حسن الخاتمة.. وفاة معلم قرآن داخل مسجد أثناء وقت الصلاة

الخميس، 03 سبتمبر 2026 10:22 ص
حسن الخاتمة.. وفاة معلم قرآن داخل مسجد أثناء وقت الصلاة وفاة معلم قرآن داخل مسجد أثناء وقت الصلاة

أسوان - عبد الله صلاح

في مشهد مؤثر، ختم معلم للقرآن الكريم حياته داخل المسجد، بعدما جاءه الأجل أثناء الصلاة، فى علامة من علامات حسن الخاتمة، وسط حالة من الحزن بين أسرته وتلاميذه وزملائه ومحبيه.

 

تفاصيل الخبر

بدأت تفاصيل القصة كما يرويها أشرف أبو الفضل، أحد العاملين بالأزهر الشريف والمقربين من الراحل، لـ"اليوم السابع"، موضحًا أن محمود الطيري، معلم القرآن الكريم بمعهد الشطب الابتدائي بمنطقة أسوان الأزهرية، كان يتمتع بسيرة طيبة ومحبة كبيرة بين زملائه وتلاميذه وكل من عرفه.

 

مسيرة علمية قرآنية

وأوضح، أن الراحل عمل خلال سنوات خدمته في عدد من المعاهد الأزهرية، من بينها معهد العدوة الابتدائي ومعهد كوم أمبو النموذجي، قبل أن يستقر أخيرًا في معهد الشطب الابتدائي، حيث واصل رسالته في تعليم كتاب الله وتربية الأجيال.

 

من القاهرة إلى السنغال.. رحلة لم تكتمل

وكانت حياة الراحل تستعد لفصل جديد، بعدما جرى ترشيحه خلال العام الماضي للسفر إلى دولة السنغال مبعوثًا للأزهر الشريف، في مهمة كان يستعد لها بكل جدية.

وسافر محمود الطيري إلى القاهرة لإنهاء إجراءات السفر الخاصة بالبعثة الأزهرية، وبعد الانتهاء من أوراقه، توجه إلى محطة القطار استعدادًا للعودة إلى أسوان، تمهيدًا لاستكمال إجراءات سفره إلى الخارج، لكن قبل أن يستقل قطار العودة، كانت له وجهة أخرى لم تكن في الحسبان.

 

توضأ وصلى ركعتين.. ثم جاءه الأجل
 

وبحسب رواية المقربين منه، دخل معلم القرآن إلى مسجد الفتح بمنطقة رمسيس لأداء صلاة العصر قبل استقلال القطار وبعد أن رُفع أذان الصلاة، توضأ الراحل وصلى ركعتين، ثم جلس في المسجد منتظرًا إقامة الصلاة، وفي هذه اللحظات جاءه الأجل داخل بيت من بيوت الله، ليرحل عن الدنيا في المسجد، بعدما قضى حياته في خدمة القرآن الكريم وتعليمه.

المشهد ترك أثرًا عميقًا في نفوس كل من عرفه، خاصة أن الراحل كان في طريقه للعودة إلى أسوان، بعد إنهاء إجراءات بعثته الأزهرية إلى السنغال، فإذا به يبدأ رحلة العودة الأخيرة إلى مسقط رأسه.

 

الحزن يخيم على تلاميذه وأسرته
 

ويجري حاليًا إنهاء إجراءات نقل جثمان الراحل إلى مسقط رأسه بقرية النجاجرة التابعة لمركز كوم أمبو، تمهيدًا لدفنه في مقابر أسرته، وسط حالة من الحزن بين أفراد عائلته وتلاميذه وزملائه وجيرانه ومحبيه.

ونعت منطقة أسوان الأزهرية الراحل في بيان رسمي، معربة عن خالص العزاء والمواساة لأسرته، ولشقيقه الشيخ عبد الرحمن الطيري، الواعظ بمنطقة وعظ أسوان، وشقيقته الأستاذة هالة الطيري، موجه شؤون القرآن الكريم بإدارة كوم أمبو الأزهرية.

وأكدت المنطقة في نعيها أن الستاذ محمود الطيري كان معلمًا للقرآن الكريم بمعهد الشطب الابتدائي، داعية الله عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان.

وهكذا انتهت رحلة معلم القرآن في المكان الذي طالما ارتبط برسالته وحياته، داخل المسجد، وعلى موعد مع الصلاة، تاركًا خلفه سيرة طيبة وقلوبًا حزينة، وذكرى لا تُنسى بين تلاميذه وزملائه وكل من عرفه.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة