أعلن سوق أبوظبي للأوراق المالية عن توقيع مذكرتي تفاهم استراتيجيتين مع البورصة المصرية وسوق دمشق للأوراق المالية، وذلك خلال المؤتمر السنوي لاتحاد أسواق المال العربية في أبوظبي.
وستوفر مذكرتا التفاهم مساراً واضحاً ومنظماً يتيح لسوق أبوظبي للأوراق المالية بحث سبل التعاون مع كل من البورصة المصرية وسوق دمشق للأوراق المالية، والعمل معهما على مبادرات تدعم تطوير الأسواق، وتوسيع فرص التداول عبر الحدود، وتعزيز وصول المستثمرين، إلى جانب بحث فرص الانضمام إلى منصة "تبادُل".
قال عبد الله سالم النعيمي، الرئيس التنفيذي لمجموعة سوق أبوظبي للأوراق المالية، إن المرحلة الحالية من تطور الأسواق المالية في المنطقة تتطلب تعاونًا أوثق مع شركائنا لفتح آفاق استثمارية جديدة وتعزيز مستويات السيولة، ومن شأن تعزيز التكامل بين أسواقنا أن يسهل التداول عبر الحدود ويفتح أمام المستثمرين والجهات المصدرة فرصاً أوسع للوصول إلى الأسواق.

من جانبه، أكد عمر رضوان، رئيس مجلس إدارة البورصة المصرية : "يعكس هذا التجمع الاستثنائي لرواد وقادة أسواق المال في مؤتمر اليوم وحدة الهدف والإرادة الحقيقية لدفع مسيرة التعاون العربي المشترك نحو آفاق غير مسبوقة. ولا شك أن بناء شراكات فاعلة وتكاملية بين كافة الأطراف والمؤسسات المشاركة لم يعد مجرد خيار، بل ركيزة أساسية لدعم مرونة أسواقنا المالية وقدرتها على استقطاب رؤوس الأموال العالمية والاستثمارات المباشرة.
وقال باسل أسعد، المدير التنفيذي لسوق دمشق للأوراق المالية،: "تأتي هذه الشراكة الاستراتيجية في مرحلة مفصلية تشهدها سوريا الجديدة، تتسم بالانفتاح الاقتصادي والحرص على بناء جسور التعاون المثمر مع مختلف الشركاء الإقليميين والدوليين. وإننا نضع الاستفادة من خبرات أشقائنا العرب، وتوطين أحدث التقنيات والحلول التكنولوجية المالية في مقدمة أولوياتنا لتطوير وتحديث البنية التحتية لسوق دمشق للأوراق المالية.
وتساهم هذه الشراكات الجديدة في تعزيز مسارات التعاون الإقليمي بين أسواق رأس المال، ما في ذلك مذكرة التفاهم الثنائية التي جمعت البورصة المصرية وسوق دمشق للأوراق المالية عام 2006.
وتتمتع البورصة المصرية بتاريخ عريق يعود إلى عام 1883، مع تأسيس سوق العقود الآجلة للسلع في الإسكندرية، قبل إنشاء بورصة القاهرة عام 1903، وتعد اليوم إحدى أكبر البورصات في أفريقيا، وتضم 277 شركة مدرجة، بقيمة سوقية إجمالية بلغت 77 مليار دولار أمريكي في أغسطس 2026.
ومنذ بدء التداول في سوق دمشق للأوراق المالية عام 2009، ارتفع عدد الشركات المدرجة من ست شركات إلى 27 جهة مصدرة حالياً، بقيمة سوقية إجمالية تبلغ 2.1 مليار دولار أمريكي.