رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبى من البحيرة: مستعدون لدعم مشروعات المياه والزراعة والطاقة والتوظيف.. أنجلينا أيخهورست تتفقد محطة مياه تخدم 200 ألف مواطن وتزور رشيد.. وعازر: تطوير المدينة يستهدف تحويلها لمتحف مفتوح

الثلاثاء، 08 سبتمبر 2026 06:00 م
رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبى من البحيرة: مستعدون لدعم مشروعات المياه والزراعة والطاقة والتوظيف.. أنجلينا أيخهورست تتفقد محطة مياه تخدم 200 ألف مواطن وتزور رشيد.. وعازر: تطوير المدينة يستهدف تحويلها لمتحف مفتوح سفيرة الاتحاد الأوروبي

كتبت: هناء أبو العز

 

أكدت أنجلينا أيخهورست، رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي لدى مصر، استعداد الاتحاد الأوروبي لمواصلة دعم محافظة البحيرة وتعميق مجالات التعاون معها، مشيرة إلى أن المحافظة تمثل أهمية كبيرة، وأن التعاون بين الجانبين يمتد إلى عدد من القطاعات، من بينها الزراعة ومياه الشرب والطاقة والتوظيف والتدريب المهني والتعليم والصحة.

سفيرة الاتحاد الأوروبى
سفيرة الاتحاد الأوروبى

 

جاء ذلك خلال زيارة أنجلينا أيخهورست لمحافظة البحيرة، ولقائها الدكتورة جاكلين عازر، محافظ البحيرة، بحضور الوفد المرافق لها، حيث أعربت رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي عن سعادتها بزيارة مدينة رشيد للمرة الأولى، مؤكدة أن اللقاء تناول الحالة الراهنة للتعاون بين الاتحاد الأوروبي ومحافظة البحيرة، واستعراض مختلف مجالات التعاون القائمة والمستقبلية.

وأشادت أيخهورست بجهود محافظة البحيرة وحرصها على متابعة الملفات المختلفة عن قرب، مؤكدة استعداد الاتحاد الأوروبي لدعم المحافظة وفقًا لأولويات الحكومة المصرية، ومشيرة إلى أهمية الانتقال من مراحل التخطيط إلى تنفيذ مشروعات مكتملة وقابلة للتشغيل والاستدامة.

وخلال الزيارة، سلطت رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي الضوء على أحد المشروعات الاستثمارية الكبرى في قطاع المياه بمحافظة البحيرة، والذي موله الاتحاد الأوروبي من خلال برنامج تحسين خدمات مياه الشرب والصرف الصحي، موضحة أن المشروع يخدم أكثر من 200 ألف مواطن يوميًا.

جانب من جولة سفيرة الاتحاد الاوروبى
جانب من جولة سفيرة الاتحاد الاوروبى


وشددت أيخهورست على أهمية الحفاظ على استدامة هذه الاستثمارات وضمان استمرار تشغيلها وصيانتها، بالتنسيق بين المحافظة والشركات والجهات المنفذة، مؤكدة التزام الاتحاد الأوروبي باستمرار الشراكة مع مصر وتعميقها خلال الفترة المقبلة.
ومن جانبها، رحبت الدكتورة جاكلين عازر، محافظ البحيرة، برئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي والوفد المرافق لها، مؤكدة أن زيارة أيخهورست للمحافظة ليست الأولى، حيث سبق عقد عدد من اللقاءات والجولات التي شملت تفقد مشروعات في مدينتي دمنهور ووادي النطرون، إلى جانب مشاركة رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي في فعاليات أخرى بالمحافظة.


وأشارت عازر إلى أن الشراكة بين محافظة البحيرة والاتحاد الأوروبي تمتد إلى العديد من المشروعات، موضحة أن المحافظة تضم عددًا من محطات المياه التي تم تمويلها من خلال الاتحاد الأوروبي، ومن بينها محطة المياه بمدينة أبو حمص، التي تم تنفيذها بشراكة وثيقة بين الجانب المصري والاتحاد الأوروبي، وتخدم حاليًا أكثر من 200 ألف مواطن.
وأضافت محافظ البحيرة أن التعاون مع الاتحاد الأوروبي يشمل أيضًا القطاع الزراعي، مشيرة إلى مشروع "جافي" الذي وصفته بأنه أحد المشروعات الكبيرة الممولة من الاتحاد الأوروبي، ويستهدف تقديم الدعم الفني للمزارعين وتوفير معدات وأساليب زراعية مستدامة تساعد على تطوير الإنتاجية وتحسين القيمة الاقتصادية للمحاصيل.


وأوضحت عازر أن التعاون في القطاع الزراعي لا يقتصر على دعم المزارعين فقط، وإنما يمتد إلى المصدرين، من خلال مساعدتهم على التعرف مبكرًا على احتياجات الأسواق، بما يمكنهم من تحديد المحاصيل المطلوبة والكميات والمواصفات المناسبة قبل بدء مواسم الزراعة والتصدير.
وأكدت أهمية دعم صغار المزارعين وتطوير آليات الزراعة لديهم، بما يساعدهم على رفع إنتاجية المحاصيل، مشيرة إلى إمكانية تجمع عدد من المزارعين والعمل بشكل جماعي لتطوير منتجاتهم وجعلها أكثر قابلية للتصدير.

وفيما يتعلق بقطاع الغذاء، أشارت محافظ البحيرة إلى أهمية التعاون مع الاتحاد الأوروبي في مجال التصنيع الزراعي وتطوير آليات تصدير المنتجات الزراعية، بما يتوافق مع اشتراطات الأسواق الأوروبية، إلى جانب نقل الخبرات الفنية للمزارعين والمستثمرين بشأن الأساليب الزراعية التي تضمن إنتاج محاصيل أكثر جودة وصلاحية للتصدير.

سفيرة الاتحاد الأوروبى
سفيرة الاتحاد الأوروبى


وانتقلت الزيارة إلى مدينة رشيد، حيث استعرضت الدكتورة جاكلين عازر مشروع تطوير المدينة، مؤكدة أن المشروع يتم بتوجيه من الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبمتابعة من رئيس مجلس الوزراء ووزيرة التنمية المحلية.
وقالت عازر إن مشروع تطوير رشيد لا يقتصر على تطوير المباني والشوارع، وإنما يستهدف في الأساس تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمجتمع المحلي وإشراك المواطنين في عملية التطوير، باعتبارهم أصحاب المصلحة الأساسيين في المشروع وضمان استدامته واستمراره.

وأوضحت أن مشروع تطوير مدينة رشيد ينفذ على خمس مراحل، بدأت المرحلة الأولى خلال خطة العام المالي الماضي، ومن المقرر انتهاؤها خلال العام الحالي بالتزامن مع بدء المرحلة الثانية، لافتة إلى أن تقسيم مراحل التطوير راعى توزيع المباني الأثرية والتجمعات التاريخية داخل المدينة.
وأشارت إلى أن المرحلة الأولى تركز على شارعي الشيخ قنديل وذهليز الملك، نظرًا لاحتوائهما على تجمع كبير من المباني الأثرية والمساجد التاريخية، بما يستهدف تحويل رشيد إلى متحف مفتوح يجمع بين النسيج العمراني القديم والتطوير الحديث.

وأكدت محافظ البحيرة أن أعمال التطوير تستهدف الحفاظ على قيمة المنازل والمساجد التاريخية، بالتوازي مع رفع كفاءة البنية التحتية، بما يشمل الكهرباء ومياه الشرب والغاز والصرف الصحي وكابلات الإنترنت وخدمات الاتصالات، بما يسهم في تحسين جودة حياة المواطنين ورفع جاذبية المسار السياحي وسهولة الحركة داخله.
وأضافت أن المراحل المتبقية من المشروع ستنفذ تباعًا على مدار فترة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات، لتغطية نحو 16 كيلومترًا من شوارع قلب مدينة رشيد التاريخية، مع اعتبار كل مرحلة مشروعًا قائمًا بذاته.

وفي إطار مراعاة البعد الاجتماعي للمشروع، أوضحت عازر أنه تم إنشاء سوق حضاري بالقرب من مواقع الباعة الجائلين، بالتوازي مع أعمال تطوير الشوارع، تمهيدًا لنقلهم إليه دون التأثير على مصادر دخلهم.
وأشارت إلى أن مشروع تطوير مدينة رشيد ممول بالكامل من الحكومة المصرية، من خلال ميزانية المحافظة ووزارة التخطيط وبنك الاستثمار ووزارة المالية، موضحة أن تكلفة المرحلة الأولى تتجاوز 50 مليون جنيه، فيما سيتم تحديد تكلفة المراحل التالية وفقًا لتقديرات الأسعار في السوق.

وفي ختام الجولة، تطرقت محافظ البحيرة إلى مشروع ميناء رشيد، مشيرة إلى أنه كان آخر محطات جولة رئيس مجلس الوزراء في المحافظة خلال شهر يونيو الماضي، مؤكدة أنه تم تجاوز التحديات المرتبطة بتنفيذ المشروع، تمهيدًا لدخوله قريبًا حيز التنفيذ والتشغيل الفعلي.
 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة