«تصدير الكلاب ودمائها».. مصطلح قد يثير الدهشة أو السخرية لدى الكثيرين، كونه يبتعد تماما عن المألوف فى عالم التجارة المرتبط ذهنيًا بالسلع الاستهلاكية أو المواد الغذائية، ومع ذلك، لم يكن من المتصور أن يطال مفهوم التصدير الكلاب «الضالة» أو كلاب «الشوارع»، وهو ما فجر موجة من الانقسام الحاد بين الرفض القاطع والتأييد المشروط.
جاء هذا الجدل مدفوعا بتفاقم أزمة الكلاب الضالة وتزايد حوادث هجومها على المارة فى الشوارع، ما استدعى طرح أفكار بدت فى ظاهرها خارجة عن الصندوق لإيجاد حلول جذرية تضمن أمن الشوارع، ورغم تعدد المقترحات، ظلت فكرة «تصدير الكلاب ودمائها» الأكثر إثارة للجدل، حيث انقسمت حولها الآراء بين اتجاهين، لكل منهما أسانيده وحججه التى يواجه بها الطرف الآخر.
فبينما يؤكد فريق المؤيدين أن هذا الطرح والأخذ بفكرة تصدير الكلاب ودمائها يعمل على تعظيم الاستفادة المالية للدولة، ومن الممكن أن يكون مصدرا للعملة الصعبة، بجانب أنه أحد الحلول للعمل على الحد من الكلاب الضالة بالشوارع وخلق بيئة آمنة للمواطن والمارة والحد من حالات العقر، كما أنه يضمن عدم التعامل بقسوة مع هذه الكلاب، ويقطع الطريق على فكرة التعامل العنيف معها نتيجة تكرار حالات العقر والدعوات التى تزايدت بضرورة التخلص منها بأى شكل وعبر أى آلية، فضلا عن أن تصدير الكلاب أو دمائها يسير، وفقا لمنهجية واشتراطات محددة، تضمن السلامة الجسدية والصحية للكلاب.
يستند الفريق الآخر فى اعتراضه على فكرة تصدير الكلاب أو دمائها، إلى أن هذا الطرح من شأنه تشويه صورة الدولة، فضلا عن أن القبول بمبدأ التصدير يفتح الباب لاستغلالها تجاريا لأغراض ربحية.
التزم هذا التحقيق أقصى درجات الحياد بين الرؤى المؤيدة والمعارضة، واضعا مصلحة المواطن وحقه فى السلامة الجسدية فوق كل اعتبار مع التمسك بضرورة كفالة بيئة آمنة تضمن حماية الحيوانات.
وانطلاقا من هذا الدور، جمعنا تفاصيل تلك الآراء وحملنا تساؤلاتها ومخاوفها لنتوجه بها إلى الجهة المختصة، متمثلة فى الهيئة العامة للخدمات البيطرية بوزارة الزراعة والإدارات التابعة لها.
كما ننفرد بالكشف عن الأرقام الرسمية الموثقة لأعداد وأحجام أكياس الدم المصدرة، خلال الثلاث سنوات الماضية، مع رصد تجارب ميدانية لمختصين يعملون فى هذا المجال وفق اشتراطات صارمة تضمن سلامة الكلاب، وتحت إشراف مباشر من الهيئة العامة للخدمات البيطرية.
من مقترح 2018 إلى «المنطقة الرمادية».. قبل استعراض وجهات النظر وما يستند إليه كل فريق، تجدر الإشارة إلى أن مقترح تصدير الكلاب ليس وليد اللحظة، بل هو طرح يعود إلى عام 2018، حين أثيرت أنباء عن موافقة وزارة الزراعة على تصديرها، ما أثار آنذاك عاصفة من الانتقادات الواسعة.
لم يتوقف الأمر عند رفض الشارع المصرى، بل دخل مجلس النواب المصرى على خط الأزمة عبر تقديم طلبات إحاطة حادة، وصلت إلى حد مطالبة بعض النواب وقتها بعزل وزير الزراعة من منصبه، الأمر الذى دفع الوزارة للخروج عن صمتها، ونفى تلك الأنباء على لسان متحدثها الرسمى الذى صرح قائلًا: «الوزارة لا تصدر أو تستورد أية كلاب أو قطط، وخروج مثل هذه الحيوانات من مصر بصحبة أى راكب يخضع لإجراءات معينة يجب اتباعها بكل دقة للحصول على موافقة مشروطة».
ومن هنا، نسلط الضوء على التفاصيل الغائبة، لننتقل من الجدل السياسى إلى البحث الميدانى لمعرفة الحقيقة لدى المسؤولين.
«التصدير» بشروط.. قالت منى خليل، رئيس اتحاد جمعيات الرفق بالحيوان: إن الكلب المصرى يشتهر بالذكاء والوفاء والولاء لصاحبه، والتعامل الأليف مع مربيه وتقبله للتمرين، وهو ما دفع البعض لتربيته وتبنيه.
أكدت «منى» تأييدها لتصدير الكلاب، مشيرة إلى أن هذا يعمل على توفير احتياجات الحيوان، وأن ذلك أفضل بكثير من تركه فى الشوارع عرضة للتعامل غير الإنسانى من قبل البعض أو المعاناة فى البحث عن الطعام والشراب دون جدوى.
وأضافت: يجب الإشارة إلى أن مصطلح تصدير الحيوانات أو الكلاب بشكل أكثر تحديدا، يجب التعامل معه بدقة بجانب الحرص والتساؤل عن غرض التصدير نفسه والبحث عن أسبابه والغرض منه، فهى بشكل عام من المؤيدين لهذا الطرح، ولكن مع الالتزام بضوابط محددة، ألا يكون تصدير الكلاب للدولة التى يشتهر عنها أنها آكلة للحومها، فهذا ضد الإنسانية والعقيدة، بجانب أنه يخالف المبدأ الذى تعمل من أجله منذ عدة سنوات، وهى ضمان بيئة آمنة للحيوانات.
وتابعت «منى»:«إذا كان التصدير يسير وفقا لمنهجية محددة وضوابط معروفة تضمن التعامل الجيد مع هذه الحيوانات، فما المانع»، مشيرة إلى أن تصدير الحيوانات إذا كان موجودا، فإنه يخضع لضوابط محددة وصارمة يتم التأكد من خلالها على مسار هذا الحيوان وعدم تعرضه لانتهاكات، وهو ما ينطبق على مسألة تصدير دماء الكلاب أيضا، حيث لا يسمح بتصديرها إلا بعد خضوع الحيوان للعديد من الاختبارات، التى تضمن سلامته الجسدية والصحية بما يعنى أن النفع فى المقام الأول يعود على الحيوان».
واستطردت «منى»: «الدول التى كانت تشتهر بأنها تتناول لحوم الكلاب لم يعرف عنها تقدمها بطلب استيراد للكلاب من خارجها من الأصل»، مؤكدة أن هناك العديد من دول شرق آسيا أصدرت تشريعات منعت فيه بشكل قاطع استخدام لحوم الكلاب كأطعمة.
رفض تام لتصدير دم الكلاب.. من جانبه، قال اللواء مدحت الحريشى، مساعد وزير الداخلية الأسبق ومدير الإدارة العامة لتدريب كلاب الأمن والحراسة سابقا: يجب التفرقة بين حاليتن، بين ما تمت إثارته من تصدير الكلاب، فهذا الأمر لا يشكل أزمة، وإن ما يعنيه فى المقام الأول أن تنخفض أعداد الكلاب بنسبة 70% وضمان بيئة آمنة للمارة وسلامتهم ووقايتهم من العقر، أما فيما يخص الطرح الثانى وهو تصدير دماء الكلاب، فهو يرفض هذه الفكرة تماما وبشكل قطعى، ولا يمكن تناولها أو التعامل معها تحت أى ذريعة.
أضاف «الحريشى»: هل من الممكن القبول أو السماح بأخذ عينات من دماء كلاب مصرية موجودة فى بلدى لعلاج حيوانات وكلاب أخرى بالخارج؟ وهل البلاد الأخرى من الممكن أن تتبنى هذا التوجه؟ أشك فى هذا، بجانب أنه يضر بصورة الدولة المصرية.
تضارب الأهداف.. أكد «الحريشى» أنه لا يتصور أن بعض الجمعيات الحقوقية العاملة فى مجال حقوق الحيوانات والكلاب تحديدا والمدافعة عنها، التى كانت ترفع شعارات حقوق الحيوانات وحمايتها ضد بعض الممارسات، هى نفسها من تتبنى وتدافع عن فكرة تصدير دمائها، مضيفا أن هناك بعض الأسئلة التى يمكن التوجه بها لهذه الجمعيات المؤيدة لفكرة التصدير، مطالبا بضرورة الإجابة عليها وهى «هل تم أخذ الموافقات الحكومية من السلطة المختصة «وزارة الزراعة ممثلة فى الهيئة العامة للخدمات البيطرية؟ وهل هذه العملية، وأعنى سحب الدم، من العمليات البسيطة أم عمليات معقدة تتطلب أجهزة ومعدات طبية وأطباء مدربين على سحب العينات؟
كما يجب البحث عن الأساس القانونى لهذه العلمية، وهل من حق هذه الشلاتر سحب عينات دم من الكلاب التى تجمعها من الشوارع، وتعتبر ملكية عامة؟ وهل سحب الدماء يؤثر على صحة الكلب أم لا وما هى الضوابط؟ مؤكدًا إنه لا يملك إجابات فى الوقت الحالى على هذه الأسئلة، لكنه يشدد على رفضه الكامل لفكرة التصدير.
جريمة أخلاقية.. تعبر أمنية أباظة، رئيس جمعية حماية الكلاب، عن رفضها الكامل لفكرة التصدير بشقيها سواء الكلاب نفسها أو دمائها، مشددة على أنه لا يمكن بأى حال من الأحوال قبول تلك الأفكار أو التعامل معها.
تابعت أمنية لـ«اليوم السابع»: إنها من أوائل العاملين فى مجال حماية الدفاع عن الحيوانات الأليفة وتحديدًا الكلاب، ولها تجارب عبر سنوات عديدة فى هذا المجال، ولكنها فوجئت بهذا الطرح الذى يمثل لها علامة استفهام كبرى، هل يمكن قبول فكرة تصدير الكلاب أو دمائها من أجل إيجاد حل لمشكلة تزايد أعدادها أو تلافى ما يتعرض له المارة من عقر؟
أوضحت «أمنية»:«إن القبول بفكرة تصدير الكلاب أو دمائها هى جريمة أخلاقية لا يمكن التعامل معها، متسائلة: هل يمكن حجز مجموعة من الكلاب لإطعامها ورعايتها صحيا ثم أعمد إلى العمل على الاستفادة منها ماليا والتربح من خلالها بسحب دمائها»، مضيفة: «لا سيبوهم فى الشارع أحسن بدل ما تمصوا دمهم».
وأضافت «أمنية»: «على الدولة إيجاد حل سريع وتطبيق استراتيجية من خلال الاعتماد على المتخصصين فى هذا الملف، لإيجاد حل فعلى يضمن السيطرة على الكلاب وأعدادها، بعيدة تماما عن الأخذ بفكرة التصدير».
التفرقة واجبة.. من جانبه، قال الدكتور شهاب عبدالحميد، رئيس جمعية الرفق بالحيوان بالقاهرة: بالنسبة لمصطلح التصدير يجب التعامل معه بشكل منضبط والتفرقة بين حالتين، الأولى: إذا كان التصدير متعلقًا بتصدير الكلاب فأنا مؤيد لتوجه مسؤولى الهيئة العامة للخدمات البيطرية بالموافقة على تصدير الكلاب ما دام الكلب المحلى لدينا يحتوى على العديد من المميزات، التى يفضلونها بالخارج، سواء الذكاء والألفة والوفاء لصاحبه وغيرها من المميزات، فنحن ندعم ذلك التوجه إذا كان سيعمل على خفض أعدادها.
وتابع «عبدالحميد»: أما الحالة الأخرى فتتعلق بتصدير دماء الكلاب، فيجب التوقف عندها والتعامل معها بمنتهى الصرامة، ولا يمكن قبوله تحت أى ذريعة فهو أمر أخلاقى وكارثى فى المقام الأول، وهو رأى لا يبنى على انفعلات، وإنما على أسانيد، ومنها أن دول العالم الخارجية لا يوجد لديها كلاب شوارع أو ما يتم التعارف عليه، وفقا للمصطلح الدارج «كلاب ضالة ويتم التعامل معها باحترام بالغ، لذلك يتم التحايل على الدول الأخرى واللجوء إليها للاستفادة من الكلاب التى لديها والحصول على دمائها.
شعارات بغرض التربح.. أضاف عبدالحميد: «من الممكن أن تكون موافقة عليه شريطة أن يتم بمعرفة الدولة ولأغراض علمية، ولكن ما يثير الريبة والشك أن يترك تلك العملية لجمعيات ومؤسسات خاصة، كانت ترفع فى الماضى شعارات حماية الكلاب والدفاع عنها، ولكنهم فجأة تحولوا، وتم اكتشاف أن تلك الشعارات كانت تخفى وراءها أغراض أخرى بهدف التربح والتجارة بدماء الكلاب التى تجنى ملايين الدولارات، ولا أحد يعلم أين ولا كيف يتم إنفاقها، ولا يمكن أبدا قبول أنه يتم استخدام هذه الأموال فى إطعام الكلاب، خاصة فى ظل الإلحاح الشديد من جانب بعض الجمعيات والشلاتر فى طلب أموال تبرعات، وجمع أموال عبر صفحات التواصل الاجتماعى لطلب إطعام الكلاب.
