عُثر تحت سرير في شمال إنجلترا على حقيبة سفر تعود لعالم المصريات البريطاني الشهير هيوارد كارتر الذي اكتشف مقبرة توت عنخ آمون عام 1922، وسيشعر عشاق التاريخ بالإثارة عندما يعلمون أن حقيبة السفر هذه معروضة للبيع الخميس المقبل، بواسطة دار المزادات إلستوب، ويُقدر سعرها قبل البيع بما يتراوح بين 1000 و1500 جنيه إسترليني (1260 إلى 1900 دولار)، وفقا لما نشره موقع" news.artnet".
يأتي البيع بعد وقت قصير من عودة مصر القديمة إلى الأخبار الأسبوع الماضي عندما تم الإعلان عن اكتشاف أول مقبرة ملكية منذ أكثر من قرن، منذ مقبرة الملك توت عنخ آمون، ومؤخرًا تم العثور على آخر مقبرة مفقودة لملك من الأسرة الثامنة عشرة في مصر القديمة، وهو مثوى الراحة الأخير للملك تحتمس الثاني، بواسطة بعثة أثرية إنجليزية مصرية.

حقيبة عالم المصريات البريطانى هوارد كارتر
هل تثير حقيبة ويل كارتر اهتماماً كبيراً من هواة جمع التحف؟
يعتقد خبير التحف المحلي ديفيد هاربر، الذي ساعد في تحديد هوية القطعة الأثرية، أنها ستثير اهتماماً كبيراً، وذكر هاربر أن "الارتباط بهوارد كارتر وتوت عنخ آمون، والسحر، والمجد، والغموض الكامن وراء كل ذلك" من بين الأسباب التي جعلت القضية تحظى باهتمام كبير.
وأضاف: "بالإضافة إلى حقيقة أن مصدرها قوي للغاية، فهي تحمل الأحرف الأولى من اسم كارتر على الحقيبة".
وفي حديثه لإذاعة بي بي سي، قال هاربر، الذي ظهر بانتظام في برامج تليفزيون بي بي سي مثل Antiques Road Trip و Bargain Hunt ، إن حقيبة كارتر استخدمت لنقل أحدث أبحاثه واكتشافاته الأخيرة بين وادي الملوك وإنجلترا.
وأضاف أن "هذه الصناديق تحمل وثائق مهمة بما في ذلك قطع أثرية من مقبرة توت عنخ آمون، ونحن نعلم ذلك، وهناك شائعات كثيرة حول المكان الذي ذهبت إليه الكثير من هذه القطع الأثرية، ولكن هذه قصة أخرى".
لا تحمل العلبة شعار كارتر فحسب، بل تُظهر الوثائق أيضًا أن عالم الآثار الشهير استخدمها فى عشرينيات القرن العشرين، في رحلات ذهابًا وإيابًا بين إنجلترا ومصر حتى وفاته في عام 1939.
في هذه الرحلات التقى كارتر جون هيلي، الذي عمل في المعهد الشرقي لجامعة شيكاغو كميكانيكي ومصلح وعالم آثار بدوام جزئي بين عامي 1932 و1970 ووفقًا لهاربر.
عندما غادر كارتر مصر للمرة الأخيرة في عام 1939، أعطى صديقه الحقيبة، وواصل هيلي استخدامها في رحلات ذهابًا وإيابًا بين إنجلترا ومصر حتى تقاعد في عام 1970.
وقال هاربر إن هذه الرواية مدعومة برسالة باقية أرسلت في ذلك العام من معهد شيكاغو إلى هيلي، يشكره فيها على كونه الموظف الأطول خدمة لديهم، ويشير إلى أنه أصبح صديقًا للعديد من علماء الآثار أثناء فترة عمله في الأقصر.
تقاعد هيلي في بلدة بيشوب أوكلاند في مقاطعة دورهام، شمال إنجلترا، وبعد وفاته ورث ابنه الحقيبة، وظلت الحقيبة تحت سريره لمدة خمسة عقود، منذ منتصف سبعينيات القرن العشرين وحتى بداية هذا العام.

مكتشف مقبرة توت عنخ آمون
تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة