تواصل جامعة سوهاج، توسيع نطاق شراكاتها الأكاديمية والبحثية مع المؤسسات والجامعات الصينية، بما يعزز انفتاح الجامعة على التجارب الدولية ويفتح آفاقًا جديدة للتعاون في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار وريادة الأعمال وخدمة المجتمع.
وتكتسب هذه الشراكات أهمية خاصة بالتزامن مع زيارة الرئيس الصيني لمصر، وما يمكن أن تمثله من فرصة لتعزيز التعاون بين الجامعات المصرية والصينية، والانتقال بالعلاقات الأكاديمية من نطاق الاتفاقيات ومذكرات التفاهم إلى تنفيذ برامج ومشروعات مشتركة ذات مردود مباشر على التعليم والبحث العلمي والتنمية.
جامعة سوهاج ضمن شبكة جامعات البريكس في مسار العلوم الصحية
ويأتي انضمام جامعة سوهاج إلى شبكة جامعات البريكس كأحد أبرز محاور انفتاح الجامعة على منظومة التعاون الأكاديمي مع جامعات دول البريكس، حيث تشارك الجامعة ضمن المسارات والتخصصات العلمية للشبكة، ومن بينها مسار العلوم الصحية.
وتمنح هذه المشاركة جامعة سوهاج فرصا أوسع للتواصل والتعاون مع الجامعات والمؤسسات الأكاديمية المتخصصة في القطاع الصحي بدول البريكس، من خلال المشروعات البحثية المشتركة، وتبادل الخبرات وأعضاء هيئة التدريس والباحثين، إلى جانب تطوير البرامج الأكاديمية والتدريبية.
ويعكس وجود الجامعة ضمن مسار العلوم الصحية الدور الذي تقوم به في دعم وتطوير القطاع الصحي، في ظل ما تمتلكه من كليات وتخصصات ومؤسسات طبية وبحثية، فضلا عن دورها المجتمعي في تقديم الخدمات لأبناء محافظة سوهاج ومحافظات جنوب الصعيد.
ومن المنتظر أن يمثل هذا المسار بوابة مهمة أمام الجامعة لتوسيع شبكة علاقاتها مع الجامعات الصحية والبحثية في دول البريكس، والاستفادة من الخبرات الدولية في مجالات الرعاية الصحية والبحث الطبي والتكنولوجيا الصحية وبناء القدرات.
تعاون بحثي مع جامعة شمال الصين للموارد المائية والطاقة الكهربائية
وفي إطار العلاقات الثنائية المباشرة مع الجامعات الصينية، طورت جامعة سوهاج تعاونها مع جامعة شمال الصين للموارد المائية والطاقة الكهربائية، وهي جامعة تمتلك خبرات متخصصة في مجالات الموارد المائية والطاقة والهندسة والبحث التطبيقي.
وبدأ التعاون بين الجانبين بالتقدم بمشروع بحثي مشترك، بما يعكس توجه جامعة سوهاج نحو الانتقال من التعاون المؤسسي إلى تنفيذ مشروعات بحثية مشتركة يمكن أن تحقق مردودًا علميا وتطبيقيا، خاصة في المجالات المرتبطة بالطاقة والاستدامة والموارد الطبيعية.
وتكتسب هذه الشراكة أهمية خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالطاقة والمياه والاستدامة، وما تمتلكه الجامعات الصينية من خبرات بحثية وتطبيقية يمكن الاستفادة منها في دعم الأولويات التنموية المصرية.
جامعة شنغهاي للأعمال.. شراكة جديدة في ريادة الأعمال والابتكار
ومن أبرز الشراكات الصينية الحديثة لجامعة سوهاج، التعاون مع جامعة شنغهاي للأعمال، حيث وقعت الجامعتان خلال يوليو 2026 بروتوكول تعاون، وقّع عليه الدكتور حسان النعماني، رئيس جامعة سوهاج، والدكتور تشن شياوفينغ، نائب رئيس الجامعة الصينية.
وتعد جامعة شنغهاي للأعمال مؤسسة متخصصة في التعليم التطبيقي بمجالات الأعمال، وتضم برامج في إدارة الأعمال والتجارة الدولية والتجارة الإلكترونية وغيرها، مع اهتمام بربط التعليم بالصناعة وسوق العمل والابتكار.
كما تتمتع الجامعة الصينية بخبرة في مجال الابتكار وريادة الأعمال، من خلال اهتمامها بتعليم الابتكار وريادة الأعمال ودمجهما في منظومة إعداد الطلاب، إلى جانب تعزيز التعاون بين التعليم والصناعة والبحث العلمي.
وتلعب الجامعة كذلك دورا في تدريب مسؤولي الأعمال الدوليين من خلال قاعدة التدريب التابعة لوزارة التجارة الصينية، وهو ما يعكس ارتباطها بمنظومة الأعمال والتجارة الدولية الصينية، وخبرتها في مجالات الإدارة والتجارة وريادة الأعمال.
«مسار».. تجربة سوهاج في دعم الشباب والمشروعات
وتملك جامعة سوهاج تجربة مهمة في مجال ريادة الأعمال من خلال حاضنة مسار، التي عملت على مدار سنوات على نشر ثقافة ريادة الأعمال ودعم الشباب وأصحاب الأفكار والمشروعات، إلى جانب دعم التكتلات الإنتاجية وسلاسل القيمة في جنوب مصر.
وتجاوز دور «مسار» فكرة احتضان الشركات الناشئة، ليشمل بناء قدرات الشباب، ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وربط ريادة الأعمال بالموارد والميزات التنافسية المحلية، بما في ذلك العمل على سلاسل قيمة وتكتلات إنتاجية في قطاعات محلية مهمة.
كما امتدت تجربة جامعة سوهاج إلى نقل الخبرة إلى جامعات أخرى في إقليم جنوب الصعيد، بما يتيح الاستفادة من نموذج الحاضنة وتوسيع نطاق منظومة ريادة الأعمال داخل جامعات الإقليم.
تعاون مصري صيني يمكن البناء عليه في ريادة الأعمال
ويمثل الجمع بين خبرة جامعة سوهاج في «مسار» وخبرة جامعة شنغهاي للأعمال في تعليم الأعمال والابتكار وريادة الأعمال فرصة لتطوير مجالات تعاون جديدة، من بينها برامج مشتركة في ريادة الأعمال وحاضنات ومسرعات الأعمال وتدريب رواد الأعمال والابتكار المرتبط باحتياجات السوق.
كما يمكن أن يسهم التعاون في تعزيز الربط بين الجامعات والمؤسسات الاقتصادية والصناعية، بما يفتح المجال أمام تحويل الأفكار والابتكارات الطلابية إلى مشروعات قابلة للتطبيق، وربط التعليم باحتياجات سوق العمل.
وقد يمثل هذا المسار نموذجا يمكن الاستفادة منه في جامعات مصرية أخرى، بحيث تتحول الشراكات المصرية الصينية من تعاون ثنائي بين جامعتين إلى نماذج قابلة للتعميم والتوسع داخل منظومة التعليم العالي المصرية.
من الاتفاقيات إلى مشروعات وشراكات استراتيجية
وتعكس التجارب المتنوعة لجامعة سوهاج مع الجامعات الصينية توجهًا نحو بناء علاقات تقوم على المصالح المشتركة والتعاون الفعلي، سواء في العلوم الصحية من خلال شبكة جامعات البريكس، أو في الطاقة والموارد المائية من خلال التعاون مع جامعة شمال الصين للموارد المائية والطاقة الكهربائية، أو في الأعمال وريادة الأعمال من خلال الشراكة مع جامعة شنغهاي للأعمال.
ويمثل هذا التنوع فرصة أمام جامعة سوهاج لتكون جسرا للتعاون الأكاديمي والبحثي بين مصر والصين، خاصة في ظل تنامي العلاقات المصرية الصينية، ووجود مجالات واسعة للتعاون في التعليم والبحث العلمي والابتكار والتنمية المستدامة.
زيارة الرئيس الصيني.. فرصة لدفع التعاون الجامعي
ومن هذا المنطلق، يمكن أن تمثل زيارة الرئيس الصيني لمصر فرصة مهمة لدفع التعاون بين الجامعات المصرية والصينية إلى مستوى أكثر تقدما، من خلال تشجيع إنشاء مشروعات بحثية مشتركة، وتوسيع برامج التبادل الأكاديمي، ودعم الابتكار وريادة الأعمال، وتطوير برامج تدريبية مشتركة، وربط الجامعات بالقطاعات الاقتصادية والصناعية.
وتؤكد تجربة جامعة سوهاج أن التعاون المصري الصيني في مجال التعليم العالي يمكن أن يتجاوز فكرة تبادل الزيارات وتوقيع الاتفاقيات، ليصبح شراكة استراتيجية تنتج معرفة وابتكارًا ومشروعات بحثية وفرصًا جديدة للشباب، وتدعم أهداف التنمية في مصر والصين.

الجانب الصينى مع رئيس جامعة سوهاج

تحية تقدير للشراكة مع جامعة سوهاج

رئيس جامعة سوهاج وتوقيع برتوكول مع الجانب الصينى

شرح أوجه التعاون

شرح بنود الشراكة_1

عرض الشركة بين الجانبين

لقاء يجمع الجانبين