"رحالة الدوري" ليس لقبًا عابرًا، بل عنوان لمسيرة مليئة بالتحديات في عالم كرة القدم، فالعطاء لا يرتبط دائمًا بقميص واحد، ولا تُختصر الحكاية في محطة بعينها. وهناك لاعبون اختاروا أن تكون مسيرتهم رحلة مفتوحة بين الأندية، يتركون بصمتهم في كل محطة، ويحملون خبراتهم من غرفة ملابس إلى أخرى، ليصبحوا بحق "رحالة الدوري".
الرحالة أحمد ياسر ريان
ويعد أحمد ياسر ريان أحد أبرز المهاجمين الذين خاضوا هذه الرحلة داخل الملاعب المصرية وخارجها، بعدما تنقل بين عدة أندية بحثًا عن فرصة التألق وإثبات الذات.
ولد أحمد ياسر ريان في 24 يناير 1998، والتحق بقطاع الناشئين في النادي الأهلي، وينتمي لأسرة كروية عاشقة للقلعة الحمراء، حيث يعد والده ياسر ريان أحد نجوم الأهلي السابقين في مركز الظهير الأيسر.
وظهر ريان كأحد المواهب الواعدة في قطاع الناشئين، لينجح في لفت الأنظار ويتم تصعيده إلى الفريق الأول بالنادي الأهلي.
ورغم تصعيده للفريق الأول، لم يحصل ريان على فرصة المشاركة بشكل منتظم، ليخرج على سبيل الإعارة إلى صفوف نادي الجونة في موسم 2018.
وخلال تجربته مع الفريق الساحلي قدم مستويات مميزة، ليضع نفسه ضمن اللاعبين الذين لفتوا الأنظار في الدوري المصري.
محطة سيراميكا والانفجار التهديفي.
عاد ريان مرة أخرى إلى الأهلي، لكنه لم يحصل على المشاركة الأساسية، ليرحل بعدها إلى سيراميكا كليوباترا، وهناك قدم أفضل فتراته التهديفية.
ونجح المهاجم الشاب في تسجيل 15 هدفًا خلال نصف موسم فقط، ليصبح أحد أبرز هدافي الدوري المصري الممتاز في تلك الفترة.
وبعد تألقه محليًا، قرر ريان خوض تجربة الاحتراف الخارجي عبر بوابة نادي ألتاي التركي، قبل أن يعود مرة أخرى إلى الدوري المصري عبر الانضمام إلى صفوف البنك الأهلي.
وخلال مسيرته الكروية، توج أحمد ياسر ريان بعدة بطولات، أبرزها لقب دوري أبطال أفريقيا والدوري المصري الممتاز وكأس الرابطة المصرية.
كما حقق مع منتخب مصر الأولمبي لقب كأس الأمم الأفريقية تحت 23 سنة 2019، ليقود الفراعنة للتأهل إلى أولمبياد طوكيو 2020.
وهكذا تستمر رحلة أحمد ياسر ريان بين الملاعب، في مسيرة لاعب لم يتوقف عن البحث عن التألق وإثبات نفسه، ليبقى أحد الأسماء التي تجسد معنى "رحالة الدوري".