فاو: حماية الصحة النباتية استثمار مباشر في الأمن الغذائي والاستقرار الاقتصادي

الإثنين، 07 سبتمبر 2026 12:07 م
فاو: حماية الصحة النباتية استثمار مباشر في الأمن الغذائي والاستقرار الاقتصادي الفاو

كتبت أسماء نصار

قال الدكتور عبد الحكيم الواعر ، مساعد المدير العام لـ منظمة الأغذية والزراعة "فاو" أن هناك تحديات متشابكة ومتسارعة تفرض ضغوطاً غير مسبوقة على النظم الزراعية والغذائية في إقليمنا؛ حيث يعيد تغير المناخ تشكيل خارطة انتشار الآفات والأمراض النباتية، بالتزامن مع نمو حركة التجارة والسلع التي تزيد من مخاطر انتقال الآفات عبر الحدود، ناهيك عن معضلة شح المياه والأزمات المستمرة.

وأضاف خلال الورشة الإقليمية للاتفاقية الدولية لوقاية النباتات (IPPC) لمنطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا لعام 2026"، والتي تنظمها منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) وأمانة الاتفاقية الدولية لوقاية النباتات، بالتعاون مع المنظمة الإقليمية لوقاية النباتات في الشرق الأدنى (NEPPO) ووزارة الزراعة واستصلاح الأراضي،أنه وفي إقليم يعتمد بشكل كبير على استيراد غذائه، وتتسبب فيه الآفات بفقدان ما بين 20 إلى 40 % من الإنتاج المحصولي عالمياً، فإن حماية الصحة النباتية لم تعد مجرد مسألة فنية، بل هي استثمار مباشر في الأمن الغذائي والاستقرار الاقتصادي واستدامة سبل عيش المجتمعات الريفية".

 

كلفة مواجهة الآفات بعد توطنها

واكد أن التجارب أثبتت أن كلفة الوقاية والاستعداد أقل بكثير من كلفة مواجهة الآفات بعد توطنها، والتي قد تؤدي إلى إغلاق الأسواق وتعطيل التجارة وتدمير مصادر دخل آلاف الأسر، مشيرا إلى إن الرسالة الجوهرية اليوم هي ضرورة الانتقال الحاسم من سياسة الاستجابة بعد وقوع الضرر إلى منهجية الوقاية والاستعداد قبل حدوثه، والتوقف عن التعامل مع الآفات العابرة للحدود كأزمات منفصلة أو حالات طوارئ مؤقتة، لافتا إلى أن هذا التحول يتطلب تعزيز نظم الرصد والإنذار المبكر، وبناء قدرات التشخيص السريع، وتحسين تحليل المخاطر، مع توظيف الحلول الرقمية لتبادل المعلومات ودعم اتخاذ القرار.

من جانبه قال ماجد الكحكي، أمين الاتفاقية الدولية لوقاية النباتات أن الورشة تنعقد في مرحلة دقيقة تتزايد فيها التحديات التي تواجه النظم الزراعية والغذائية، في ظل تسارع وتيرة التغيرات العالمية، واتساع نطاق انتشار الآفات والأمراض النباتية العابرة للحدود، إلى جانب تنامي آثار تغير المناخ، وتسارع حركة التجارة والسفر.

مشيرا إلى أنه في هذا السياق، تبرز الصحة النباتية بوصفها أولوية استراتيجية لا غنى عنها، لحماية الإنتاج الزراعي، وصون الموارد الطبيعية، وتعزيز قدرة الدول على الصمود في مواجهة المخاطر المتصاعدة.

تابع أنه وتحت مظلة منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، أُنشئت الاتفاقية الدولية لوقاية النباتات عام 1951، لتصبح اليوم المعاهدة الدولية المرجعية في مجال الصحة النباتية، حيث تضم حاليًا 185 طرفًا متعاقدًا يعملون معًا على منع دخول وانتشار الآفات النباتية، وحماية النباتات والمنتجات النباتية، وتيسير التجارة الآمنة، ووتستند حوكمة الاتفاقية إلى لجنة تدابير الصحة النباتية (CPM)، التي تضم جميع الأطراف المتعاقدة، وتتولى اعتماد المعايير الدولية لتدابير الصحة النباتية، وتوجيه العمل الاستراتيجي للاتفاقية. كما يدعم عملها عدد من الهيئات الفرعية، من بينها مكتب اللجنة، ولجنة المعايير (SC)، ولجنة التنفيذ وتنمية القدرات (IC)، وفريق التخطيط الاستراتيجي (SPG).
 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة