في عمر السنتين، تواجه الطفلة نور بدوي وضعا صحيا بالغ الخطورة، بعدما تعرضت لإصابة دماغية خطيرة وتوقف قلبي سابقا إثر قصف إسرائيلي داخل غزة، حيث تعاني من تجمعات سائلة تحت الجافية في جانبي المخ، ما استدعى خضوعها لعملية جراحية لتفريغ هذه التجمعات، إلا أن حالتها لم تتحسن بالشكل المطلوب.
الطفلة نور بدوي
معاناة نور
وبحسب توصيات الأطباء، تحتاج نور بشكل عاجل إلى إجراء عملية لتركيب تحويلة دماغية بطينية صفاقية، في محاولة لتخفيف المضاعفات المرتبطة بحالتها والسيطرة على تجمع السوائل.
ولا تقتصر معاناة الطفلة على ذلك، إذ تعاني أيضًا من شلل دماغي وتشنجات وتيبس حركي، الأمر الذي يجعلها بحاجة إلى تدخل جراحي وعلاج متخصصين غير متوفرين حاليًا داخل قطاع غزة.
وأمام خطورة وضعها الصحي، تتزايد الحاجة إلى تسهيل تحويل نور لتلقي العلاج خارج القطاع، في ظل عدم توفر الإمكانات الطبية اللازمة للتعامل مع حالتها، ومن هنا تتجدد أسرتها المناشدة للجهات المختصة وأصحاب الضمائر، للعمل على تسهيل سفرها وتمكينها من الوصول إلى الرعاية الطبية التي تحتاجها بصورة عاجلة.

التقرير الطبي للطفلة نور بدوي
عدم توافر العلاج
نور، التي لم تتجاوز عامها الثاني، لا تملك سوى فرصة العلاج التي ينتظرها أهلها، وكل يوم يمر من دون حصولها على التدخل الطبي المطلوب قد يزيد من تعقيد حالتها الصحية، لذلك، تبقى المناشدة مفتوحة أمام كل من يستطيع المساعدة، لتأمين خروجها للعلاج وإنقاذ حياتها قبل فوات الأوان.
انتظار السفر
وتروي خالة الطفلة نور بدوي، تفاصيل الحالة الصحية الصعبة التي تعيشها ابنة أختها، والتي ما زالت تنتظر منذ نحو عامين فرصة للسفر خارج قطاع غزة لتلقي العلاج الذي تحتاجه.
وتقول الخالة في تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع": "نور تعاني من ضمور شديد في الدماغ، وكسر في الجمجمة وكسر في الحوض، إضافة إلى تقوس في العمود الفقري، وهي بحاجة إلى السفر خارج غزة حتى تحصل على العلاج والعمليات اللازمة لحالتها."
وتضيف أن حالتها الصحية تدهورت بصورة خطيرة، موضحة: "ستخضع نور لعملية طارئة لتفريغ السائل المتجمع في المخ، حيث يضغط السائل على الدماغ بصورة كبيرة، ولا بد من تفريغه بشكل عاجل من أجل إنقاذ حياتها".

التحويلة الطبية لنور بدوي
وتشرح الخالة أن العملية، رغم خطورتها، أصبحت ضرورة لا تحتمل التأجيل، قائلة: "العملية خطيرة، لكنها ضرورية ولا بد من إجرائها، وهي حل مؤقت لتصريف السائل، ونور بحاجة إلى أنبوب أو تحويلة لتصريف السائل من المخ، لكن هذا الإجراء ليس حلا نهائيا لحالتها، وإنما خطوة مؤقتة إلى حين حصولها على العلاج المتخصص الذي تحتاج إليه".
وتؤكد أن حاجة نور إلى العلاج خارج غزة لا تقتصر على مشكلة السائل في الدماغ، مشيرة إلى أن حالتها الصحية معقدة، والتقارير الطبية تؤكد حاجتها إلى الخروج لتلقي العلاج وإجراء العمليات اللازمة، ولا سيما بسبب إصابتها بكسر في الجمجمة وكسر في الحوض، إلى جانب المشكلات الصحية الأخرى التي تعاني منها.
وتقول الخالة بحرقة: "نور تنتظر منذ عامين فرصة للخروج والسفر من أجل العلاج، عامان كاملان وهي تنتظر أن تحصل على فرصة للعلاج، بينما حالتها تحتاج إلى تدخل طبي متخصص لا يتوفر لها داخل غزة".
وتحمل قصة نور جانبا إنسانيا بالغ القسوة؛ فهي الطفلة الوحيدة التي بقيت لأسرتها بعد استشهاد شقيقتها ريمان في القصف نفسه الذي تعرضت له العائلة.
وتتابع: "نور هي الطفلة الوحيدة التي بقيت لنا بعد استشهاد شقيقتها ريمان في القصف نفسه، كل أملنا أن تتمكن نور من السفر وتلقي العلاج الذي تحتاج إليه، ونناشد الجهات المختصة مساعدتها وتسهيل خروجها في أسرع وقت، فحالتها خطيرة، وكل تأخير قد يعرّض حياتها لمزيد من الخطر".