عثر فريق من الباحثين في جنوب إسبانيا، على بقايا مدينة قصر مفقودة تعود إلى القرن العاشر، ظلت مخفية لأكثر من ألف عام، يُعتقد أن الموقع هو مدينة الظاهرة، التي كانت في يوم من الأيام المركز السياسي للأندلس في عهد الحاكم القوي المنصور، وفقا لما نشره موقع" greekreporter".
كانت المدينة القديمة المفقودة في إسبانيا واحدة من أعظم الألغاز التي لم تُحل في علم الآثار الإسلامي، ورغم وجود أكثر من عشرين نظرية حول موقعها، لم يتم تأكيد أي منها بأدلة مادية حتى الآن.
وتقدم دراسة حديثة بقيادة أنطونيو مونتروسو تشيكا، الباحث في جامعة قرطبة، ما يسميه الخبراء الحالة الأكثر مصداقية حتى الآن.
تقنية LiDAR تكشف عن أدلة معمارية مدفونة
باستخدام بيانات LiDAR المتاحة للجميع من المعهد الجغرافي الوطني الإسباني، قام الفريق بمسح التضاريس بالقرب من تلال بيندولياس، شرق قرطبة وعلى بعد حوالي 12 كيلومترًا (7.5 ميل) من الجامع الكبير الشهير في المدينة.
كشفت الصور عالية الدقة عن أنماط هندسية ومحاذاة خطية تمتد لأكثر من 1200 متر (3937 قدمًا)، وهو ما يتوافق مع البقايا المعمارية المدفونة .
تُظهر النتائج تخطيطًا حضريًا مدروسًا بعناية، يتضمن هياكل مستطيلة ومربعة، وتصاميم متدرجة تتبع التضاريس الطبيعية للأرض، وأجزاء من تخطيط الشوارع المتعامدة، ويبدو أن العديد من المعالم موجهة نحو الجنوب الشرقي.
تبلغ المساحة الإجمالية حوالي (296.5 فدانًا)، وهو ما يعادل حجم مدينة الزهراء، المدينة الملكية السابقة التي بناها عبد الرحمن الثالث.
موقع استراتيجي ذو أهمية ملكية دائمة
على عكس سابقتها، اختفت مدينة الظاهرة بعد فترة وجيزة من سقوط المنصور، ومن المرجح أنها فُككت واستُخدمت كمواد بناء، وقد حوّل اختفاؤها الموقع إلى لغز تاريخي.
قال مونتروسو تشيكا إن الدراسة تتجاوز التكهنات من خلال ترسيخ استنتاجاتها في بيانات قابلة للقياس ودعمها بنصوص من العصور الوسطى وتحليلات تاريخية.
يتمتع الموقع المقترح أيضاً بعلاقات تاريخية طويلة الأمد مع السلطة الملكية، فمنذ القرن الخامس عشر فصاعداً، صُنفت المنطقة كعقار ملكي، ثم أصبحت فيما بعد موقعاً لمزارع الخيول الملكية في عهد فيليب الثاني، ووفقاً للبحث، فإن هذا الاستخدام الملكي المستمر يشير إلى الأهمية الرمزية والاستراتيجية المستمرة للأرض.

مبنى البازيليكا بمدينة الزهراء بإسبانيا