الرضا مقام عالي في الإسلام وغاية يسعى إليها المؤمنون.. الدكتور المسير: رضا الله تعالى عن العبد يعنى مزيد الثواب والوصول إلى مرتبة الرضوان.. أحمد المالكى: الرزق ليس معلقًا بالذكاء وحده ولا بقوته وحدها

السبت، 05 سبتمبر 2026 11:00 م
الرضا مقام عالي في الإسلام وغاية يسعى إليها المؤمنون.. الدكتور المسير: رضا الله تعالى عن العبد يعنى مزيد الثواب والوصول إلى مرتبة الرضوان.. أحمد المالكى: الرزق ليس معلقًا بالذكاء وحده ولا بقوته وحدها الدكتور محمد احمد المسير

كتب لؤى على


 

الرضا هو قبول الشيء بسرور وغبطة واطمئنان وهو من الله عن العبد ومن العبد عن ربه وقد وعد الله تعالى من رضي عنه بالنعيم المقيم، والسعادة الدائمة حتى إنه أعجب بصاحب الرضا؛ لصبره، وشكره، وتوكله على مولاه، وتسليم الأمر إليه كتسليم الأنبياء في صدق دعواهم، وقناعتهم بأن مرسلهم سينصرهم ويؤيدهم.

مفهوم الرضا في الإسلام

يقول العالم الدكتور محمد احمد المسير رحمه الله ،ان مفهوم الرضا فى الاسلام ،لغة: قبول الشيء بسرور وغبطة، والاطمئنان به قلبيا دون ألم أو ضجر أو مشقة.

واصطلاحًا: هو في قضايا الشرع والدين قسمان:

١ - رضا الله تعالى عن العبد.

٢ - رضا العبد عن الله تعالى.

 

الرضا في القرآن والسنة

وقد أشار القرآن الكريم إلى هذين القسمين فقال: {رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُۚ}  (البينة ٨)

ورضا الله تعالى عن العبد يعنى مزيد الثواب والوصول إلى مرتبة الرضوان التي هي أعلى من نعيم الجنة، قال الله تعالى: {وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَمَسَٰكِنَ طَيِّبَةٗ فِي جَنَّٰتِ عَدۡنٖۚ وَرِضۡوَٰنٞ مِّنَ ٱللَّهِ أَكۡبَرُۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ} (التوبة ٧٢)

وفي الحديث المتفق عليه، عن أبى سعيد الخدري - رضي الله عنه - أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال: «إن الله عز وجل يقول لأهل الجنة: يا أهل الجنة، فيقولون: لبيك ربنا وسعديك والخير في يديك، فيقول: هل رضيتم؟ فيقولون: وما لنا لا نرضى يا ربنا، وقد أعطيتنا ما لم تعط أحدا من خلقك؟ فيقول: ألا أعطيكم أفضل من ذلك؟ فيقولون: وأي شيء أفضل من ذلك؟ فيقول: أحل عليكم رضواني فلا أسخط عليكم بعده أبدا».

ورضا العبد عن الله تعالى يعنى التسليم لحكم الله وحكمته، ويكون التسليم للحكم بالامتثال والطاعة، وللحكمة بالشكر في السراء والصبر في الضراء قال الله تعالى: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤۡمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيۡنَهُمۡ ثُمَّ لَا يَجِدُواْ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ حَرَجٗا مِّمَّا قَضَيۡتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسۡلِيمٗا} ( النساء٦٥)

وفى صحيح مسلم عن أبى يحيى صهيب بن سنان قال :قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: «عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله له خير وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له ».

 

الرضا عند الصوفية

وللصوفية كلام في الرضا، هل هو مقام أم حال، بمعنى هل هو مكتسب من العبد أم هبة من الله؟ وهل هو نهاية جهود العارفين أو بداية الجود الإلهي عليهم؟

وحاول الإمام القشيري (٣٧٦ - ٤٦٥ هـ) التوفيق بين الرأيين فقال في رسالته: بداية الرضا مكتسبة للعبد، وهي من المقامات، ونهايته من الأحوال، وليست مكتسبة".

ويرى القشيري أنّ مَنْ صح توكله على الله يرقى إلى حالة الرضا.



الرّضا هو قبولُ الشيءِ بِسُرورٍ وطمأنينةٍ، وهو على قسمينِ: رِضا اللهِ عن العبدِ، الذي يُفضي إلى النعيمِ ورضوانِ اللهِ الأكبرِ، ورِضا العبدِ عن اللهِ، الذي يعني التسليمَ لحُكمِهِ وحكمتِهِ بالامتثالِ والشكرِ والصبرِ. يُعدُّ الرّضا مقامًا عاليًا في الإسلامِ، وغايةً يسعى إليها المؤمنون.


ويُعد الرضا عن الحياة من أهم مفاهيم علم النفس الإيجابي؛ إذ يعبر عن شعور الفرد بالقبول والارتياح تجاه حياته وقدرته على تقبل ذاته وظروفه وعلاقاته المختلفة، ويُعد هذا الرضا مؤشرًا مهمًا للصحة النفسية؛ حيث يسهم في تعزيز التكيف النفسي ومواجهة ضغوط الحياة بقدر أكبر من الأمل والتفاؤل والمرونة.

 

مفهوم الرضا عن الحياة.

يمثل الشعور بالرضا عن الحياة مظهرًا مهمًا من مظاهر حياة الفرد، ويرتبط ارتباطاً وثيقاً بصحته النفسية وتكيفه الشخصي والاجتماعي ويمكن تحديد مفهوم الرضا عن الحياة من خلال جانبين:

الأول: معرفي ويتمثل في إدراك الأفراد وتقييم الحياة بشكل عام أو تقييم جوانب محددة من الحياة مثل الرضا عن الحياة والرضا الزواجي أو الرضا عن العمل.

والجانب الثاني: تقييمي ويتمثل في كيفية تقييم الأفراد لحياتهم بناء على تكرار الأحداث السارة أو غير السارة التي تسبب إما السعادة والفرح أو التوتر والقلق والاكتئاب ويعتبر هذا النوع من التقييم بمثابة تقييمات ذاتية إيجابية يطلقها الفرد حول حياته ككل، أو حول بعض جوانب حياته، مثل: الحياة الأسرية أو الأكاديمية، فالرضا عن الحياة يقوم أساسًا على إدراكات ذاتية يضعها الفرد حول جودة حياته ومدى شعوره بالرضا والسعادة عنها [الصحة النفسية وعلاقتها بالرضا عن الحياة لدى الطلبة النازحين من الحرب بجامعة أقليم سبأ محمد حسن الأبيض ،عبد الله محمد الضريبي ص.١٠٥٦].


العوامل المؤثرة في الرضا عن الحياة
السعادة وهي مقدار ما يشعر به الفرد من سعادة وشعوره بالرضا والإرتياح لظروف حياته.
التقدير الاجتماعي وتتمثل في ثقة الفرد في قدراته وإمكاناته وشعوره بالتقبل والمشاركة في صنع القرارات، وحرية التعبير عن الرأي والثناء على ما يقدمه وما يفعله.
الطمأنينة وتعني استقرار الفرد الانفعالي والنوم الهادئ المسترخي والرضا عن الظروف الحياتية وتقبل الآخرين.
الاستقرار النفسي ويتمثل في الرضا عن النفس والشعور بالبهجة والتفاؤل تجاه المستقبل.
العلاقات الاجتماعية وتعنى قدرة الفرد على التفاعل والاندماج والاتصال مع الآخرين.
وهناك مجموعة من العوامل الأخرى مثل العوامل الشخصية، العلاقات الأسرية والاجتماعية، مستوي التعليم، الحالة الاجتماعية، الدخل الاجتماعي، مستوي التوظيف. (الرضا عن الحياة وعلاقته بالحيوية الذاتية والكفاءة الاجتماعية لدي طلاب كلية التربية، قطب عبده خليل، محمود مغازى العطار، ص.٦١٢:٦١١) بتصرف.

 

أثر الرضا عن الحياة على الصحة النفسية

يساعد الرضا عن الحياة فى التخفيف من التوتر والقلق الناتج عن ضغوط الحياة المختلفة.
تشير الدراسات النفسية إلى وجود علاقة عكسية بين الرضا عن الحياة والوقاية من الاكتئاب، فكلما ارتفع مستوى الرضا، انخفضت أعراض الاكتئاب، ويعزز الرضا المشاعر الإيجابية ويقلل من الأفكار السلبية.
تعزيز تقدير الذات حيث يشعر الفرد بقيمته وقدرته على تحقيق أهدافه مما يزيد من ثقته بنفسه.
زيادة المرونة النفسية.
تحسين العلاقات الاجتماعية.
رفع مستوى السعادة وجودة الحياة.

أساليب تعزيز الرضا عن الحياة
​يمكن تعزيز الرضا عن الحياة من خلال الوسائل التالية:

تنمية التفكير الإيجابي.
ممارسة الامتنان.
وضع أهداف واقعية.
المحافظة على العلاقات الاجتماعية.
ممارسة النشاط البدني.
الاهتمام بالصحة النفسية.


الرضا عن الحياة هو شعور الفرد بالتصالح الداخلي مع ذاته، والرضا عن أقواله وأفعاله، والإحساس بالطمأنينة وراحة البال، إلا أن مستوى الرضا عن الحياة قد يتغير في كثير من الأحيان نتيجة تزايد منغصات وضغوطات الحياة، ويكون الرضا أكثر استقراراً لدى الفرد في حالة ارتفاع مستوى الإيمان بالله، وحينها يرى أن ما يحدث من تغيرات إنما هو قدر من الله.


 

احمد المالكى : الرزق ليس معلقًا بالذكاء وحده ولا بقوته وحدها وأنما الأخذ بالأسباب واجب
 

قال الداعية أحمد المالكي، من علماء الأزهر الشريف ، ثمة أشياء كثيرة نظن أننا إذا امتلكناها استرحنا، ثم نكتشف بعد امتلاكها أننا ما زلنا نبحث عن شيء آخر، وكأن السعادة كلما اقتربنا منها ابتعدت خطوة، وكأن القلب الذي علّق راحته بما ينقصه، محكوم عليه أن يظل قلقًا مهما اكتملت بين يديه أسباب الحياة، وربما كان أكثر ما يرهق الإنسان ليس ما فقده، وإنما اعتقاده أن ما فقده هو الذي كان سيمنحه الطمأنينة، ومن هنا تبدو القناعة واحدة من أعظم النعم التي يمكن أن يسكن إليها القلب، فهي ليست قلة في الطموح، ولا استسلامًا للعجز، ولا دعوة إلى ترك السعي، وإنما هي أن يعمل الإنسان ويجتهد ويطلب الأفضل، ثم لا يجعل قلبه أسيرًا لما لم ينله، وأن يعرف قيمة ما بين يديه قبل أن يظل مشغولًا بما في أيدي الآخرين، فالقناعة أن تمتلك الأشياء دون أن تمتلكك، وأن تنتفع بالدنيا دون أن تتحول الدنيا إلى معيار تقيس به نفسك وسعادتك.

وقد عرّف الراغب الأصفهاني رحمه الله القناعة بأنها «الاقتصار على ما دون الحاجة»، وعرّفها المناوي رحمه الله بأنها «السكون عند عدم المألوفات»، وقيل: «الرضا بما قسم الله»، وعلى اختلاف هذه العبارات يجتمع المعنى في استغناء النفس بالموجود، وعدم التطلع المذموم إلى ما عند الآخرين، ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم: «وارض بما قسم الله لك تكن من أغنى الناس»، رواه الترمذي، وهنا يتضح الفرق بين غنى المال وغنى النفس، فقد يكون الإنسان قليل المال، لكنه عزيز النفس، لا يسأل الناس، ولا يحسدهم، ولا ينظر إلى ما في أيديهم بعين الحسرة، وقد يكون آخر قد جمع من المال والمتاع ما جمع، لكنه لا يزال يشعر بالفقر؛ لأن حاجته لم تعد إلى ما ينقصه من الأشياء، وإنما إلى شعور داخلي لا تصنعه الأشياء مهما كثرت، فالغنى الحقيقي ليس في كثرة ما نملك، وإنما في قلة ما يستعبد قلوبنا.

ولأن الإنسان بطبيعته يميل إلى مقارنة نفسه بغيره، جاء التوجيه النبوي ليعيد إليه ميزان النظر، فقال صلى الله عليه وسلم: «انظروا إلى من أسفل منكم، ولا تنظروا إلى من هو فوقكم، فهو أجدر أن لا تزدروا نعمة الله عليكم»، رواه البخاري ومسلم، فالعين التي لا ترى إلا من فوقها ستظل تبحث عن المزيد، والقلب الذي لا يتذكر إلا ما ينقصه لن يرى ما امتلأت به حياته من نعم، بينما يستطيع الإنسان أن يغيّر كثيرًا من شعوره بالحياة بمجرد أن يتعلم فن الالتفات إلى ما لديه.

وليس المقصود من ذلك أن يتخلى الإنسان عن طموحه، أو أن يرضى بحال يستطيع إصلاحه، فالإسلام لا يدعو إلى السكون عن العمل، وإنما يدعو إلى أن يكون السعي في اليد، لا في القلب، وأن يطلب الإنسان الزيادة دون أن يجعل حياته متوقفة عليها، فيعمل لما يريد، فإذا أدرك ما يريد حمد الله، وإذا تأخر عنه صبر، وإذا جاءه على غير الصورة التي توقعها أحسن الظن بربه، لأنه يعلم أن الإنسان لا يرى من الصورة إلا جانبًا واحدًا، وهنا يظهر المعنى الأعمق للرضا، فالرضا لا يعني ألا نحزن، ولا يعني أن الإنسان لا يتألم حين يفقد من يحب أو يفوته ما يرجو، وإنما يعني ألا يتحول الحزن إلى اعتراض، وألا يقود الألم إلى سوء الظن بالله، فكم من أمر تمنيناه ثم اكتشفنا بعد زمن أن الخير كان في عدم وقوعه، وكم من باب أُغلق في وجوهنا فكان إغلاقه حماية لنا من طريق لم نكن نعرف عاقبته، قال تعالى: (وعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ) [البقرة: 216]

وكلما ازداد يقين الإنسان بالله، خف قلقه على الغد، لأنه يدرك أن الرزق ليس معلقًا بذكائه وحده، ولا بقوته وحدها، وأن الأخذ بالأسباب واجب، لكن النتائج ليست كلها في يده، وقد نُقل عن الحسن البصري رحمه الله قوله: «إن من ضعف يقينك أن تكون بما في يدك أوثق منك بما في يد الله عز وجل»، وهي عبارة تختصر جانبًا كبيرًا من معاناة الإنسان حين يجعل أمانه متعلقًا بما يملك، بدل أن يكون متعلقًا بمن يملك كل شيء.

والدنيا في ذاتها ليست المشكلة، فالمال نعمة، والنجاح نعمة، وتحسن الأحوال نعمة، لكن المشكلة تبدأ حين تتحول النعمة إلى مقياس للقيمة، وحين يصبح الإنسان لا يرى نفسه إلا من خلال ما يملك، ولا يشعر بالنجاح إلا إذا تفوق على غيره، ولا يفرح بما عنده إلا إذا كان أكثر مما عند الآخرين، وعندها تتحول الحياة إلى سباق لا خط نهاية له، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: «والله ما الفقر أخشى عليكم، ولكني أخشى أن تُبسط الدنيا عليكم كما بُسطت على من كان قبلكم، فتنافسوها كما تنافسوها، فتهلككم كما أهلكتهم»، رواه البخاري ومسلم، ولعل أجمل ما في القناعة أنها تعيد للإنسان علاقته الطبيعية بالحياة، فيعمل دون لهاث، ويطمح دون جشع، ويفرح دون أن يخاف من زوال فرحه، ويملك دون أن يخشى دائمًا أن يفقد، فإذا جاءه الخير شكر، وإذا تأخر صبر، وإذا تبدلت الأحوال لم تتبدل ثقته بالله، لأنه أدرك أن الحياة لا تسير دائمًا وفق ما نريد، وأن الطمأنينة الحقيقية لا تأتي من ضمان المستقبل، وإنما من الثقة بمن بيده المستقبل، وما أجمل أن يصل الإنسان إلى تلك المنزلة التي لا يحتاج فيها إلى امتلاك الدنيا كلها كي يطمئن، ولا إلى تحقيق جميع أمنياته كي يشعر بالسعادة، وإنما يكفيه أن يعلم أن الله يدبر أمره، وأن ما قسمه له لن يفوته، وأن ما لم يكن له لن يكون له، وأن وراء كثير من الأقدار حكمة قد تظهر اليوم أو غدًا أو لا تظهر لنا أبدًا، لكن يكفي القلب المؤمن أنه يعرف صاحب الحكمة ويثق به؛ فحين يطمئن القلب بالله، يتغير معنى الأشياء؛ فيصبح القليل كثيرًا، والعادي نعمة، والتأخير تدبيرًا، والمنع رحمة، وما في اليد يكون فضلًا، وما فات فقد مضى، وعندها لا تعود السعادة شيئًا نطارده بعيدًا، بل سكينة تسكن فينا، وتبدأ من القلب قبل أن تأتي من الحياة.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة