عكس الشائع.. دراسة تؤكد الجري أهمية فى علاج التهاب المفاصل

الأحد، 06 سبتمبر 2026 11:00 ص
عكس الشائع.. دراسة تؤكد الجري أهمية فى علاج التهاب المفاصل رياضة الجرى

كتبت: دانه الحديدى

على عكس المتعارف عليه، أظهرت دراسة حديثة أن مرضى التهاب المفاصل يجب أن يستمروا فى ممارسة رياضة الركض، وذلك بعدما أكدت الدراسة أنها قد تمنع إجراء عمليات استبدال المفاصل ، وفقا لصحيفة "The Mirror"، نقلا عن المجلة البريطانية للطب الرياضي.

 

تفاصيل الدراسة

ينصح نظام الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS) حاليًا مرضى التهاب المفاصل بتجنب التمارين عالية التأثير، واللجوء بدلًا منها إلى تمارين أخف وأقل تأثيرًا، مثل السباحة، لتجنب إجهاد المفاصل، إلا أن دراسة تتبعت 17661 شخصًا مصابًا بالتهاب المفاصل، وجدت أن أولئك الذين استمروا فى ممارسة التمارين عالية التأثير، بما فى ذلك التنس، لم يكونوا أكثر عرضة للحاجة إلى استبدال مفصل الركبة ، بل كانوا أقل عرضة بنسبة تصل إلى 48% للحاجة إلى استبدال مفصل الورك.

وأبلغ المشاركون عن نشاطهم البدني، وقام الباحثون بتصنيفه إلى فئات منخفضة الشدة، ومتوسطة الشدة، وعالية الشدة، وعالية التأثير. وشملت الأنشطة عالية التأثير الركض، والتنس، والتزلج، والألعاب البهلوانية، والباليه، والأعمال الشاقة، وحمل الحقائب على الظهر.

ثم تتبع الباحثون ما إذا كان المشاركون قد أبلغوا عن خضوعهم لعملية استبدال مفصل الورك أو الركبة خلال الاثني عشر شهرًا التالية، وتبين أن أولئك الذين يمارسون أنشطة عالية التأثير لديهم احتمالية أقل بنسبة تتراوح بين 36% و48% للخضوع لعملية استبدال مفصل الورك بالكامل مقارنةً بمن يمارسون تمارين أقل تأثيرًا، كما لم تتوفر أي أدلة على أن الأنشطة عالية التأثير تزيد من خطر الخضوع لعملية استبدال مفصل الركبة بالكامل.

من جهته قال الدكتور برنارد ليو، قائد الدراسة فى جامعة إسيكس البريطانية، "هناك تصور واسع الانتشار بأن الأشخاص المصابين بهشاشة العظام فى الورك أو الركبة يجب أن يتحولوا تلقائيًا إلى ممارسة التمارين منخفضة التأثير، مثل المشي أو السباحة، لكن تتحدى نتائجنا هذا الافتراض، حيث إن التوقف عن ممارسة جميع التمارين عالية التأثير كتوصية شاملة، قد يعني أن الناس يفقدون الفوائد البدنية والعقلية والاجتماعية التي يحصلون عليها من النشاط البدني".

 

العلاقة بين النشاط البدنى والتهاب المفاصل

ويصيب التهاب المفاصل أكثر من واحد من كل عشرة بالغين، بمن فيهم أكثر من تسعة ملايين بريطاني، وتتعرض النساء بشكل خاص لخطر الإصابة به مع تقدمهن فى السن. ويقول موقع NHS الإلكتروني، إنه لا يوجد علاج، لكن الحالة لا تتفاقم بالضرورة بمرور الوقت، ويؤكد على أهمية ممارسة الرياضة.

مع ذلك، ساد اعتقادٌ بضرورة تقليل الأنشطة التي تُسبب صدمات متكررة على المفاصل الحاملة للوزن، أو تجنبها تمامًا، وأدى هذا إلى استبعاد الجري بالنسبة للبعض، كما ساد اعتقادٌ بأن رياضاتٍ مثل كرة الريشة والاسكواش وكرة القدم، التي تتضمن دورانًا أو التواءً سريعًا، قد تُفاقم تلف المفاصل.

قال الدكتور ليو، "إذا كنت تمارس بالفعل أنشطة ذات تأثير أعلى مثل الجري أو التنس، فإن تشخيص التهاب المفاصل لا يعني بالضرورة أنك بحاجة إلى التوقف، وستكون هناك أوقات يحتاج فيها الناس إلى فترة راحة قصيرة أو تعديل تدريبهم للتعامل مع نوبة ألم حادة، لكن هذا يختلف تمامًا عن التخلي عن هذه الأنشطة تمامًا".

ويحذر الباحثون من أن الدراسة تُظهر ارتباطًا بين ممارسة التمارين الرياضية عالية التأثير واستبدال المفاصل، ولا تُثبت ذلك بشكل قاطع، وثمة تفسير آخر محتمل، وهو أن الأشخاص الذين يعانون من هشاشة عظام أقل حدة يواصلون ممارسة تمارين رياضية عالية التأثير، مثل الركض، وبالتالي تقل احتمالية حاجتهم إلى استبدال المفاصل.

وأضاف الدكتور ليو، "الرسالة ليست أن يبدأ كل من يعاني من التهاب المفاصل بالجري فجأة، بل هي أن يتم دعم الأشخاص لإدارة وتكييف تمارينهم الرياضية وفقًا لأعراضهم وقدراتهم وأهدافهم، بدلاً من افتراض أن الأنشطة عالية التأثير يجب أن تتوقف".

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة