47 بركانا ثائرة فى 2026.. 6 براكين تسببت بأضرار كبيرة خلال العام.. إتنا يسبب إغلاق مطار كاتانيا فى إيطاليا وإضطرابات فى الرحلات الجوية.. تحذيرات من موجة براكين استثنائية.. وبركان تشيلى وأندونيسيا بين الأخطر

الأربعاء، 30 سبتمبر 2026 04:00 ص
47 بركانا ثائرة فى 2026.. 6 براكين تسببت بأضرار كبيرة خلال العام.. إتنا يسبب إغلاق مطار كاتانيا فى إيطاليا وإضطرابات فى الرحلات الجوية.. تحذيرات من موجة براكين استثنائية.. وبركان تشيلى وأندونيسيا بين الأخطر براكين

فاطمة شوقى

هل يشهد العالم موجة براكين استثنائية في 2026؟ من إيطاليا إلى جواتيمالا وتشيلي، ومن إندونيسيا إلى هاواي، تتسع خريطة النشاط البركاني خلال سبتمبر، مع براكين تقذف الرماد والحمم، وأخرى تعاود الانفجار بعد فترات من الهدوء، بينما يمتد تأثير بعضها إلى ما هو أبعد من محيط الفوهات، فيعطل رحلات الطيران ويدفع السلطات إلى فرض تحذيرات ومناطق عازلة حول التجمعات السكنية.

 

وفي الوقت الذي يواصل فيه إتنا نشاطه في إيطاليا، متسببًا في اضطرابات وإغلاق مطار كاتانيا، يطلق نيفادوس دي تشييان في تشيلي أعمدة الرماد والمواد البركانية، بينما لا يهدأ فويغو في جواتيمالا ويواصل كيلاويا في هاواي نشاطه وتدفقات الحمم. أما إندونيسيا، فتظل واحدة من أبرز مراكز النشاط البركاني في العالم، مع استمرار ثوران عدد من براكينها.

 

47 بركانا يثوروا خلال 2026

وتكشف بيانات برنامج البراكين العالمي التابع لمؤسسة سميثسونيان أن 47 بركانًا شهد ثورانًا مؤكدًا في مرحلة ما خلال 2026، بينها 6 براكين بدأت ثورات جديدة خلال العام. لكن هذه الأرقام لا تعني أن عشرات البراكين تثور في اللحظة نفسها، إذ تختلف مدة الثورات وطبيعتها، وقد تتخللها فترات من الهدوء. ويقدر البرنامج عادة وجود 40 إلى 50 ثورانًا مستمرًا حول العالم، مع نشاط فعلي لنحو 20 بركانًا في يوم معين، ما يطرح سؤالًا حول طبيعة الخريطة البركانية الحالية وما إذا كان عام 2026 يشهد بالفعل نشاطًا استثنائيًا، أم أن ما يحدث يقع ضمن النمط المعتاد للبراكين النشطة على كوكب الأرض.

 

إتنا.. أزمة طيران في إيطاليا

في أوروبا، يبرز جبل إتنا في صقلية باعتباره أحد أكثر البراكين إثارة للتأثير المباشر خلال الأيام الأخيرة. ويؤكد مركز تولوز الاستشاري للرماد البركاني أن ثوران إتنا كان مستمرًا صباح 28 سبتمبر، مع انبعاث رماد ضعيف وتحرك سحابة رقيقة باتجاه الجنوب الغربي، فيما بقي رمز التحذير للطيران عند المستوى الأحمر. ([VAAC Toulouse][2])
وأدى الرماد البركاني إلى اضطراب حركة الطيران في مطار كاتانيا، الذي أُغلقت عملياته بسبب مخاطر الرماد على الطائرات. وهنا يظهر أحد أخطر آثار البراكين حتى عندما لا يصل تدفق الحمم إلى المدن: الرماد البركاني يمكن أن يتحول إلى مشكلة واسعة للطيران والنقل والسفر.

 

تشيلي.. انفجار جديد في نيفادوس دي تشييان

وفي أمريكا الجنوبية، سجل مجمع نيفادوس دي تشييان في تشيلي انفجارًا جديدًا فجر 27 سبتمبر، رصدته محطات المراقبة، وأدى الانفجار إلى إطلاق متوهجة ومقذوفات بركانية مع تشكل عمود من الانبعاثات بلغ ارتفاعه نحو 900 متر فوق منطقة الفوهة، قبل أن تعود النشاطات السطحية إلى مستوياتها السابقة خلال الساعة التالية. وأبقت السلطات التشيلية مستوى التأهب الفني عند اللون الأصفر، مع استمرار المراقبة على مدار الساعة وعدم استبعاد وقوع أحداث أخرى بطاقة مماثلة أو أكبر.

 

فويجو.. بركان جواتيمالا الذي لا يهدأ

وفي أمريكا الوسطى، يواصل بركان فويجو في جواتيمالا نشاطه، وهو من البراكين التي تظهر بصورة متكررة في سجلات النشاط البركاني العالمي.


