أوضح الدكتور أيمن غنيم، أستاذ إدارة الأعمال، أن الإدارة الأمريكية الحالية تشهد إعادة هيكلة شاملة للعلاقات الاقتصادية والسياسية والاستراتيجية الدولية، مشيرا إلى أن واشنطن تهدد بفرض رسوم جمركية إضافية بنسبة 10% اعتباراً من مطلع فبراير المقبل، لتصل في مجملها إلى 25%، على مجموعة من الدول التي تُعد حلفاء تقليديين للولايات المتحدة، ومنها بريطانيا، ألمانيا، فرنسا، وهولندا.
الضغط على الدنمارك لبيع جرينلاند
وكشف أيمن غنيم في مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا نيوز، أن الهدف الرئيسي من هذه التهديدات الجمركية هو الضغط على الدنمارك لإجبارها على بيع جزيرة "جرينلاند" للولايات المتحدة. ووصف غنيم هذا النهج بأنه يعكس فكراً جديداً يقوم على مبدأ "قابلية الجغرافيا للبيع"، وهو ما اعتبره مبدأً خطيراً ومخالفاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة الذي يؤكد على سيادة واستقلال الدول وعدم المساس بأراضيها إلا عبر استفتاءات شعبية ومعاهدات دولية.
الأهمية الاستراتيجية والاقتصادية للجزيرة
واستعرض أيمن غنيم أستاذ إدارة الأعمال الأسباب التي تجعل جرينلاند مطمعاً استراتيجياً، حيث تقع في موقع حيوي بين أمريكا الشمالية وشمال أوروبا والقطب الشمالي، وتضم بالفعل قاعدة عسكرية أمريكية، أما من الناحية الاقتصادية، فتشير التقديرات إلى وجود مخزون نفطي يصل إلى31 مليار برميل، بالإضافة إلى ثروات هائلة من المعادن الأرضية النادرة (تتراوح بين 1.5 إلى 36 مليون طن)، وهي معادن أساسية تدخل في صناعة الرقائق الإلكترونية (Microchips) التي يعتمد عليها العالم أجمع حالياً.