أكد الشيخ جابر بغدادي أن الرضا بمقادير الله تعالى هو محور العبودية الحقيقية وجوهر السكينة النفسية، مشيراً إلى أن حكمة الله في توزيع الأرزاق والتدابير تسير وفق علم إلهي دقيق يحمي العبد من الفتن والشرور.
مفهوم التسليم والرضا يتجلى في الاستسلام التام
وأوضح بغدادي أن مفهوم التسليم والرضا يتجلى في الاستسلام التام لإرادة المولى عز وجل، سواء في العطاء أو المنع، مستشهداً بقوله تعالى: ﴿وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ وَلَٰكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَّا يَشَاءُ﴾.
وأشار إلى أن عدم تحقق بعض الأماني الدنيوية — كالوصول إلى مناصب معينة أو تحقيق طموحات محددة — قد يكون عين العصمة والإحسان من الله للعبد ليدفع عنه فتنة أو جلبة شر لا يعلمها.
وأضاف أن الذوق الحقيقي لكلمة "لا حول ولا قوة إلا بالله" يكمن في التجرد من الاختيار الشخصي والرضا بما يختاره الله، داعياً إلى أن ينساق العبد لما يحبه الله ويرضاه، وأن يسأل ربه القناعة والبركة فيما أُعطي، ليبلغ بذلك أعلى مراتب القرب والعبودية.