مأمون العمرى

موازين مقلوبة وحملات مشوّهة تجاه المواقف العربية (الأردنية والمصرية)

الجمعة، 01 أغسطس 2025 05:00 ص


فى زمن تختلط فيه الحقائق بالشعارات، وتُقلب فيه موازين المبادئ والمصالح، تتعرض مواقف الدول العربية العاقلة – وعلى رأسها الأردن ومصر – لحملات تشويه ممنهجة، تُراد بها مصادرة الموقف المستقل، وتطويع القرار السيادى لصالح أجندات لا تخدم إلا الفوضى والانقسام.

الأردن، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثانى، ومصر، بقيادة فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى، تبنّيا منذ البداية مواقف واضحة وثابتة فى دعم القضية الفلسطينية، والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطينى، وفى مقدمتها إقامة الدولة المستقلة على حدود 1967، ووقف العدوان على غزة، ورفض تهجير السكان أو تصفية القضية تحت أى ظرف.

لكن هذه المواقف العقلانية، التى تعبّر عن التزام وطنى وقومى راسخ، وُوجهت بحملات تشكيك وتشويه، تشنّها أطراف مأزومة، تبحث عن بطولات وهمية فى مهاجمة العواصم التى ما زالت تحمل بوصلتها نحو القدس، لا نحو الشعارات.

المفارقة أن الدولتين اللتين تحملان العبء الحقيقى للأزمات – من لجوء وحصار ومساعدات ومعابر – هما من تتعرضان للاتهام، بينما يتنصّل بعض المزايدين من الحد الأدنى من المسؤولية.

ما يجرى هو قلب متعمّد للموازين: يصبح الدفاع عن الأمن القومى "خيانة"، والمطالبة بحل سياسى "مساومة"، بينما يُروّج للعبث والشتائم على أنها مقاومة.

لكن التاريخ لا يُخدع، ولا ينخدع، والمواقف الأصيلة، وإن ضُغطت وشُوّهت، تبقى صامدة لأنها نابعة من منطق الدولة، لا من مزاج اللحظة.
سيظل الأردن ومصر حجر أساس فى معادلة التوازن العربى، مهما علت الأصوات العابرة، ومهما حاول البعض تشويه النُبل السياسى بحملات الوهم والضجيج.

فى زمن الموازين المقلوبة، تزداد الحاجة إلى العقول الثابتة.. وإلى دول تعرف متى تتكلم، ومتى تصمت، ومتى تفعل بصمت ما يعجز عنه الصاخبون.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة