أثارت واقعة اصطياد سمكة قرش حوتى نادر فى البحر الأحمر الكثير من الجدل حول هذا الحوت وأهميته للسياحة البيئية، ففي أعماق البحار الدافئة، وتحديداً في مناطق مثل البحر الأحمر، يظهر "قرش الحوت" كلوحة فنية متحركة تزينها النجوم. هذا الكائن الذي قد يصل طوله إلى 12 متراً أو أكثر، يمثل حلقة الوصل بين سحر الطبيعة واستدامة الموارد. ورغم ضخامته التي قد تثير الرهبة، إلا أنه كائن مسالم يتغذى على العوالق، مما يجعله "أيقونة" عالمية للسياحة البيئية.
خلال هذا التقرير نرصد أهمية قرش الحوت فى 10 نقاط تمكنك من رسم خريطة عن قيمته العالمية
1- مؤشر لصحة النظم البحرية: يُعد وجود قرش الحوت دليلاً قاطعاً على جودة المياه ووفرة الغذاء (العوالق)، فهو "ترمومتر" حي لنظافة البيئة البحرية.
السياحة البيئية
2-مغناطيس للسياحة العالمية، حيث يمثل عامل جذب رئيسي لهواة الغوص والعلماء، حيث يسافر الآلاف سنوياً لمجرد فرصة السباحة بجانبه، مما يدعم قطاع السياحة البيئية بشكل مباشر.
3- دعم الاقتصاد المحلي. تدر سياحة مشاهدة قروش الحوت ملايين الدولارات سنوياً للمجتمعات الساحلية، مما يخلق فرص عمل بديلة للصيد الجائر.
4-منظم طبيعي للسلاسل الغذائية، من خلال تغذيته على كميات هائلة من العوالق والأسماك الصغيرة، يحافظ على توازن دقيق يمنع طغيان نوع واحد على النظام البيئي.
دوره عبر المحيطات
5- ناقل للمغذيات عبر المحيطات، بفضل هجراته الطويلة، يساعد في نقل المواد العضوية والمغذيات بين أعالي البحار والمناطق الساحلية.
6- أداة تعليمية وتوعوية و يسهل استخدامه كـ "نوع جاذب" لرفع الوعي بأهمية حماية المحيطات من التلوث البلاستيكي.
7- مصدر للبحث العلمي وتعد بقع جسده الفريدة (التي تشبه بصمة الإصبع) تفتح آفاقاً للبحث حول سلوك الكائنات المهاجرة واستخدام التكنولوجيا في تتبعها.
حماية التنوع البيولوجي
8- يتم تصنيفه كنوع مهدد بالانقراض في القائمة الحمراء لـ IUCN يدفع الدول لتشريع قوانين تحمي المحميات البحرية بالكامل.
9- تعزيز الاستثمار المستدام: يشجع الدول على الاستثمار في "العلامات التجارية الخضراء" والترويج لمقاصد سياحية تحترم الطبيعة ولا تدمرها.
10- إثراء الموروث الطبيعي: الحفاظ عليه يضمن حق الأجيال القادمة في رؤية أحد أقدم وأضخم الكائنات التي سكنت كوكب الأرض.
مسئولية مشتركة
جدير بالذكر أن ظهور قرش الحوت في سواحلنا ليس مجرد حدث عابر، بل هو "شهادة جودة" بيئية يجب استثمارها بحذر. إن حماية هذا العملاق من مخاطر التلوث البلاستيكي واصطدام السفن ليست مجرد واجب أخلاقي، بل هي ضرورة اقتصادية وبيئية لضمان استمرار سياحة مستدامة وبحار تنبض بالحياة.