تنتشر في محافظة مطروح، تربية الأغنام، خاصة سلالة البرقي المميزة، وكان ذلك سببا في انتشار وتوارث صناعة الكليم والسجاد اليدوي من صوف الأغنام، حيث تُعد من أهم الحرف اليدوية، التي تتوارثها السيدات البدويات فى ربوع الصحراء، وتتميز صناعة المشغولات البدوية ببساطتها الظاهرة مع دقة تصميمها وتنفيذها.
صناعة الحوايا الصوف من مفردات التراث البدوب
وتعد صناعة الكليم والسجاد " الحوايا " من أبرز الصناعات اليدوية الحرفية والأكثر شهرة بصحراء مطروح، وتصنعها البدويات من صوف الأغنام، ويتوارثنها منذ مئات السنين، ورغم تراجعها إلا أنها مازالت قائمة حتى الآن، وهذه الصناعة تمثل إحدى مفردات التراث البدوي القديم، وكانت تدخل ضمن جهاز العروس ولا يخلو بيت بدوي منها.
الحرف التراثية تقاوم الاندثار في ظل الصناعات الحديثة
تقاوم الحرف والصناعات اليدوية الاندثار، في ظل التطور والتغيرات مع الزمن، خاصة مع تراجع إقبال الفتيات على تعلم الحرف التي تتقنها كثير من السيدات البدويات من كبار السن، وتراجع توارث هذه الحرفة بين الفتيات الصغيرات عما كان عليه الحال من قبل، وهو ما يهدد الحفاظ على استمرارها وتعرضها لخطر الانقراض، بسبب التغيرات المجتمعية والعراقيل التي تواجهها.
وحدة غزل وصناعة الصوف بمركز تنمية موارد مطروح يساهم في الحفاظ على الحرفة
ساهم إنشاء وحدة غزل وصناعة الصوف، التابعة لمركز تنمية موارد مطروح، في تعليم الفتيات هذه الحرفة ولحماية التراث البدوي من المشغولات اليدوية والمنسوجات من الاندثار، والتي تحتاج لتدريب وبذل المجهود والوقت الطويل في إنتاج السجاد يدوياً.
ويمثل مصنع الصوف بمدينة مرسى مطروح، طوق النجاة لهذه الحرفة، للحفاظ عليها من الاندثار والعمل على تطويرها، من خلال تدريب السيدات والفتيات، ويرجع إنشاء مصنع الصوف إلى ما قبل 60 سنة، وكان يضم ماكينتين غزل ، وكان تحت إشراف شركة غزل المحلة، وقد تم إسناد إدارته في عام 2005 لمشروع تنمية موارد مطروح، وتم تطويره وتدعيمه بأنوال ومعدات لتدريب السيدات للحفاظ على الحرفة اليدوية التراثية، وبغرض استثمار صوف الثروة الحيوانية من أغنام البرقي، التي تشتهر بها محافظة مطروح، واستثمار هذه الثروة من الصوف، في إنتاج المشغولات اليدوية من الحوايا والسجاد و الجوبلان والكليم اليدوي.
منتجات الصوف اليدوية تواجه صعوبات في التسويق
وتواجه صناعة الأصواف اليدوية، صعوبات في تسويق منتجاتها بمقابل عادل، حيث تعمل السيدة على مدار أشهر فى صناعة قطعة واحدة من االسجاد أو الكليم، وفي النهاية يتم بيعها بأسعار متواضعة لا تتناسب من الجهد الذي بذل فيها، من غزل الأصواف وصبغها بالألوان المختلفة ونسجها على الأنوال الخشبية.
وتتناقص الأيدي العاملة من الفتيات، مع تغير الظروف الاجتماعية، إلي جانب صعوبة الحرفة وطرق عمل النول الذي يحتاج وقتا ومجهودا كبيراً يمتد لشهور طويلة، إضافة إلى أن العائد المادي ضعيف ،ولا يقارن بالمجهود المبذول في الإنتاج، خاصة مع قلة الزبائن التي تقدر قيمة المشغولات اليدوية، ولجوء معظم الناس لشراء منتجات المصانع الآلية.
وتتلقى الفتيات والسيدات التدريب، وتقوم كل واحدة منهن بتنفيذ مشروع خاص بها في منزلها، بحيث يكون المشروع مصدر دخل لها ولأسرتها، بعد اجتيازها فترة التدريب، على أن تقوم وحدة التدريب بتوفير الدعم لها من النول والغزل والرسومات وشراء المنتجات منها، ثم تسويقها من خلال المعارض التي تشترك فيها وحدة التدريب.
وسعت محافظة مطروح، خلال السنوات الأخيرة، لإنقاذ صناعة الصوف اليدوية والحفاظ عليها وتطويرها وتعظيم العائد الاقتصادي منها، لصالح العاملين فيها، وطالبت القائمين على مصنع الصوف، بحصر الاحتياجات اللازمة، لتوفيرها من أجل التطوير ومساعدة المتدربات وتشجيعهن، مع تكليف إدارة تنمية القرية ووحدة تكافؤ الفرص بالمحافظة، بمنح قروضًا ميسرة بدون فوائد للسيدات، لشراء الصوف والأصباغ، وحل مشكلة التسويق، التي دفعت كثير من السيدات للإحجام عن التصنيع، مع مواجهة جشع التجار الذين يشترون هذه المنتجات بأسعار بخسه، وإعادة بيعها بأسعار مضاعفة.
وتمت مراجعة طرق تشغيل مصنع الصوف، لتحقيق أقصى استفادة اقتصادية منه، بما يوفر عائد اقتصادي وتحقيق مزيد من فرص العمل لأبناء المحافظة، خاصة مع توافر المواد الخام من الصوف، مع التوسع في تدريب الفتيات والسيدات داخل المصنع، مع منح المتدربات حوافز مالية واتاحة فرص تسويقية لمنتجاتهن ومشارتكتها في المعارض المحلية وخارج المحافظة.

مصنع الصوف بمركز التنمية المستدامة بمطروح

غزل صوف الاغنام وتجهيزه

صناعة الصوف على النول

صناعة الحوايا الصوف من تراث بدو مطروح

صناعات الصوف اليدوية بمطروح من مفردات التراث البدوي

صناعات الصوف اليدوية بمطروح تقاوم الاندثار