بعد سلسلة الغارات الاسرائيلية العنيفة على الجنوب اللبناني ..قطع الطرق و احتجاجات فى بعض ميادين بيروت تضامنًا مع الجنوب.. رئيس البرلمان : لم يعد يجدي لبنان بيانات الشجب والإدانة ..مطالب برفع شكوى عاجلة لمجلس الامن.. رئيس الحكومة: ماضون في شمال نهر الليطاني
أحدثت سلسلة الغارات التى شنها جيش الاحتلال على جنوب لبنان أمس الأربعاء بلدات الكفور، قناريت، وجرجوع؛ و أدت إلى دمار كبير في الممتلكات وتشريد عائلات جنوبية بعد قصف منازلهم ؛ حالة استنفار داخل الدولة ؛ كما قام بعض المواطنين بقطع الطرق احتجاجا على استمرار العدوان على الجنوب دون تحرك من جانب الدولة .
فى هذا الإطار ؛ قطع عدد من المواطنين طريق سليم سلام في بيروت، مساء أمس الأربعاء، تضامناً مع أهالي الجنوب ضد الاعتداءات الاسرائيلية.
فيما طالب بعض الساسة اللبنانيين ومن بينهم النائب جميل السيد برفع شكوى رسمية إلى مجلس الأمن؛ مؤكدين أن العدوان الإسرائيلي الأخير على عدد من البلدات الجنوبية، يستدعي تحركاً رسمياً لبنانياً أقله من الناحية الدبلوماسية، وذلك من خلال رفع شكوى عاجلة إلى الأمن ومنظمة الأمم المتحدة التي تغيبُ بشكلٍ لافت عن الأحداث التي يشهدها لبنان.
أضاف السيد أن ما يجري يُعتبر تمهيداً لعدوان أعنف، الأمر الذي يُرتب على لبنان الرسمي استنفاراً كبيراً باعتبار أن إسرائيل تضرب عرض الحائط كل المساعي الهادفة لمنع تدحرج الأمور نحو توتر كبير فالغارات الإسرائيلية تشن بعنف على قرى شمال الليطاني. ومنذ شهرين، طرحت حكومتنا خطة نشر الجيش جنوب الليطاني، فشنت إسرائيل سلسلة غارات هناك بما يشبه التمهيد للخطة. منذ أسبوع، طرحت الحكومة انتقال خطة الجيش من جنوب الليطاني إلى شماله، فشنت إسرائيل غاراتها اليوم هناك... أنا لا أؤمن بالمصادفات".
إنذارات جيش الاحتلال..
من جانبه وجه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلى للمرة الرابعة هذا الشهر، أفيخاي أدرعي إنذارًا جديدًا، وهذه المرة استهدف بلدات الكفور، قناريت، وجرجوع.
ويأتي هذا الإنذار كالأول بعد إعلان الدولة اللبنانية بسط سيطرتها على منطقة جنوب الليطاني، ما يطرح علامات استفهام كبيرة حول توقيته ورسائله السياسية والأمنية.
يشير التحذير إلى تهديد باستهداف مواقع في هذه البلدات، في ظل تصعيد متواصل وتوتر ميداني متزايد جنوبًا، وسط مخاوف من توسّع دائرة الاعتداءات.
معركة شمال الليطاني ..
من جانبه أكد رئيس وزراء لبنان نواف سلام أن الدولة ماضية قدمًا في شمال نهر الليطاني؛ موضحًا أن هذا يشكل المرحلة الثانية من الخطة التي قدمها الجيش إلى مجلس الوزراء، والتي رحب بها مجلس الوزراء في حينه.
أضاف سلام : في الخامس من أغسطس قررنا حصر السلاح؛ إنها لحظة تاريخية، إذ إنه على الرغم من الظروف الصعبة جدًا، تمكّنا من استعادة سيادة الدولة على جنوب لبنان."
وما نشهده اليوم في الجنوب، إن لم يكن حربًا شاملة، فهو حرب استنزاف من طرف واحد. إسرائيل تنفذ اعتداءات شبه يومية، وأحيانًا أكثر من مرة في اليوم الواحد. كما أنها لا تزال تحتل أجزاء من الجنوب، أي ما يُعرف بالنقاط الخمس. نحن نعمل على حشد المجتمع الدولي، ونستخدم كل الوسائل الدبلوماسية والسياسية للضغط على إسرائيل كي تلتزم بما وافقت عليه في إعلان وقف الأعمال العدائية، وتنسحب بالكامل من لبنان."
من جهة ثانية أوضح نواف سلام أن سياسة حكومته تقوم على ركيزتين أساسيتين ؛ الأولى هي إعادة بناء مؤسسات الدولة من خلال الإصلاحات، بدءًا بالإصلاحات المالية من دون أن تقتصر عليها، وقال سلام: لقد أقرينا قانونًا بالغ الأهمية لتعزيز السلطة القضائية، واعتمدنا آلية جديدة لتعيينات موظفي الدولة. وللمرة الأولى منذ سنوات، قمنا بتعيين هيئات ناظمة في قطاعات أساسية مثل الكهرباء والاتصالات والطيران.
أما الركيزة الثانية في سياسة الحكومة فهي استعادة احتكار الدولة للسلاح. وكانت رسالتي هنا أنه للمرة الأولى منذ عام 1969، أي منذ أكثر من خمسين عامًا، باتت الدولة اللبنانية تملك سيطرة كاملة، عملياتية، على المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني."
البرلمان: الشجب غير مجد
فى سياق ردود الفعل أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري أنه"لم يعد يجدي لبنان واللبنانيين بيانات الشجب والإدانة، ما ينقذ لبنان ويحرر أرضه ويحصنه في مواجهة العدوانية الإسرائيلية الوحدة الوطنية ثم الوحدة الوطنية، الرحمة للشهداء والشفاء العاجل للجرحى الذين سقطوا اليوم لا سيما الاعلاميون منهم".
وأوضح أنه تابع الوقائع الميدانية جراء العدوان الجوي الإسرائيلي الذي إستهدف مساء أمس الأربعاء، بلدات قناريت، الخرايب، الكفور، جرجوع وأنصار، وأعطى توجيهاته للأجهزة المختصة في الدفاع المدني التابع لكشافة الرسالة الإسلامية ومكتب الخدمات الاجتماعية في حركة أمل والمجالس البلدية المعنية بوضع كل إمكاناتها بتصرف عشرات العائلات التي دمرت منازلها وأصبحت بلأ مأوى جراء العدوان الإسرائيلي المتواصل على لبنان.