4 حقائق كشفتها تسريبات هزت عرش الإخوان.. عبد الرحيم علي فتح الصندوق الأسود للجماعة الإرهابية مع عمرو أديب: ملايين لشراء الإعلام.. "حكومة إنقاذ" في المنفى.. كيانات مدنية للتمويه وتدريب كوادر على تغيير الخطاب

الإثنين، 07 سبتمبر 2026 08:00 م
4 حقائق كشفتها تسريبات هزت عرش الإخوان.. عبد الرحيم علي فتح الصندوق الأسود للجماعة الإرهابية مع عمرو أديب: ملايين لشراء الإعلام.. "حكومة إنقاذ" في المنفى.. كيانات مدنية للتمويه وتدريب كوادر على تغيير الخطاب عمرو أديب

كتبت إسراء بدر

لم تكن حلقة الإعلامي عمرو أديب مع الكاتب الصحفي الدكتور عبد الرحيم علي مجرد مواجهة إعلامية مع جماعة الإخوان الإرهابية، وإنما تحولت إلى كشف متتابع لخيوط تحركات التنظيم في الخارج، بعدما وضع رئيس مركز دراسات الشرق الأوسط بباريس أمام المشاهدين مجموعة من الوقائع والتسجيلات والكواليس التي قال إنها تكشف ما يدور داخل الغرف المغلقة.

ومن بين عشرات التفاصيل التي طرحت خلال الحلقة، برزت 4 حقائق من تسريبات وكواليس ترسم صورة متكاملة لأساليب الجماعة الإرهابية في التحرك، بداية من التمويل والإعلام، مروراً بالكيانات البديلة، وصولاً إلى محاولات صناعة واجهة سياسية جديدة.

التسريب الأول.. إعلام الإرهابية ومن يدفع الفاتورة؟

أولى المفاجآت تمثلت في الحديث عن مصادر تمويل الأذرع الإعلامية الإخوانية في الخارج، حيث كشف عبد الرحيم علي عن ميزانية شهرية قال إنها تتجاوز مليوناً و600 ألف دولار لقنوات ومنصات من بينها "مكملين" و"الحوار" وموقع "عربي 21".

وبحسب ما عرضه خلال الحلقة، فإن هذه الأموال لا تذهب فقط إلى تشغيل المنصات، وإنما تمثل جزءاً من منظومة مالية أوسع تحرك الخطاب الإعلامي وتضمن استمرار الهجوم على الدولة المصرية.

وهنا طرح عمرو أديب السؤال الذي ظل حاضراً طوال الحلقة: من يدفع؟ ومن يحدد ما يقال وما لا يقال؟

فالمعادلة التي جرى كشفها لا تتعلق بمجرد مذيع يظهر أمام الكاميرا، وإنما بمنظومة تمويل تتيح لمنصات الإخوان العمل بصورة يومية، في الوقت الذي يواصل فيه القائمون عليها تقديم أنفسهم باعتبارهم أصحاب مشروع إعلامي مستقل.

التسريب الثاني.. المعارضة المدنية بوجه إخواني

الكواليس الثانية كشفت محاولة التنظيم التحرك بعيداً عن اسمه المعروف، من خلال كيانات ومسميات تبدو مدنية مثل "ميدان" و"التكنوقراط" و"حزب أمل".

عبد الرحيم علي تحدث عن تحركات لعقد مؤتمر في هولندا تحت هذه المسميات، موضحاً أن الهدف هو تجاوز الضغوط والقيود المفروضة على أنشطة التنظيم في أوروبا، وتقديم الوجوه الإخوانية داخل إطار سياسي ومدني جديد، وهنا تظهر واحدة من أبرز أدوات الجماعة: تغيير اللافتة مع الإبقاء على المشروع.

فبدلاً من الظهور تحت اسم الإخوان، يجري تقديم كيانات جديدة وشخصيات مدنية، بما يسمح بإعادة إنتاج الخطاب نفسه تحت عناوين مختلفة، ومحاولة تقديم التنظيم باعتباره جزءاً من تحرك سياسي أوسع.

التسريب الثالث.. حكومة الإنقاذ من المنفى

أما أخطر الكواليس السياسية، فكانت ما كشفه عبد الرحيم علي بشأن السعي لتشكيل ما يسمى «حكومة إنقاذ» في الخارج، بعد انتقال تحركات المجموعة من اجتماعات افتراضية عبر «زووم» إلى لقاءات تنظيمية على الأرض.

وفجر "علي" مفاجأة بقوله إن محمود وهبة تواصل مع أيمن نور لعرض رئاسة «حكومة الإنقاذ» عليه، في محاولة لإضفاء طابع مدني وسياسي على المشروع.

وبحسب الرواية التي عرضها خلال الحلقة، رفض نور العرض، بما يكشف عن محاولة استخدام شخصية سياسية معروفة كواجهة لمشروع أكبر تقوده مجموعات مرتبطة بالتنظيم.

وهنا لم تعد القضية مجرد مؤتمر أو بيان سياسي، وإنما محاولة لصناعة «بديل» في الخارج، وتقديمه لاحقاً باعتباره ممثلاً سياسياً يمكن التحدث باسمه.

التسريب الرابع.. من «الخطاب الناعم» إلى التمويه والتدريب

التسريب الأكثر خطورة ارتبط بما عرضه عبد الرحيم علي عن اتفاق قال إنه جرى بين يحيى موسى والقائم بأعمال مرشد الجماعة صلاح عبد الحق في مارس 2025.

وبحسب ما ذكره، فإن التحرك الجديد يقوم على مسارين متوازيين: ترسيخ مفاهيم مرتبطة بـ«الجهاد كفريضة» داخل أوساط الشباب، وفي الوقت نفسه تغيير الخطاب واستخدام التمويه عند مخاطبة الشعب المصري أو مؤسسات الدولة.

وكشف علي كذلك عن إقامة معسكرات تدريبية للشباب في ضواحي إسطنبول خلال الفترة من مارس حتى يونيو 2025، مؤكداً أن الاستراتيجية الجديدة تقوم على إخفاء التوجهات الراديكالية خلف خطاب أكثر نعومة وقدرة على استقطاب الآخرين.

وهنا تكشف الحلقة عن أخطر ما في استراتيجية الجماعة: ليست القضية تغيير أفكارها، وإنما تغيير طريقة تقديمها للجمهور.

من «الصندوق الأسود» إلى سقوط الأقنعة

وبين التسريبات الأربعة، تتجمع ملامح المشهد في صورة واحدة: إعلام يحتاج إلى تمويل، وكيانات تحتاج إلى أسماء جديدة، وواجهة سياسية يجري البحث عن شخصيات لتقديمها، وخطاب يتغير شكله بينما تبقى الأهداف كما هي.


 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة