أكد الدكتور محمد الشوادفي، الخبير الاقتصادي، أن تحقيق الاقتصاد المصري معدل نمو بلغ 5.1% خلال العام المالي 2025-2026، رغم التحديات الجيوسياسية والأزمات المتلاحقة التي تشهدها المنطقة والعالم، يعكس تحسنًا ملحوظًا ويدعو إلى التفاؤل.
تحسن النمو رغم الأزمات
وقال محمد الشوادفي، خلال مداخلة لقناة إكسترا نيوز، إن معدل النمو المحقق يقترب من معدلاته الطبيعية والحقيقية، مشيرًا إلى أن مجموعة من العوامل أسهمت في دعم الاقتصاد وتحسين مؤشرات الأداء خلال الفترة الماضية.
وأوضح أن توافر النقد الأجنبي وزيادة الاحتياطيات ساهما في استقرار الأسواق وأسعار الصرف، وهو ما شجع المستثمرين، ودعم قدرة المصانع على استيراد مستلزمات الإنتاج والمواد الخام بعد أزمة العملة التي استمرت لنحو ثلاث سنوات.
ارتفاع تحويلات المصريين بالخارج
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن زيادة تحويلات المصريين العاملين بالخارج كانت من أبرز المؤشرات الإيجابية التي دعمت الاقتصاد، بعدما تجاوزت 34 مليار دولار.
وأضاف أن هذه التحويلات أسهمت في دعم احتياطيات النقد الأجنبي وتعزيز الاستهلاك، كما وفرت قدرة أكبر على تمويل الواردات، الأمر الذي ساعد في تضييق عجز الحساب الجاري.
وأوضح محمد الشوادفي أن قطاع السياحة شهد أداءً قويًا خلال العام الماضي، بعدما ارتفعت إيراداته بنسبة 13.8% خلال الربع الأول، وهو ما انعكس على زيادة تدفقات النقد الأجنبي وتعزيز الثقة في قدرة الدولة على توفير احتياجاتها من العملة الأجنبية وتمويل الواردات.
وأكد أن تحسن استثمارات القطاع الخاص يمثل عاملًا رابعًا في دعم النمو، موضحًا أن القطاع الخاص تمكن من التوسع في مختلف المجالات وزيادة الإنتاج، وهو ما ظهر بوضوح في أداء الصادرات.
ولفت إلى أن الصادرات غير البترولية تجاوزت 50 مليار دولار، مشيرًا إلى أن المنتجات الصناعية استحوذت على أكثر من 30% من إجمالي هذه الصادرات، وهو ما يعكس تحسنًا إيجابيًا في هيكل الاقتصاد وقدرته الإنتاجية والتصديرية.