أوضح الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، كيفية التعامل مع الظاهر والباطن عند الحكم على تصرفات الآخرين، مستندًا إلى قصة سيدنا موسى وسيدنا الخضر، مؤكدًا أن الأفعال يُحكم عليها بالظاهر، بينما الأقوال يُنظر فيها إلى الباطن.
الأفعال تُحكم بالظاهر
وقال الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، خلال حلقة اليوم من برنامج لعلهم يفقهون المذاع عبر قناة DMC، إن القاعدة في الأفعال هي الحكم بالظاهر، موضحًا أن التعامل مع الأفعال يكون وفق ما يظهر منها، ولا يجوز افتراض نيات خفية تخالف ما يظهر من التصرف.
وأضاف أن الأقوال تختلف عن الأفعال، موضحًا أنه في الأقوال يُحكم بالباطن، بمعنى التماس الأعذار وفهم المقصود من الكلام قبل إصدار الأحكام. وأشار إلى أن المؤمن يتعامل بحسن الظن، مستشهدًا بقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ}.
ليس كل الظن مذمومًا
وأوضح خالد الجندي أن الآية لم تقل «اجتنبوا كل الظن»، وإنما قالت {كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ}، مشيرًا إلى أن بعض الظن يكون إثمًا، بينما يمكن أن يكون بعضه طاعة أو فطنة أو ثوابًا. وأضاف أن حسن الظن لا يعني تجاهل علامات الريبة، مستشهدًا بمثال الشخص الذي يتلفت كثيرًا أثناء الامتحان، موضحًا أن وجود قرائن واضحة لا يعني ضرورة البحث عن أعذار غير منطقية لتفسير السلوك.
وأكد أن الدين يقوم على حسن الظن، مشيرًا إلى أن الإنسان ينبغي أن يتجنب سوء الظن، مع التمييز بين الحالات التي تستدعي حسن الظن والحالات التي تظهر فيها علامات واضحة تستوجب الانتباه. وقال إن هذا الموضوع يحتاج إلى تفصيل طويل، ويفتح بابًا للنقاش بما يمكن أن يكون لصالح المجتمع.