موجات الحر تدق ناقوس الخطر.. الأمم المتحدة تحذر: كل درجة إضافية تكلف أرواحا وتدمر سبل العيش.. وأنطونيو جوتيريش: موجة الحر الشديدة فى نصف الكرة الشمالى وحرائق الغابات الهائلة والفيضانات المدمرة إنذار للمستقبل

السبت، 05 سبتمبر 2026 02:00 ص
موجات الحر تدق ناقوس الخطر.. الأمم المتحدة تحذر: كل درجة إضافية تكلف أرواحا وتدمر سبل العيش.. وأنطونيو جوتيريش: موجة الحر الشديدة فى نصف الكرة الشمالى وحرائق الغابات الهائلة والفيضانات المدمرة إنذار للمستقبل موجات الحر تدق ناقوس الخطر

كتبت: هند المغربي

لم تعد موجات الحر الشديدة مجرد ظواهر جوية عابرة، بل تحولت إلى إنذار متكرر يكشف تسارع احترار كوكب الأرض واقتراب العالم من تجاوز الحد الآمن لارتفاع درجات الحرارة. وبينما تضرب الحرارة القياسية مناطق متفرقة، تتزايد المخاطر على حياة البشر وصحتهم وسبل عيشهم، بالتزامن مع فيضانات وحرائق وظواهر جوية متطرفة تؤكد أن تداعيات تغير المناخ أصبحت أكثر شدة واتساعا.

تحذيرا أممية من تأثير التغيرات المناخية علي الأقتصاد العالمي

يأتي ذلك وسط تحذيرات الأمم المتحدة من أن كل جزء إضافي من درجة الحرارة ستكون له كلفة بشرية واقتصادية وبيئية، فيما لا يزال التحرك المناخي السريع قادرا على الحد من الخطر وإبقاء تجاوز حاجز 1.5 درجة مئوية في أضيق نطاق وأقصر مدة ممكنة.
ووفقا لتقرير صادر عن الأمم المتحدة للبيئة اليوم تعكس الموجات الحارة غير المسبوقة والفيضانات المدمرة والظواهر الجوية المتطرفة، وضع كوكب الأرض الذي يزداد احترارا باستمرار، ومخاطر تجاوز حدود درجات الحرارة الآمنة قريبا لافتا إلي أن مضاعفة الجهود المبذولة في مجال العمل المناخي الآن يمكن أن تجنب البشر حدوث كارثة مناخية.

أمين الأمم المتحدة يحذر من حرائق الغابات الهائلة
 

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش قال إن موجة الحر الشديدة التي اجتاحت نصف الكرة الشمالي في الأشهر الأخيرة، وحرائق الغابات الهائلة، والفيضانات المدمرة، تُنذر بما ينتظرنا في المستقبل.

وأشار إلى أن اتـفاق باريس التاريخي لعام 2015 بشأن تغير المناخ سجل تعهد قادة العالم بالحفاظ على ارتفاع درجة الحرارة عند حد 1.5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية، وهو ما يعتبره العلماء أمرا بالغ الأهمية لتجنب أسوأ كارثة مناخية مؤكدا أن العالم لا يفي بهذا الوعد.

وأكد الأمين العام أن "النضال من أجل الحفاظ على ارتفاع بمقدار 1.5 درجة مئوية هو نضال من أجل الإنسانية. ونحن على وشك تجاوز هذا الحد خلال السنوات القليلة المقبلة".


وقال جوتيريش أن كل جزء من الدرجة سيودي بمزيد من الأرواح ويدمر سبل العيش، ويزيد من حدة عدم المساواة، ويدفع النظم البيئية نحو أضرار لا يمكن إصلاحها. إن البشرية تتجاوز الحد المسموح به لتجنب كارثة مناخية مضيفا إن العمل المناخي السريع قادر على إنقاذ العالم من حافة الهاوية.

وأشار جوتيريش إلي أن ذلك يأتي من خلال تسريع التخلص التدريجي من الوقود الأحفوري والتحول إلى مصادر الطاقة المتجددة، وخفض تلوث غاز الميثان بشكل كبير، وحماية الأراضي، والغابات والمحيطات وضرورة أن ترفع الحكومات التزاماتها في الخطط المناخية الوطنية، والتعهدات بتحقيق الحياد الكربوني، وأن تضاعف الدول المتقدمة تمويل التكيف بمقدار ثلاث مرات، وأن تضمن وصوله إلى الفئات الأكثر عرضة للخطر.

الحرارة الشديدة تهدد صحة البشر

حذرت إنجر أندرسن الأمينة التنفيذية لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، من أن استمرار زيادة الاحترار لافته الي انه في جميع أنحاء العالم، تثبت موجات الحر الشديدة بالفعل أن تأثيرات تغير المناخ ستضرب بشكل أسرع وأشد وأطول أمدا، مما سيؤدي إلى خسارة مزيد من الأرواح ويسبب اضطرابات أعمق.

وذكر التقرير أنه عند تجاوز ارتفاع درجة الحرارة 1.5 درجة مئوية، ستتفاقم المخاطر والآثار مع كل زيادة طفيفة في درجة الحرارة كل عام، بما في ذلك ازدياد حدة الظواهر الجوية المتطرفة، وفقدان النظم البيئية، وغمر الدول الجزرية الصغيرة النامية والمدن الساحلية المنخفضة، إلى جانب أضرار جسيمة على صحة الإنسان، والأمن الغذائي، وإمدادات المياه، والطبيعة، والمدن، والبنية التحتية، والاقتصادات كما يزداد احتمال تجاوز الأمور التي لا رجعة فيها مع ازدياد شدة ومدة ارتفاع درجات الحرارة، بما في ذلك زعزعة استقرار الصفائح الجليدية الكبرى وتدهور غابات الأمازون المطيرة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة