أكد الدكتور حسني متولي، الباحث بمرصد الأزهر لمكافحة التطرف، أن الأسرة تمثل الحصن الأساسي في مواجهة الفكر المتطرف والانحرافات السلوكية التي تنتشر عبر المنصات الرقمية، مشددًا على ضرورة استعادة دورها التربوي في ظل التحديات المعاصرة.
بحث آليات مواجهة الأفكار المتطرفة عبر الإنترنت
وأوضح، خلال لقائه بقناة الناس، ضمن فعاليات اليوم الثاني لمؤتمر الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن بحثه ركّز على كيفية تصدي الأسرة للأفكار المتطرفة التي تتسلل إلى الأبناء عبر الإنترنت والألعاب الإلكترونية والمحتوى غير المنضبط.
غياب الحوار الأسري يفتح الباب أمام الوعي المشوه
وأشار إلى أن غياب الحوار داخل الأسرة وترك الأبناء فريسة للهواتف الذكية دون رقابة يسهم في تشكيل وعي مشوه، لافتًا إلى أن بعض المنصات والمحتويات قد تدفع الشباب نحو العنف أو الانحلال أو تبني أفكار هدامة.
جلسات الحوار تحمي الأبناء من مخاطر التكنولوجيا
وشدد على أهمية عقد جلسات حوارية منتظمة داخل الأسرة، تتيح للأبناء التعبير عن أفكارهم، وتساعد الآباء على توجيههم نحو الاستخدام الصحيح للتكنولوجيا، بما يحقق الاستفادة منها ويقلل من مخاطرها.
التوعية تقي الأبناء من «ترندات التفاهة»
وأضاف أن من الضروري توعية الأبناء بالتمييز بين المحتوى النافع والضار، وعدم الانسياق وراء ما وصفه بـ«ترندات التفاهة»، التي تستهلك الوقت دون فائدة، مؤكدًا أن بناء الوعي يبدأ من داخل البيت.
«حائط صد» أسري لمواجهة التأثيرات السلبية
وأوضح أن البحث دعا إلى إنشاء «حائط صد» داخل الأسرة، يقوم على التربية الواعية والمتابعة المستمرة، لحماية الأبناء من التأثيرات السلبية، خاصة في ظل التدفق الكبير للمعلومات عبر الفضاء الرقمي.
مسؤولية حماية الأبناء مشتركة بين الأب والأم
وأكد أن مسؤولية حماية الأبناء مشتركة بين الأب والأم، استنادًا إلى القيم الدينية التي تجعل كل فرد راعيًا ومسؤولًا عن رعيته، بما يسهم في بناء جيل واعٍ وقادر على مواجهة التحديات.