يمكن أن يسهم تغيير نمط الحياة في تحسين مقاومة الأنسولين، خاصة عند الجمع بين التغذية المتوازنة، والنشاط البدني المنتظم، والحركة اليومية، ويشارك الأطباء مجموعة من الخطوات العملية التي يمكن إدراجها بسهولة ضمن الروتين اليومي للسيطرة على مقدمات السكرى، حسبما أفاد تقرير موقع "Ndtv".
تحدث مقاومة الأنسولين عندما لا يستجيب الجسم للأنسولين بالشكل الكافي، ما يدفع البنكرياس إلى إنتاج كميات أكبر منه للمساعدة في الحفاظ على مستويات السكر في الدم، ومع استمرار الحالة، قد ترتفع مستويات السكر في الدم، ما يزيد من احتمالية الإصابة بمقدمات السكري والسكري من النوع الثاني.
وتبرز أهمية التعامل مع مقاومة الأنسولين بصورة مبكرة، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة أو تراكم الدهون في منطقة البطن، باعتبارها عوامل قد ترتبط بزيادة مخاطر الإصابة باضطرابات أيضية وصحية مختلفة.
علامات مقاومة الأنسولين
قد تظهر مقاومة الأنسولين لدى بعض الأشخاص من خلال مجموعة من العلامات، إلا أن الأعراض تختلف من شخص إلى آخر، وقد تكون مرتبطة بعوامل صحية أخرى.. على النحو التالى:
- زيادة الدهون المتراكمة في منطقة البطن.
- الشعور بالجوع بصورة متكررة.
- التعب أو الخمول بعد تناول الوجبات.
- الرغبة الشديدة في تناول الأطعمة السكرية.
- صعوبة فقدان الوزن.
- ظهور بقع داكنة على الرقبة وهي حالة تُعرف باسم "الشواك الأسود".
- ارتفاع مستويات السكر في الدم.
فيما يلى.. 7 خطوات بسيطة وعملية لتحسين مقاومة الأنسولين
المشي لمدة 10 إلى 15 دقيقة بعد الوجبات
يُعد المشي بعد تناول الطعام من العادات البسيطة التي يمكن أن تساعد على تحسين التحكم في مستويات سكر الدم، فبعد تناول الطعام ترتفع مستويات السكر في الدم، وتساعد حركة العضلات على استخدام الجلوكوز كمصدر للطاقة، وتشير أبحاث منشورة في مجلة "Diabetes Care" إلى أن المشي لفترات قصيرة بعد الوجبات قد يساعد في تحسين التحكم في مستويات السكر على مدار اليوم، لذلك يمكن البدء بالمشي لمدة تتراوح بين 10 و15 دقيقة بعد الوجبات، وفقًا لقدرة كل شخص وحالته الصحية.
اجعل البروتين جزءًا أساسيًا من كل وجبة
يُنصح بالاهتمام بمصادر البروتين ضمن وجبات الإفطار والغداء والعشاء، حيث يمكن أن يساعد البروتين على تعزيز الشعور بالشبع والمساهمة في استقرار مستويات سكر الدم، ويمكن الحصول على البروتين من مصادر متنوعة، مثل البيض، والأسماك، والدجاج، والبقوليات، ومنتجات الألبان، مع اختيار الكميات المناسبة وفق الاحتياجات الغذائية لكل شخص.
قلل السكر المضاف والأطعمة فائقة المعالجة
من الخطوات المهمة لتحسين النظام الغذائي تقليل استهلاك السكريات المضافة والأطعمة فائقة المعالجة، والتي قد ترتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالسمنة والسكري من النوع الثاني وأمراض القلب، ويُفضل الاعتماد بصورة أكبر على الأطعمة الكاملة والأقل معالجة، مثل الخضراوات، والفواكه، والحبوب الكاملة، والبقوليات، ومصادر البروتين الصحية.
ابدأ تمارين القوة
لا تقتصر فوائد النشاط البدني على المشي، حيث يمكن لتمارين القوة أو تمارين المقاومة أن تلعب دورًا مهمًا في تحسين حساسية الجسم للأنسولين، وتساعد تمارين القوة على بناء الكتلة العضلية، بينما تستخدم العضلات الجلوكوز للحصول على الطاقة، ومع ممارسة هذه التمارين بانتظام، يمكن أن تتحسن قدرة الجسم على التعامل مع الجلوكوز والاستجابة للأنسولين.
ويُنصح باختيار تمارين مناسبة للحالة الصحية والبدء تدريجيًا، خاصة للأشخاص الذين لم يعتادوا على ممارسة تمارين المقاومة.
احرص على الحركة وتقليل فترات الجلوس
لا يكفي الاعتماد على جلسة رياضية واحدة فقط، حيث إن تقليل فترات الجلوس الطويلة وزيادة الحركة اليومية يمكن أن يكونا جزءًا مهمًا من نمط الحياة الصحي، ويمكن تحقيق ذلك من خلال الوقوف والتحرك بصورة متكررة، وصعود السلالم بدلًا من المصعد عند القدرة، والمشي لمسافات قصيرة خلال فترات العمل أو الدراسة.
حافظ على وزن صحى
يُعد التحكم في الوزن، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، من العوامل المهمة في التعامل مع مقاومة الأنسولين، ولا يعني ذلك اتباع حميات قاسية، بل التركيز على تغييرات مستدامة في النظام الغذائي والنشاط البدني تساعد على الوصول إلى وزن صحي والمحافظة عليه.
اجمع بين التغذية والنشاط البدني بصورة منتظمة
تحسين مقاومة الأنسولين لا يعتمد على خطوة واحدة، بل على مجموعة من العادات اليومية المتكاملة، لذلك، فإن الجمع بين نظام غذائي متوازن، وممارسة النشاط البدني، وتمارين القوة، وتقليل السكريات والأطعمة فائقة المعالجة، إلى جانب الحركة المنتظمة، قد يساعد على تحسين الصحة الأيضية والسيطرة على مستويات السكر في الدم.