تجارة بالملايين.. أكد عبدالحميد: «نتيجة للمكاسب العديدة التى يحصلون عليها عملوا على تحويل شوارع مصر إلى شلاتر لإطعام الكلاب، ليس بغرض الرحمة كما كان فى الظاهر، وإنما كان الهدف هو جمع الكلاب وإطعامها بهدف الاستفادة تجاريا، وهو أمر لا بد من التعامل معه بحسم من جانب الدولة، ويدفع للتساؤل: هل يسمح لترخيص بعض الجمعيات العاملة فى مجال رعاية الحيوانات بالقيام بهذه الأنشطة؟
من جانبها، قالت حنان دعبس، رئيس مؤسسة حماية الحيوان وأحد المختصين وأصحاب الخبرة العملية فى مجال تصدير دماء الكلاب: «إن موضوع تصدير دم الكلاب ينبغى أن يؤخذ بشكل علمى بعيدًا عن التهويل أو التشويه، فأولًا يجب أن تطرح التساؤلات الآتية: لماذا يتم التصدير؟ وما هو الهدف منه؟ وهل يتم بعيدًا عن رقابة الدولة، وهل يتم بدون اتباع إجراءت واشتراطات صارمة تضمن سلامة الكلب؟ وهل أى كلب متاح لأخذ عينات من دمائه وهل يتم أخذ عينات بشكل عشوائى؟
اشتراطات التصدير.. تابعت حنان: «يجب التأكيد والتوضيح أنه من جانبنا لا يمكن الموافقة على تصدير الكلاب بشكل عام وبطريقة عشوائية، وإنما يجب أن يتم عبر اشتراطات وإجراءت متعددة، وتحت إشراف وبحضور جهة رسمية، وهى الهيئة العامة للخدمات البيطرية الحريصة على توفير الأمان الكامل للحيوانات باتباع كل إجراءت والاشتراطات، التى تضمن السلامة والأمان للحيوانات والمتفقة مع المعايير الدولية، وهى أن التصدير يجب أن يكون للتبنى فقط، ولا بد أن يتم من خلال منظمة تعمل فى مجال الرفق بالحيوان فى الدولة.
كما يتم إجراء مقابلة مع الشخص الراغب فى التبنى، للتأكد من حسن تعامله مع الكلب، بجانب مراعاة الشروط الأخرى الموجودة بالأساس لدى الهيئة العامة للخدمات البيطرية.
أضافت «حنان»: «القول بتصدير بالكلاب يؤكد سلامتها جسديا وصحيا نظرا للإجراءت العديدة التى يمر بها، ومنها اختبارات وتحاليل وصورة دم كاملة للتأكد من خلوه من الطفيليات، أو الأنيميا، أو السعا، وكذلك يتم إجراء صورة دم كاملة للكلاب التى يتم اختيارها لأخذ دماء منها لبنوك الدم، التى تطلبها لإنقاذ حياة كلاب أخرى.
اشتراطات سحب الدم.. كشفت «حنان» عن الاشتراطات التى يتم العمل بها تحت رقابة الهيئة العامة للخدمات البيطرية وباتباع الاشتراطات الدولية.
وقالت «حنان»: يجب ألا يقل وزن الكلب عن 25 إلى 27 كيلو، كما أكدت الاشتراطات العالمية أن كمية سحب الدماء تكون ما بين 450 إلى 480 مللى، ولكننا نعمل على سحب 400 مللى فقط، أما المدة فهى ما بين شهرين أو ثلاثة، ولكن المدة التى نعمل بها هو السحب كل 3 أشهر أو أكثر، وأن تكون فصيلة دم الكلب ونوعها universal donor وهى تماثل فصيلة o فى الإنسان.

يتم ذلك تحت إشراف الهيئة العامة للخدمات البيطرية وبحضور أطباء مؤهلين على أعلى مستوى، قائلة: «إننا لا نتقاضى أى أموال، بمعنى أن سحب الدماء لا يتم لأغراض ربحية، وما يتم الاستفادة به فقط هو توفير الرعاية الصحية والتغذية من جانب الجهة الراغبة فى الحصول على الدم، وما يؤكد ذلك بالدليل القاطع أن إجمالى عدد الكلاب التى نعمل على رعايتها فى مؤسستنا وإطعامها 3711 كلبا، وما يصلح لسحب الدماء منها 60 كلبا فقط، ولكن يتم توفير الرعاية الكاملة لهم جميعا.
بعد استعراض وجهات النظر المتباينة، كان لا بد من التوجه إلى الجهة المختصة لمعرفة رأيها، وهى وزارة الزراعة، ممثلة فى الهيئة العامة للخدمات البيطرية.
مصلحة الدولة وأمن المواطن.. وفى ظل اختلاف الآراء وتعدد وجهات النظر، كان لزاما علينا التوجه إلى الجهة المختصة بالقرار، وهى وزارة الزراعة متمثلة فى الهيئة العامة للخدمات البيطرية، وذلك لمعرفة الموقف الرسمى انطلاقا من مسؤولية الهيئة فى الحفاظ على مصلحة الدولة وضمان أمن وسلامة المواطن.
قال الدكتور حامد الأقنص، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للخدمات البيطرية: إن الهيئة بكامل أفرادها تعمل بأقصى جهدها لإيجاد حلول واقعية بهدف توفير بيئة آمنة للمواطنين، ومنع تعرضهم للعقر وخفض أعداد الكلاب عبر اتباع استراتيجية علمية بأهداف تم التوافق عليها ودراستها وفق أحدث النظم العالمية بالموازنة بين سلامة الأهالى والمارة فى المقام الأول، وأيضًا التعامل العلمى مع كلاب الشارع بما يضمن عدم تعرضها للعنف أو الإخلال بالتنوع البيولوجى.
الخبرة والكفاءة.. أكد «الأقنص» فى تصريحات خاصة لـ«اليوم السابع»: «إن الهيئة لم تمنح أى موافقات خاصة بموضوع تصدير الكلاب، ولكن على أى حال لا نمانع فى الموافقة على هذا التوجه شريطة أن يتم ذلك وفقا لآليات صارمة واشتراطات محددة ومنهجية علمية تتوافق مع القواعد المعمول بها دوليا وبالتعاون مع الجهات العلمية المشهود لها بالخبرة والكفاءة، وبما يضمن تحقيق مصلحة الدولة المصرية، ويعظم استفادتها مع تحقيق الأمان الكامل لأمن وسلامة المواطن المصرى فى توفير بيئة آمنة له.
لا توجد طلبات للتصدير.. أكد «الأقنص»: «حتى هذه اللحظة لم يتم التقدم بأى طلبات من أى جهة للحصول على موافقة الهيئة للتصدير».. مشددا على أنه فى الوقت الحالى الجميع داخل الهيئة يعمل لتحقيق هدف واحد، وهو العمل على تحقيق استراتيجية للعمل على خفض أعداد الكلاب، ومنع اعتدائها على المواطنين والمارة.
التعامل العقلانى و4 موافقات.. ومن جانبه، قال الدكتور هانى زغلل، رئيس الإدارة المركزية للحجر الطبى والفحص: إنه يجب التعامل مع تلك القضية بعقلانية دون تهويل أو الاستماع لغير المختصين، فتصدير الكلاب أو مشتقات دمائها لا يمثل مشكلة، لأنه يتم عبر الهيئة وتحت إشرافها، وبما يتناسب مع القواعد الصارمة التى يتم اتباعها بكل دقة.
ضوابط صارمة للتصدير.. وأوضح الدكتور هانى أنه قبل إصدار الموافقات على تصدير الكلاب، يجب استيفاء الشروط والاجراءت والضوابط التى وضعتها الهيئة العامة للخدمات البيطرية، والتى يتم تطبيقها بكل حزم وصرامة وهى الحصول على موافقة تصديرية من الهيئة، وتحصين الحيوان ضد الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان، واستخراج جواز سفر للحيوان يوضح بها بياناته الصحية وتطعيماته، و ةشهادة صحية معتمدة تؤكد خلوه من أى أمراض وبائية.
معهد بحوث صحة الحيوان.. وذكر مصدر: أما عن مسألة تصدير الدماء، فهو أيضًا يخضع لاشتراطات صارمة وتحت الرقابة الحكومية كاملة ونعمل على تطبيقه، واضعين نصب أعيننا تحقيق مصلحة الدولة العليا، وتوفير الأمن للمواطن والتعامل الرحيم مع الحيوانات عبر اتباع الأساليب العلمية، التى تتم من خلال المختصين.
كما كشف عن صدور 4 موافقات تصديرية لدماء الكلاب، وهى على الترتيب «فى عام 2023 تمت الموافقة على تصدير 1000 كيس دم بوزن 450 ملى لكل كيس، وفى عام 2024 صدرت موافقتين واحدة ل 1200 كيس بوزن 450 مللى لكل كيس، والأخرى فى العام نفسه بـ400 كيس بمعدل 400 مللى لكل كيس، وفى 2025 موافقة بـ400 كيس بوزن 450 مللى.
