أدان سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل، مايك هاكابي، عنف المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة، واصفاً هذا السلوك بأنه "عمل إرهابي"، وذلك خلال زيارته لسكان فلسطينيين أمريكيين يعانون من آثار الهجمات التي استمرت لأشهر.
وبحسب ما ذكرت وكالة أسوشيتدبرس، فقد وصف السفير مايك هاكابي، المعروف بدفاعه الشديد عن إسرائيل وحكومتها اليمينية، هؤلاء المستوطنين بـ"الإرهابيين". وأشارت الوكالة إلى أن هاكابي استخدم المصطلح الذى عادة ما يستخدمه المسؤولون الأمريكيون لوصف المسلحين الفلسطينيين.
هجمات المستوطنين على قرية ترمسعيا
وقال هاكابي خلال زيارته لقرية ترمسعيا، التي شهدت هجمات متكررة من قبل المستوطنين خلال العام الماضي: "إذا دخل مستوطنون غير شرعيين ورفعوا أعلامهم الخاصة واستولوا على ما لا يملكونه، وإذا أحرقوا سيارة، أو أضرموا النار في مسجد، أو اقتحموا منزلاً وخربوه وكتبوا عليه شعارات، فهذا عمل إجرامي. بل إنه يتجاوز كونه عملاً إجرامياً، إنه عمل إرهابي".
وكان هاكابي قد استخدم مصطلح "الإرهابيين" الشهر الماضي بعد أسابيع من الاضطرابات في بلدة قصرة بالضفة الغربية، حيث حاصر مستوطنون عدة منازل، من بينها منزل يملكه فلسطيني أمريكي. وبعد أيام، أفاد سكان قرية بازارية بالضفة الغربية أن مستوطنين أحرقوا مسجدًا وكتبوا على أحد جدرانه عبارة "تحيات هاكابي من الإرهابيين" بالعبرية.
وقال السفير يوم السبت معلقًا على الحادثة: "أنا سعيد باعترافهم بذلك"، مضيفًا: "لا أعتقد أن هذا ما قصدوه، لكنني أعتقد أنهم يمثلون أقلية ضئيلة جدًا".
هاكابي يخاطب الفلسطينيين الأمريكيين
والتقى هاكابي بحوالي 10 من الفلسطينيين الذين يحملون الجنسية الأمريكية، والذين تحدثوا عن تأثير عنف المستوطنين على حياتهم وممتلكاتهم.
قال هاكابي: "أدرك تماماً أن الكثير من الأمريكيين الذين يعيشون في ترمسعيا وغيرها من المجتمعات في هذه المنطقة لا ينعمون بالحياة التي يستحقونها، ولا ينعمون بها بسلام. إنها حياة يعكر صفوها أناسٌ خلقوا تحديات استثنائية غير عادلة وغير قانونية".
وأضاف أن السفارة الأمريكية لا تستطيع التحقيق في الأنشطة الإجرامية، لكنها تستطيع إبلاغ الحكومة المضيفة "بوجود احتياجاتٍ يجب تلبيتها، وقضايا لا يمكن تجاهلها، وجرائم وأعمال إرهابية محددة لا يمكن التغاضي عنها دون أن تقوم تلك الدولة بالتحقيق والفصل فيها، وهو حقٌ مكفولٌ لكل إنسان".