علماء: الميكروبات الموجودة بالفم سبب رئيسى للإصابة بالسمنة

الأحد، 25 يناير 2026 01:00 م
علماء: الميكروبات الموجودة بالفم سبب رئيسى للإصابة بالسمنة الميكروبات الموجودة بالفم سبب الاصابة بالسمنة

كتبت أمل علام

كشفت دراسة نُشرت في مجلة "سيل ريبورتس"، أن الأشخاص الذين يعانون من السمنة لديهم مجموعة مميزة من الميكروبات في أفواههم مقارنةً بالأشخاص ذوي الوزن الصحي.

الميكروبات الموجودة بالفم السبب الرئيسي للسمنة
الميكروبات الموجودة بالفم السبب الرئيسي للسمنة

تُعد السمنة أزمة صحية عالمية، ومرضًا مزمنًا متكررًا حيث يكون لدى الأشخاص مؤشر كتلة الجسم (BMI) أكبر من أو يساوي 30، ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية، يعيش حوالي 890 مليون شخص مع السمنة (بيانات من عام 2022)، بينما يعاني 2.5 مليار بالغ من زيادة الوزن (مؤشر كتلة الجسم أكبر من أو يساوي 25).

الميكروبات الفموية

هناك العديد من الأسباب المعروفة لزيادة الوزن، مثل النظام الغذائي، ونمط الحياة، والوراثة، كما يؤثر الميكروبيوم المعوي، وهو مجموعة الميكروبات التي تعيش في الجهاز الهضمي، على الوزن، ولكن لا يُعرف الكثير عن العلاقة المحتملة بين السمنة والميكروبات التي تعيش في أفواهنا، والتي تُعد ثاني أكبر نظام بيئي ميكروبي في الجسم.

وقال موقع Medical Express، إنه لتحديد دور الميكروبات الفموية في هذه الظاهرة، قام علماء من جامعة نيويورك أبوظبي في الإمارات العربية المتحدة بتحليل تسلسل الحمض النووي الميكروبي في عينات لعاب مأخوذة من 628 بالغاً إماراتياً، 97 منهم يعانون من السمنة، وقورنت النتائج بنتائج 95 مشاركاً يتمتعون بوزن صحي، تم اختيارهم بناءً على تطابق العمر ونمط الحياة وعادات صحة الفم.

أظهرت المقارنة أن الأفراد المصابين بالسمنة لديهم مستويات أعلى من البكتيريا، مثل بكتيريا المكورات العقدية شبه الدموية، التي تُحفز الالتهاب، كما لوحظ ارتفاع في عدد الميكروبات المنتجة لحمض اللاكتيك، وترتبط المستويات المرتفعة من حمض اللاكتيك بزيادة خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني وضعف التمثيل الغذائي.

إلى جانب أنواع البكتيريا، وجد الباحثون 94 اختلافًا في كيفية عمل هذه الميكروبات، فعلى سبيل المثال، في المجموعة التي تعاني من السمنة، كانت البكتيريا أكثر نشاطًا في تكسير السكريات والبروتينات التي قد تسبب مشاكل صحية، كما أدت هذه الاختلافات الأيضية إلى ارتفاع مستويات مواد كيميائية تُسمى اليوريدين واليوراسيل، والتي تعمل كإشارات تزيد من شهية الشخص، ووجد الفريق أيضًا أن هذه البكتيريا أقل قدرة على إنتاج العناصر الغذائية الأساسية التي يحتاجها الجسم للحفاظ على صحته.

الوقاية من السمنة

في الوقت الحالي، لا يعلم العلماء ما إذا كانت الاختلافات الميكروبية سببًا للسمنة أم نتيجة لها، على أي حال، قد يكون وجودها أداة فعالة للكشف المبكر، كما أشاروا في بحثهم: "تكشف هذه النتائج عن تحولات آلية في الميكروبيوم الفموي والمستقلبات ، مما يسلط الضوء على تفاعلات الميكروبيوم الفموي مع الجسم المضيف كأهداف جديدة للوقاية من السمنة وعلاجها".

قد يعني ذلك أنه في المستقبل، يمكن استخدام اختبار بسيط لغسول الفم لتحديد المخاطر قبل أن تؤدي إلى زيادة الوزن، وإذا كانت الميكروبات هي السبب، فيمكن تطوير علاجات جديدة لتحسين بيئة الفم والوقاية من السمنة.
 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة