغلق الشاشة بسرعة عند اقتراب أحد، ويرفض مشاركة أنشطته الرقمية، فقد يكون ذلك مؤشرًا على تعرضه لمحتوى غير مناسب.
- تغيّر في النوم أو الشهية:
اضطرابات النوم مثل الأرق أو النوم المفرط، إلى جانب فقدان الشهية أو الإفراط في تناول الطعام، قد تكون وسائل غير مباشرة للتعبير عن القلق والتوتر النفسي.
- استخدام لغة أو محتوى غير مألوف:
قد يبدأ الطفل في تقليد كلمات أو سلوكيات أو أفكار لا تتناسب مع مرحلته العمرية، نتيجة مشاهدة محتوى عنيف أو غير لائق، ما ينعكس على طريقة حديثه وتصرفاته.
- علامات جسدية مرتبطة بالتوتر:
تظهر بعض الأعراض الجسدية المصاحبة للقلق، مثل شد العضلات، عض الأصابع، حك الوجه أو فروة الرأس بشكل متكرر، وأحيانًا الشكوى المستمرة من الصداع أو آلام البطن.
- نصائح للأهل للتعامل بشكل صحى وإيجابي:
ينصح الخبراء الأهل بالبدء بالملاحظة الهادئة دون ضغط مباشر، وفتح باب الحوار بأسلوب لطيف يشجع الطفل على التعبير عن مشاعره، مثل سؤاله: "هل هناك شيء يزعجك على الإنترنت؟". كما يفضل وضع حدود واضحة لاستخدام الأجهزة، وتحديد أوقات مناسبة، مع اختيار محتوى يتناسب مع عمر الطفل.
ويعد تشجيع الأنشطة البدنية والإبداعية، مثل الرياضة والرسم والألعاب الجماعية، وسيلة فعالة لتحقيق التوازن الرقمي. وفي حال استمرار مظاهر القلق أو الانعزال، ينصح باللجوء المبكر إلى مختص نفسي للأطفال، لضمان الدعم المناسب في الوقت الصحيح.
علامات الحزن عند الطفل
علامات تعرض الطفل لمحتوي ضار