فى خطوة تصعيدية غير مسبوقة على المستوى الأوروبى، صوّت البرلمان الفرنسى لصالح مشروع قرار يدعو الاتحاد الأوروبى لإدراج جماعة الإخوان المسلمين على قائمة المنظمات الإرهابية، معتبرًا أن الجماعة تمثل تهديدًا مباشرًا للمبادئ الديمقراطية والعلمانية فى القارة.
القرار، الذى حظى بدعم واسع داخل الجمعية الوطنية، يأتي بعد سنوات من الرصد الأمني والدراسات الاستخباراتية التي أكدت نشاط شبكات جماعة الإخوان السياسية والسرية داخل أوروبا، محذرًا من محاولاتها إنشاء "مجتمعات موازية" تحت غطاء جمعيات تعليمية وثقافية وخيرية.
باريس تصعّد ضد الإخوان.. البرلمان الفرنسى يطالب بتصنيف الجماعة إرهابية
وصادق النواب الفرنسيون، بعد مناقشات مستفيضة في لجنتي الشئون الأوروبية والخارجية، على القرار الذى يستند إلى المادة 88-4 من الدستور الفرنسي، معتمدين على مجموعة واسعة من المعايير القانونية الدولية، بما فيها قرارات مجلس الأمن الدولى واتفاقيات حقوق الإنسان الأوروبية، لتوضيح أبعاد الإرهاب الذى تمثله الجماعة على المستوى القارى.
أبرز القرار تقارير استخباراتية فرنسية وأوروبية، منها تقرير "الإخوان المسلمون والإسلام السياسى فى فرنسا" لعام 2025، الذي كشف عن نشاط شبكات مرتبطة بالجماعة تسعى إلى "أسلمة سياسية تدريجية"، وإلى التأثير على المؤسسات المدنية والسياسية في أوروبا عبر دعم خارجي وأنشطة سرية.
وأشار القرار إلى أن عدة دول عربية، منها مصر والإمارات والسعودية، سبق وأن حظرت فروع الإخوان، فيما اتخذت بعض الدول الأوروبية، مثل النمسا، إجراءات قانونية لتقييد نشاط الجماعة، مؤكدًا أن باريس تسعى لوضع حد لتغلغل الإخوان في أراضيها ومؤسساتها.
يحث القرار المفوضية الأوروبية والمجلس على إجراء تقييم قانوني شامل لشبكات الإخوان، ومراقبة التمويلات الأوروبية، ومنع أي نشاط يروج للأيديولوجيا الانفصالية أو يدعم الإرهاب، مع تعزيز التعاون الاستخباراتى والقضائى بين الدول الأعضاء لضمان مواجهة التخريب المؤسسي والجماعات السرية.