انتفاضة الفيسبوك
وتابعت الصحيفة قائلة، إن الانتفاضة الفلسطينية الأولى التى اندلعت عام 1987 سميت بانتفاضة الحجارة، بينما سميت الانتفاضة الثانية عام 2000 بانتفاضة الأقصى. ولو تسارعت الموجة الحالية من عمليات الطعن وإطلاق النيران والشغب، فإن الانتفاضة الجديدة ربما يطلق عليها انتفاضة الفيسبوك، وذلك بسبب استمرار الزيادة فى الاضطرابات خلال الأسابيع القليلة الماضية، حتى على الرغم من عدم وجود تنظيم سياسى أو عسكرى ينظم بنشاط الهجمات حتى الآن ومحاولة قوات الأمن الإسرائيلية والفلسطينية التعاون للحد من الفوضى.
شبكات التواصل الاجتماعى تشعل الصراع
ومثلما ساعدت شبكات التواصل الاجتماعى على انتشار ثورات الربيع العربى قبل أربع سنوات، وساعدت تلك الشبكات تنظيم داعش فى نشر فيديوهات الإعدام، فإن مناخ الصراع يشعله حملات على مواقع التواصل الاجتماعى. وتنقل التغريردات والتدوينات التهديد الذى يتعرض له المسجد الأقصى من قبل المتطرفين الإسرائيليين، وتمجد عمليات الطعن وإطلاق النار ضد المستوطنين الإسرائيليين.
التعبير السياسى على فيسبوك
ونقلت ساينس مونيتور عن أوريت بيرلوف، الخبيرة فى السوشيال ميديا فى العالم العربى بمعهد دراسات الأمن القومى فى جامعة تل أبيب الإسرائيلية قوله:"عندما تحظر أى وسيلة سلمية للتعبير السياسى، فلا وجود لأحزاب، ولا سياسات فلن يكون أمام الناس سبيلا لممارسة النفوذ من داخل النظام.. والآن يملك كل شخص حساب على فيسبوك وتويتر، وهو المكان الوحيد الذى لا يوجد فيه حدود. ولذلك، إذا كنت تعيش فى غزة لا تستطيع التحرك، لو كان لديك فكرة فبإمكانك نقلها.
وتقول بيرلوف إن شبكات التواصل الفلسطينية قد ملأتها مؤخرا مزاعم أن إسرائيل تريد أن تمنح اليهود دخولا أكثر للأقصى، وصورا بطولية للهجمات ضد المستوطنين الإسرائيليين. وحتى على الرغم من أن الجماهير الفلسطينية ظلت على هامش الصراع على العكس من الانتفاضتين السابقتين، فإن تلك المزاعم الإلكترونية، كما تصفها الصحيفة، قد نشرت مناخ الأزمة ومنحت الأفراد دافعا لتوجيه ضربات.

موضوعات متعلقة..
هنية: المواجهات مع إسرائيل فى الضفة والقدس انتفاضة فلسطينية جديدة