وتظهر أحدث نشرات الرماد البركاني استمرار الانبعاثات، بينما شهد البركان في فترات سابقة من العام نشاطًا متكررًا شمل الرماد والمواد البركانية. ويكتسب فويجو أهمية خاصة بسبب قربه من مناطق مأهولة، بعدما ارتبط تاريخه بثورات مدمرة، أبرزها كارثة يونيو 2018 التي أودت بحياة مئات الأشخاص.

 

هاواي.. كيلاويا يواصل تدفقات الحمم

وفي الولايات المتحدة، يستمر كيلاويا في هاواي في ثورانه داخل منطقة القمة. وأفادت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية بأن تدفقات صغيرة من الحمم استمرت من الفوهتين الشمالية والجنوبية، مع توهج قوي وتناثر متقطع للمواد البركانية.
وأبقت السلطات مستوى تنبيه البركان عند «مراقبة»، ورمز الطيران عندالبرتقالي. وتقول هيئة المسح الجيولوجي إن النشاط الحالي يتركز في منطقة القمة، من دون مؤشرات على نشاط غير اعتيادي خارجها.

 

إندونيسيا.. قلب النشاط البركاني العالمي

وتبقى إندونيسيا واحدة من أهم بؤر النشاط البركاني على الكوكب، إذ تضم أكثر من 100 بركان نشط جيولوجيًا، وفق بيانات سميثسونيان.

 

ومن أبرز البراكين التي تظهر في التقارير الحالية سيميرو وإيبو ودُوكونو ولِووتولُوك وغيرها. وفي 28 سبتمبر، أصدرت مراكز مراقبة الرماد البركاني تحذيرات مرتبطة بانبعاثات من سيميرو، مع رصد سحابة رماد وصلت إلى مستويات مرتفعة في الغلاف الجوي وتحركت باتجاه الجنوب الشرقي.


كما تواصل براكين مثل إيبو ودُوكونو نشاطها البركاني المستمر منذ سنوات، ما يعكس طبيعة النشاط في إندونيسيا، حيث لا يعني «ثوران مستمر» بالضرورة وجود انفجارات ضخمة بصورة متواصلة، وإنما قد يشمل فترات من الانبعاثات والانفجارات المتقطعة.

 

براكين أخرى على الخريطة

وتشمل خريطة النشاط البركاني في سبتمبر أيضًا شيفيلوتش في روسيا، ريفينتادور في الإكوادور، سانجاي في الإكوادور، سانتياجيتو في جواتيمالا، بوبوكاتيبيتل في المكسيك، وبوراكي في كولومبيا، إلى جانب براكين أخرى في المحيط الهادئ وآسيا.

 

وأظهر التقرير الأسبوعي لسميثسونيان ووكالة المسح الجيولوجي الأمريكية للفترة من 17 إلى 23 سبتمبر مجموعة واسعة من الأنشطة الجديدة والمستمرة، بينها إتنا، كيلاويا، إيبو، مايون، ميرابي، بوبوكاتيبيتل، بوراسي، إلى جانب ثورات جديدة أو نشاط جديد في نيفادوس دي تشييان وتوكاتشيداكي وكرَكاتوا وأمبريم وغيرها.


وفي 28 سبتمبر، أظهرت نشرات الرماد البركاني كذلك استمرار انبعاثات من ريفينتادور في الإكوادور، مع رصد الرماد عبر الأقمار الصناعية وتحركه شمال غرب البركان.

 

هل يشهد العالم موجة براكين استثنائية؟

رغم تزامن عدة أحداث بركانية لافتة خلال سبتمبر، لا تشير الأرقام إلى أن الأرض دخلت بالضرورة مرحلة استثنائية من النشاط البركاني. فبرنامج البراكين العالمي يوضح أن 40 إلى 50 ثورانًا مستمرًا في العالم في أي فترة يمثل نطاقًا معتادًا، وأن نحو 20 بركانًا قد يكون في حالة ثوران فعلي خلال يوم معين. كما أن التقارير الأسبوعية لا تمثل قائمة شاملة بكل نشاط بركاني يحدث على الأرض.

 

لكن ما يجعل خريطة 2026 لافتة هو تزامن أنشطة متعددة ذات تأثيرات مختلفة: إتنا يعطل الطيران في إيطاليا، نيفادوس دي تشييان يسجل انفجارات جديدة في تشيلي، كيلاويا يواصل تدفقات الحمم في هاواي، بينما تستمر براكين إندونيسيا في إطلاق الرماد والمواد البركانية.

 

وهكذا تكشف خريطة البراكين في 2026 أن النشاط البركاني لا يتركز في نقطة واحدة، بل يمتد عبر حزام النار في المحيط الهادئ، وجنوب أوروبا، وأمريكا الوسطى والجنوبية، مع تفاوت كبير في قوة الثورات وتأثيرها على السكان والطيران والمناطق المحيطة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة