أعلنت وزارة الداخلية عن توسيع نطاق المبادرة الرئاسية "كلنا واحد" في جميع محافظات الجمهورية، في إطار الاستعدادات الجارية لانطلاق العام الدراسي الجديد، بهدف توفير كافة المستلزمات المدرسية والأدوات المكتبية والسلع الغذائية بأسعار مخفضة للمواطنين، وذلك لمواجهة الارتفاعات السعرية والتخفيف من الأعباء المالية التي تواجه الأسر بالتزامن مع بداية الموسم الدراسي.
توجيهات رئاسية
وتأتي هذه الإجراءات تنفيذاً لتوجيهات القيادة السياسية بشأن اتخاذ كافة التدابير اللازمة لدعم المنظومة المجتمعية وتوفير السلع الأساسية والمستلزمات الحيوية للمواطنين بأسعار مناسبة، حيث كثفت أجهزة وزارة الداخلية جهودها التنسيقية خلال الأسابيع الأخيرة لعقد اجتماعات موسعة مع كبار التجار، ورؤساء السلاسل التجارية الكبرى، وأصحاب المكتبات والمصانع المتخصصة في تصنيع وتوريد الأدوات المدرسية والزي المدرسي والمنتجات الغذائية.
تخفضيات 40 %.

وأسفرت هذه الاجتماعات التنسيقية والترتيبات اللوجستية عن الاتفاق على توريد وطرح كميات ضخمة من الأدوات المكتبية، والحقائب المدرسية، والزي المدرسي بمختلف المراحل التعليمية، بالإضافة إلى السلع التموينية والغذائية، بأسعار تخفيضية تصل في بعض المنتجات والسلع إلى 40% مقارنة بأسعارها المعروضة في الأسواق الخارجية والمحلات التجارية المستقلة.
وأوضحت وزارة الداخلية أن الخريطة الجغرافية لنطاق انتشار المبادرة تم توسيعها لتشمل 3118 فرعاً ومنفذاً تجارياً تابعاً لكبرى السلاسل التنافسية والمكتبات الشريكة في مختلف المراكز والمدن بالمحافظات، إلى جانب إنشاء وإقامة معارض رئيسية فرعية وسرادقات ضخمة بالميادين والشوارع الكبرى في جميع عواصم المحافظات، لتسهيل حركة تردد المواطنين والشراء المباشر دون الحاجة للانتقال لمسافات طويلة.
.jpeg)
التوسع في الشوادر
وفي السياق ذاته، رفعت منظومة "أمان" التابعة لوزارة الداخلية درجة استجابتها التشغيلية من خلال تشغيل ورفع كفاءة 1400 منفذ ثابت ومتحرك منتشرة في القرى والنجوع والمناطق الأكثر احتياجاً والأحياء الشعبية ذات الكثافات السكانية العالية، وذلك لضمان وصول التخفيضات والسلع الأساسية إلى جميع الفئات وضمان الاستقرار السعري في المناطق التي تفتقر للمراكز التجارية الكبرى.
وأظهرت المتابعات الميدانية داخل شوارع ومنافذ المبادرة إقبالاً كثيفاً من أولياء الأمور والمواطنين منذ الساعات الأولى لإطلاق المعارض، حيث رصدت الكاميرات توافد العائلات لشراء كافة احتياجات أبنائهم من الحقائب والأدوات المكتبية والملابس المدرسية، معربين عن تقديرهم لتوافر المنتجات بجودة عالية وأسعار تضمن استقرار ميزانياتهم الشهرية قبل بداية الدراسة.
.jpeg)
وأشارت تصريحات عدد من أولياء الأمور والمترددين على المنافذ إلى أن أسعار السلع المتاحة داخل المبادرة حققت فارقاً ملموساً يقل عن الأسعار السائدة بالأسواق الخارجية بنسب تراوحت بين 30% و50% في بعض الأصناف، لا سيما الحقائب والأدوات المكتبية، مما ساهم في تخفيف الضغوط المالية عن كاهل الأسر التي تضم أكثر من طالب في مراحل تعليمية مختلفة.
وأكد عدد من القائمين على المبادرة والمشاركين فيها من التجار والمصنعين الالتزام التام بضخ الكميات المطلوبة بشكل يومي، ومواصلة المعارض تقديم خدماتها حتى انتظام العملية التعليمية، مع توفير فرق متابعة ميدانية من وزارة الداخلية لمراقبة جودة المعروضات، والالتزام بالأسعار المحددة، وضمان تنظيم حركة الإقبال داخل المراكز والمنافذ المتحركة والثابتة بمختلف القطاعات الجغرافية.
تأتي هذه الخطوات المستمرة ضمن الحزم التكافلية التي تقدمها مؤسسات الدولة للتصدي للمحاولات الاحتكارية، وتأمين السلع للأسواق المحلية بأسعار مناسبة، وترسيخ أطر التضامن الاجتماعي مع المواطنين لمواجهة الآثار الاقتصادية المتلاحقة وتوفير الاحتياجات المعيشية الأساسية لجميع القطاعات الجماهيرية.
