عمره 100 عام.. العثور على نفق أسطورى خفى يمتد تحت عاصمة الأرجنتين

الخميس، 15 يناير 2026 12:26 م
عمره 100 عام.. العثور على نفق أسطورى خفى يمتد تحت عاصمة الأرجنتين نفق الارجنتين

0:00 / 0:00
فاطمة شوقى

كُشف الستار عن أحد أكثر أسرار مدينة بوينس آيرس غموضًا، وهو نفق خفي يمتد تحت العاصمة الأرجنتينية بالكامل، لا يزال مستخدمًا حتى اليوم، ويربط بين اثنين من أكثر أحياء المدينة ازدحامًا، رغم أن تاريخه يعود إلى أكثر من 100 عام ومليء بالأساطير والحكايات.


ووفقا لصحيفة الكرونيستا ، فإن النفق  تم بناءه 1916، و يمتد أسفل المدينة ويربط مباني وأحياء تُعد من رموز بوينس آيرس، لكنه ظل لسنوات طويلة بعيدًا عن أعين معظم السكان.

أين يقع النفق الأسطوري الذي يمر تحت بوينس آيرس؟

تحت زحام الشوارع وضجيج السيارات في قلب العاصمة، يمتد هذا الممر السري من محيط القصر الرئاسي (كاسا روسادا) وصولًا إلى حي أونسي، مرورًا أسفل خط المترو A، في مشهد هندسي فريد حيث يمر نفق تحت نفق آخر.

ويبلغ طول هذا النفق الحديدي نحو 7 كيلومترات، ويربط ميناء بوينس آيرس القديم بمنطقة الكونجرس وحي أونسي، ويصل عمقه في بعض المقاطع إلى 20 مترًا، كما يتميز بتصميم معماري على شكل حدوة حصان.

القصة التاريخية وراء النفق السري

تعود فكرة المشروع إلى عام 1906، حين اقترح المهندس البريطاني ديفيد سيمبسون إنشاء قناة حديدية تحت الأرض تربط الميناء بسكة حديد الغرب، المعروفة حاليًا بخط سارمينتو، تمت الموافقة على المشروع بعد أربع سنوات، وافتُتح رسميًا عام 1916 خلال رئاسة فيكتورينو دي لا بلازا، في ذروة مرحلة تحديث العاصمة.

جرت أعمال الحفر بطريقة يدوية شاقة تشبه التنقيب في مناجم الذهب، حيث عمل عشرات العمال على حفر باطن المدينة بأدوات بدائية، لتشييد مشروع متقدم جدًا بمقاييس ذلك الزمن، خُصص حصريًا لنقل البضائع بالقطارات.

في سنواته الأولى، استُخدم النفق لمرور قطارات بخارية لنقل البضائع من الميناء إلى حي أونسي. وكان الدخان الكثيف يجعل التنقل داخله شبه مستحيل، وتشير شهادات تاريخية إلى أن عددًا من سائقي القطارات تعرضوا للاختناق أثناء العمل.

أساطير وحكايات غذت الغموض

ساهمت القصص المتداولة في تعزيز أسطورة النفق، من بينها حكايات عن انقلاب عربات محملة بالحبوب أدت إلى انتشار الفئران، وأخرى عن مهربين كانوا يلقون طرودًا من القطارات لاستعادتها لاحقًا في نقاط مختلفة من المسار.

أهمية النفق في الوقت الحالي

خلال القرن العشرين، طُرحت عدة مقترحات لتحويل النفق إلى وسيلة نقل عامة، من بينها:تشغيل قطار ركاب بين بويرتو ماديرو وكابالليتو في أربعينيات القرن الماضي، و إعادة فتح جزئية للنفق في تسعينيات القرن الماضي، لكن العوائق التقنية حالت دون تنفيذ هذه الخطط.

ورغم ذلك، لا يزال النفق نشطًا حتى اليوم، وإن كان مغلقًا أمام الجمهور، حيث يُستخدم لأغراض لوجستية وسكك حديدية، مثل نقل قاطرات مستوردة من الصين مخصصة لخط سان مارتين للشحن، إضافة إلى اختبارات فنية خاصة.

ورغم بقائه مخفيًا تحت المدينة، فإن هذا النفق التاريخي ما زال محتفظًا ببنيته الأصلية، ويُعد قطعة أساسية من تاريخ ونظام السكك الحديدية في الأرجنتين.
 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة