الإخوان وتكفير المجتمعات مباراة لا تنتهي.. باحث يكشف كيف تحولت اتهامات الأمة بالابتعاد عن الإسلام من الإخوان والقاعدة وداعش.. عمرو عبد الحافظ: منذ تأسست جماعة الإخوان وهي تتهم المجتمعات المسلمة بالبعد عن الدين

الأحد، 06 سبتمبر 2026 10:00 ص
الإخوان وتكفير المجتمعات مباراة لا تنتهي.. باحث يكشف كيف تحولت اتهامات الأمة بالابتعاد عن الإسلام من الإخوان والقاعدة وداعش.. عمرو عبد الحافظ: منذ تأسست جماعة الإخوان وهي تتهم المجتمعات المسلمة بالبعد عن الدين جماعة الإخوان الإرهابية

كتب كامل كامل

أكد عمرو عبد الحافظ، الباحث في شئون الجماعات المتطرفة، أن اتهام المجتمعات المسلمة بالابتعاد عن الإسلام يمثل أحد المرتكزات الرئيسية في خطاب جماعة الإخوان الإرهابية منذ تأسيسها، مشيرا إلى أن الجماعة ظلت طوال عقود تطرح نفسها باعتبارها صاحبة مشروع لإعادة أسلمة المجتمع.

وأوضح عبد الحافظـ، أن مرور نحو مائة عام على تأسيس جماعة الإخوان يطرح تساؤلات حول جدوى استمرار الخطاب ذاته، قائلا : إنه حتى مع التسليم جدلا بصحة الاتهام الذي توجهه الجماعة إلى المجتمع، فإن السؤال يبقى حول قيمة وجود جماعة لم تتمكن من تغيير المجتمع إلى الأفضل.

 

اتهام يتكرر مع كل جماعة جديدة

وأشار الباحث في شئون الجماعات المتطرفة إلى أن الأمر لم يتوقف عند جماعة الإخوان، حيث ظهرت على مدار السنوات جماعات وتنظيمات جديدة تكرر الاتهام نفسه، بل وتضيف الجماعات السابقة عليها إلى قائمة المتهمين بالابتعاد عن الإسلام.

وأوضح أن الإخوان وجهت اتهاماتها إلى المجتمع، ثم جاء تنظيم القاعدة ليتهم المجتمع والإخوان بالابتعاد عن الدين، قبل أن يأتي تنظيم داعش ويوسع دائرة الاتهام ، معتبرا أن هذا المسار يكشف عن "مباراة تكفير لا تنتهي".

 

التكفير يصل إلى الأنبياء والرسل

ولفت عبد الحافظ إلى أن بعض أصحاب الفكر المتطرف تجاوزوا حدود تكفير الجماعات والمجتمعات، ووصل الأمر لدى بعضهم إلى توجيه اتهامات بالكفر إلى شخصيات دينية ورموز، مستشهدا بمن يطعنون في النبي يوسف عليه السلام، بسبب عمله عزيزا لمصر في عهد ملك غير مسلم.

كما أشار إلى وجود من يفسرون بعض النصوص الدينية بصورة تقودهم إلى اتهام النبي محمد صلى الله عليه وسلم بما لا يليق بمقام النبوة، معتبرا أن هذه الأفكار تكشف عن خلل عميق في منهج التفكير لدى أصحابها.

 

امتداد لفكر الخوارج

وأكد الباحث أن هذه التيارات، رغم اختلاف مسمياتها ودرجات تطرفها، تلتقي في عدد من السمات الفكرية مع الخوارج الأوائل، الذين اتجهوا إلى تكفير بعض الصحابة واستحلال دمائهم.

وشدد عبد الحافظ على أن أصحاب هذا الفكر لا يستطيعون احترام طبيعة الإنسان وضعفه، ولا يتعاملون مع أخطاء البشر باعتبارها جزءا من الطبيعة الإنسانية، وإنما ينصبون أنفسهم في موقع الحكم على الآخرين، ويتصورون أنهم يمثلون الطهر في مواجهة مجتمع يرونه غارقا في الأخطاء والخطايا.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة