كشفت وسائل إعلام عالمية وسودانية، عن وقوع أعمال عنف، بسوق جبل البوم للتعدين الأهلي بمحلية عبري شمال السودان، إثر خلاف ديني حول الاحتفال بالمولد النبوي، انتهت بإحراق مسجد وتدمير محتوياته.
وبحسب المعلومات المتداولة، اندلع الاشتباك، بسبب خلاف حاد حول حكم الاحتفال بالمولد النبوي، بين مؤيدين للاحتفال باعتباره جائزا، وآخرين يرفضونه، وتطور الخلاف إلى مشادات كلامية وقعت أثناء صلاة الجمعة إلى عراك واشتباكات بالأيدي، قبل أن تمتد المواجهات إلى محيط المسجد.
وكشفت مصادر محلية بأن الاشتباكات شهدت اعتداءات بالضرب على عدد من المصلين الموجودين داخل المسجد وحوله، وسط تصاعد التوتر بين أطراف النزاع، التي ينتمي بعضها إلى الجماعة السلفية والطرق الصوفية، وبين أبناء من قومية الهوسا ومجموعات من مناطق دارفور تعمل في مجال التعدين بالمنطقة.
وأسفر الخلاف عن أضرار مادية كبيرة في المسجد، بعد إضرام النار فيه وتكسير عدد من مرافقه، كما شملت الخسائر تدمير منظومة للطاقة الشمسية واحتراق نحو 15 مكيفا، إلى جانب أضرار أخرى لحقت بمحتويات المسجد.
🚨 حادث مؤسف في محلية دلقو بالولاية الشمالية.. خلاف داخل مسجد ينتهي بحرقه
— Ain Elhagega (@AinElhagega) September 4, 2026
شهدت منطقة البوم التعدينية بوحدة عبري، محلية دلقو، عقب صلاة الجمعة، عراكاً بين مجموعتين إثر خلاف داخل المسجد، قبل أن تتطور الأحداث، وفق المعلومات المتداولة، إلى حرق المسجد وتدمير أجزاء منه.
📌 «عين… pic.twitter.com/uryqzv7SeR
وقال شهود عيان إن المجموعة التي أضرمت النار في المسجد أطلقت التكبير والتهليل عقب اندلاع الحريق، في مشهد أثار حالة من الاستنكار والصدمة بين الموجودين في موقع الحادث، وفق روايتهم.
وأثارت الواقعة حالة من التوتر والقلق بين عمال التعدين والأهالي في سوق جبل البوم، في ظل مخاوف من اتساع نطاق الخلاف وتحوله إلى صراع مجتمعي أو ديني داخل منطقة تضم عاملين ينتمون إلى خلفيات قبلية واتجاهات دينية مختلفة.
وطالب أهالي وعمال التعدين في المنطقة السلطات المحلية والأجهزة الأمنية بالتدخل العاجل لاحتواء التوتر، وفرض الأمن، والتحقيق في ملابسات الاعتداء على المسجد ومحاسبة المتورطين، إلى جانب اتخاذ إجراءات تحول دون تجدد الاشتباكات أو تفاقم الخلافات داخل أسواق التعدين.
وفى نفس السياق، قال رئيس المقاومة الشعبية بوحدة عبرى، اللواء إبراهيم حسن، إن السلطات ألقت القبض على 65 شخصًا على خلفية الأحداث، مشيرًا إلى أن المقبوض عليهم فى طريقهم إلى قسم شرطة عبرى لإخضاعهم للتحرى واتخاذ الإجراءات القانونية، قبل إحالتهم إلى محلية حلفا لاستكمال الإجراءات.