كشف فريق العمل المصري لمشروع سد تنزانيا، خلال استضافتهم في برنامج "معكم منى الشاذلي" المذاع على قناة "ON"، عن كواليس مرحلة التفاوض على عقد المشروع، ودور التخطيط الهندسي المسبق في تأمين العاملين.
وروى أحد مسؤولي التفاوض بالمشروع تفاصيل المفاوضات التي كانت تتسم بالصعوبة والشد والجذب مع لجنة التفاوض التنزانية برئاسة وزير النقل التنزاني، والتي ضمت كفاءات أكاديمية رفيعة.
حالة من الود والتعاون
وأوضح أن الأجواء المشحونة تحولت في الأسبوع الثاني إلى حالة من الود والتعاون بفضل المستشارة القانونية بالفريق، هدير رجب، التي بادرت بتحية الجانب التنزاني يومياً بعبارات باللغة السواحيلية في بداية الجلسات ونهايتها، ما ساعد في تسهيل النقاش حول النقاط العالقة.
من جانبها، أوضحت هدير رجب، مستشار قانوني أول بمشروع سد تنزانيا، أن التحدث بلغة الطرف الآخر يسهم في تقريب وجهات النظر، مشيرة إلى أنها كانت تستغل أوقات فراغها بعد انتهاء المفاوضات في ساعة متأخرة من الليل لتتعلم بعض الجمل السواحيلية من العاملين بالفندق، واستخدامها في اليوم التالي داخل قاعة المفاوضات للتأكد من التوصل إلى اتفاق وارتياح الطرفين.
وعلى الصعيد الهندسي، أكد المهندس أحمد الديب، مسؤول بالقطاع الهندسي بالمشروع، أن حسن التخطيط كان عنصراً حاسماً، حيث تم إنشاء سد حماية مؤقت (بري كوفردام) أمام منطقة حفر مبنى توليد الكهرباء (الباور هاوس)، لحماية العاملين ومنحهم الوقت الكافي للتعامل مع أي فيضان محتمل، وهو ما أثبت فاعليته واقعياً عند وقوع الفيضان دون تسجيل أي خسائر بشرية.