أكدت الإعلامية شريهان أبو الحسن، خلال برنامجها "ست الستات" المذاع على قناة "dmc"، أن خوف الأمهات والآباء على مستقبل بناتهن وتمنيهم رؤيتهن مستقرات في بيوتهن هو شعور طبيعي ومفهوم. إلا أنها طرحت تساؤلاً هاماً حول مدى مشروعية تحول هذا القلق إلى ضغط نفسي مستمر، أو استخدام أساليب التلقيح والتصريح الجارح، وصولاً إلى ما وصفته بـ "الابتزاز العاطفي" لإجبار الفتاة على قبول عريس لا تقتنع به.
تأخر سن الزواج ليس "عنوسة"
وأشارت "أبو الحسن" إلى أن المجتمع بدأ يتجاوز مصطلح "العنوسة" القديم، ليحل محله مصطلح "تأخر سن الزواج"، موضحة أن الفتيات اليوم لم يعدن يخشين "شبح العنوسة" كما في السابق. وأوضحت أن الواقع تغير، وأصبحت الفتيات يضعن شروطاً ومعايير مختلفة تعتمد على التوافق الفكري والنفسي والنجاح المهني، مؤكدة أن فكرة الزواج لمجرد "السترة" أو إرضاء الأهل لم تعد مقبولة لدى الجيل الحالي.
نتائج عكسية لأساليب الضغط التقليدية
وعرضت شريهان أبو الحسن قصة واقعية لفتاة تجاوزت الثلاثين وترفض العرسان، مما دفع والدها لمقاطعتها ووالدتها لاستخدام كلمات قاسية بحقها. وعقبت شريهان بأن هذه الأساليب، بما فيها "المقاطعة" والكلمات المؤذية، لا تؤدي إلا إلى زيادة "العند" والمقاومة لدى الفتاة. وأكدت أن الضغط قد يدفع البنت للارتباط بشخص غير مناسب لمجرد التخلص من ضغوط البيت، وهو ما يترتب عليه مشاكل أكبر مستقبلاً.
البحث عن التوافق والاستقلال
واختتمت الإعلامية حديثها بالتأكيد على أن الفتاة التي ترفض الزواج التقليدي غالباً ما تبحث عن "شريك حياة" حقيقي يشاركها طموحها، وليس مجرد "زوج" لتنفيذ دور اجتماعي. وشددت على ضرورة تغيير لغة الحوار بين الأهل والأبناء، والابتعاد عن الترهيب والتخويف من المستقبل، لأن "البنت في النهاية لن تتزوج إلا إذا اقتنعت تماماً بالشخص الذي ستكمل معه حياتها".