مريم فخر الدين رحلة نصف قرن من البطولات والتألق.. فى ذكرى ميلادها

الثلاثاء، 08 سبتمبر 2026 02:00 ص
مريم فخر الدين رحلة نصف قرن من البطولات والتألق.. فى ذكرى ميلادها مريم فخر الدين

عادل عبد الله

تحلّ اليوم، الثامن من سبتمبر، ذكرى ميلاد الفنانة الراحلة مريم فخر الدين، التي وُلدت عام 1931 بمدينة الفيوم، لتبدأ رحلة فنية حافلة جعلتها واحدة من أبرز نجمات السينما المصرية والعربية، واستحقت عن جدارة لقب "حسناء الشاشة".

تنحدر مريم فخر الدين من أسرة ذات تنوع ثقافي؛ فوالدها، كان يعمل مهندس ري، بينما والدتها  مجرية الأصل، وهو ما منحها ملامح مميزة وثراء لغويًا، إذ أتقنت سبع لغات بينها الإنجليزية والفرنسية والألمانية والمجرية. وهي الشقيقة الكبرى للفنان الراحل يوسف فخر الدين، الذي شاركها في بعض أعمالها السينمائية.

تلقّت تعليمها في المدرسة الألمانية بحي باب اللوق بالقاهرة، وحصلت على شهادة تعادل البكالوريا، ثم كانت البداية الفنية صدفة، حين فازت بلقب "أجمل وجه" عن مجلة "إيماج" الفرنسية، وهو ما لفت أنظار المخرج أحمد بدرخان والمصور عبده نصر، ليتعاقدا معها على أول أفلامها "ليلة غرام" عام 1951، لتنطلق بعدها في عالم السينما وتصنع اسمها بقوة خلال الخمسينيات والستينيات.

تميزت مريم فخر الدين بأدوار الفتاة الرقيقة العاطفية المغلوبة على أمرها، لكنها نجحت أيضًا في الخروج من هذا القالب النمطي، خاصة مع مطلع السبعينيات حين تحولت إلى أدوار أكثر نضجًا، مثل دورها في فيلم "الأضواء" عام 1972، ودور الأم في فيلم "بئر الحرمان" عام 1969، لتؤكد قدرتها على التجديد والاستمرار.

أعمال مريم فخر الدين
 

وتعتبر صاحبة رقم قياسي في عدد البطولات السينمائية، حيث قدّمت أكثر من 240 فيلمًا، إلى جانب إنتاجها 9 أفلام من بطولتها، بينها "رنة الخلخال" (1955)، و"رحلة غرامية"، و"أنا وقلبي" (1957). ومن أشهر أعمالها: "الأرض الطيبة" (1954)، و"رد قلبي" (1957)، و"حكاية حب" (1959)، و"البنات والصيف" (1960)، و"القصر الملعون" (1962)، و"الأيدي الناعمة" (1963)، و"طائر الليل الحزين" (1977)، و"شفاه لا تعرف الكذب" (1980)، و"زيارة سرية" (1981)، و"بصمات فوق الماء" (1985)، و"احذروا هذه المرأة" (1991)، و"النوم في العسل" (1996).

نالت خلال مسيرتها العديد من الجوائز والتكريمات، كان أولها الجائزة الأولى في التمثيل عن دورها في فيلم "لا أنام"، كما حصلت على نحو 500 شهادة تقدير وجدارة من جهات فنية متعددة، مما يعكس مكانتها واحترام الوسط الفني لها.

في حياتها الشخصية، تزوجت أربع مرات؛ أولها من المخرج محمود ذو الفقار عام 1952، واستمر زواجهما 11 عامًا وأنجبت منه ابنتها إيمان، ثم تزوجت من الدكتور محمد الطويل بعد ثلاثة أشهر من طلاقها، وأنجبت منه ابنها محمد، واستمر الزواج 4 سنوات. وفي عام 1968، سافرت إلى لبنان وتزوجت من المطرب السوري فهد بلان، لكن الزواج لم يدم طويلًا، ثم كان زواجها الأخير من شريف الفضالي.

ظلت مريم فخر الدين وفية لعملها، ولم تنقطع عن التمثيل حتى أواخر حياتها، إذ استمر عطاؤها الفني حتى عام 2009، قبل أن ترحل في الثالث من نوفمبر عام 2014، إثر سكتة دماغية، تاركة إرثًا سينمائيًا ضخمًا وأثرًا لا يمحى في وجدان الجمهور والنقاد على حد سواء.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة