تبدأ عمليات حصاد محصول الأرز تدريجيًا خلال نهاية شهر سبتمبر، مع وصول النباتات إلى مرحلة النضج المناسبة للجمع، وسط استعدادات المزارعين لبدء عمليات الحصاد والدراس والتجفيف، تمهيدًا لتخزين المحصول وتسويقه.
ويختلف موعد الحصاد من منطقة إلى أخرى وفقًا لتاريخ الزراعة والصنف المستخدم والظروف الجوية التي تعرض لها المحصول خلال موسم النمو، إلا أن معظم أصناف الأرز تحتاج إلى نحو 120 يومًا تقريبًا للوصول إلى مرحلة النضج، ما يجعل بداية سبتمبر توقيتًا مناسبًا لبدء الحصاد في المساحات التي اكتملت فيها علامات النضج.
أبرز علامات نضج محصول الأرز
وتتمثل أبرز علامات نضج محصول الأرز في تحول غالبية السنابل إلى اللون الأصفر، مع وصول الحبوب إلى درجة مناسبة من الجفاف والامتلاء، وهي المرحلة التي يصبح فيها المحصول جاهزًا للجمع دون التأثير على جودة الحبوب أو زيادة معدلات الفاقد.
ويعد اختيار توقيت الحصاد من أهم العوامل المؤثرة في إنتاجية وجودة الأرز، إذ إن الحصاد المبكر قد يؤدي إلى وجود نسبة من الحبوب غير مكتملة النضج، بينما يمكن أن يتسبب التأخير في تساقط الحبوب وفقد جزء من المحصول، فضلًا عن زيادة احتمالات تعرضه لبعض المشكلات.
ويستعد المزارعون قبل الحصاد من خلال تجهيز الحقول ومعدات الجمع، مع الاعتماد على الحصاد الآلي في مساحات واسعة، لما يوفره من سرعة في تنفيذ عمليات الجمع والدراس وتقليل الفاقد، إلى جانب تسهيل نقل المحصول إلى مراحل التجفيف والتخزين.
وتكتسب مرحلة ما بعد الحصاد أهمية كبيرة للحفاظ على جودة الأرز، إذ يجب التعامل مع الحبوب وتجفيفها وتخزينها بالشكل المناسب، بما يحافظ على خواصها ويحد من تعرضها للتلف أو ارتفاع نسبة الفاقد.
ومع تقدم عمليات الحصاد خلال سبتمبر، تبدأ خريطة الموسم الزراعي في التحول تدريجيًا، بالتزامن مع انتهاء عدد من المحاصيل الصيفية والاستعداد لزراعات الخريف، ليشهد المزارعون خلال هذه الفترة انتقالًا متتابعًا بين مراحل الحصاد والإعداد للموسم الزراعي الجديد.